رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أزهري يفجر مفاجأة: الزواج أونلاين أو عبر الهاتف «حرام» وأمر كارثي

زواج الإنترنت والهاتف
زواج الإنترنت والهاتف

حذر الشيخ مصطفى شلبي الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، من اللجوء إلى الزواج الذي يتم عبر الإنترنت أو الهاتف، مؤكدًا أن هذا النوع من العقود لا ينسجم مع الضوابط الشرعية التي نظمتها الشريعة الإسلامية لإبرام عقد الزواج الصحيح، وأن عقد الزواج في الإسلام يقوم على مجموعة من الأركان والشروط التي تضمن حفظ الحقوق واستقرار الأسرة، مشيرًا إلى أن أي تجاوز لهذه الضوابط قد يثير إشكالات شرعية وقانونية تؤثر في صحة العقد وآثاره.


شروط صحة عقد الزواج


وأكد أحد علماء الأزهر، خلال لقائه في برنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، أن انتشار وسائل الاتصال الحديثة لا يعني إمكانية إتمام جميع العقود الشرعية من خلالها، خاصة إذا ترتب على ذلك الإخلال بالشروط التي حددها الفقه الإسلامي لعقد الزواج، وأن الشريعة الإسلامية أولت أهمية كبيرة لوجود الشهود عند إبرام عقد الزواج، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في توثيق العقد وإثباته، بما يحفظ حقوق الزوجين ويمنع وقوع النزاعات مستقبلًا.


وأشار  العالم الأزهري، إلى أن وجود الشهود لا يقتصر على الجانب الشكلي فقط، وإنما يمثل ضمانة مهمة في حال نشوب أي خلاف بين الزوجين، حيث يمكن الرجوع إليهم عند الحاجة أمام الجهات القضائية أو المختصة لإثبات تفاصيل العقد، وأن توثيق الزواج بالشكل الصحيح يحقق مقاصد الشريعة في حفظ الأنساب والحقوق، ويضمن استقرار الحياة الأسرية، ويمنع وقوع كثير من المشكلات التي قد تنتج عن العقود غير الموثقة أو التي تتم بطرق غير معتادة.


الزواج الإلكتروني والهاتفي


وأكد العالم الأزهري، رفضه لما وصفه بالزواج الإلكتروني أو الزواج الذي يتم عبر الهاتف، معتبرًا أن هذه الوسائل لا تحقق، من وجهة نظره، الضمانات المطلوبة لإبرام عقد الزواج وفق الأحكام الشرعية، وأن التوسع في استخدام التكنولوجيا يجب ألا يكون على حساب الضوابط الدينية أو القانونية، داعيًا الشباب والأسر إلى الالتزام بالطرق الرسمية والشرعية عند إتمام الزواج، حفاظًا على الحقوق وتجنبًا لأي نزاعات مستقبلية، مشدداً على أهمية استشارة أهل العلم والجهات المختصة قبل الإقدام على أي خطوة تتعلق بعقود الزواج، خاصة مع انتشار بعض الممارسات التي تروج لها مواقع التواصل الاجتماعي دون سند شرعي أو قانوني.


وأشار العالم الأزهري، إلى أن الزواج في الإسلام ليس مجرد اتفاق بين طرفين، بل هو ميثاق غليظ يقوم على المسؤولية والحقوق والواجبات المتبادلة، وهو ما يفرض الالتزام بجميع الشروط التي أقرتها الشريعة، وأن الحفاظ على كيان الأسرة يبدأ من صحة عقد الزواج واستيفائه لجميع أركانه، مؤكدًا أن الالتزام بالإجراءات الشرعية يسهم في حماية الأسرة من النزاعات ويحفظ حقوق الزوجين والأبناء مستقبلًا، إذ أن التيسير في الزواج أمر مطلوب، لكن دون الإخلال بالأحكام الشرعية أو تجاوز الضوابط التي وضعها الإسلام لتنظيم العلاقات الأسرية.


رأيه في الزواج الثاني


وتطرق العالم الأزهري، إلى قضية الزواج الثاني، موضحًا أنه يؤيد لجوء الرجل إلى هذا الخيار إذا كان يمثل بديلًا عن الوقوع في المحرمات، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية أباحت التعدد وفق ضوابط وشروط محددة، يأتي في مقدمتها تحقيق العدل بين الزوجات والقدرة على تحمل المسؤولية، وأن التعدد في الشريعة ليس واجبًا ولا حقًا مطلقًا دون قيود، وإنما يخضع لشروط شرعية واضحة تهدف إلى تحقيق المصلحة ومنع الظلم، مؤكدًا أن الالتزام بهذه الضوابط هو الأساس في أي زواج.


واختتم الشيخ مصطفى شلبي، بالتأكيد على أن بناء الأسرة السليمة يبدأ من الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في جميع مراحل الزواج، داعيًا إلى تجنب الممارسات التي قد تثير خلافات حول صحة العقود أو تهدد استقرار الحياة الزوجية، وأن التوعية الدينية والقانونية بأحكام الزواج تمثل ضرورة مهمة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يسهم في حماية الأسرة والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وترسيخ القيم التي يقوم عليها المجتمع.

تم نسخ الرابط