إنهيار ودموع.. والد ضحية رن الجرس بالقليوبية: الناس قالولي الحق ابنك بيموت
كشف علي مجدي، والد الطفل ضحية واقعة "رن الجرس" بمحافظة القليوبية، عن تفاصيل مؤثرة عاشتها أسرته عقب تعرض نجله لاعتداء عنيف، مؤكدًا أن اللحظات التي تلقى فيها خبر إصابة ابنه كانت الأصعب في حياته، وأن آثارها النفسية لا تزال تلازمه حتى الآن، وأن الواقعة حولت حياة أسرته إلى حالة من الحزن والقلق، بعدما كان نجله يلهو مع أصدقائه في مشهد اعتيادي انتهى بإصابات بالغة هددت حياته.
مكالمة هاتفية قلبت حياة الأسرة
استعاد والد الطفل،خلال ظهوره في برنامج "خط أحمر"، عبر قناة "الحدث اليوم"، تفاصيل اللحظات الأولى عقب وقوع الحادث، موضحًا أنه كان يؤدي عمله بشكل طبيعي قبل أن يتلقى اتصالًا هاتفيًا من والده حمل إليه الخبر الصادم، ومن ثم والده استغاث به قائلًا: "الحق ابنك بيموت"، مؤكدًا أن تلك الكلمات ما زالت عالقة في ذهنه، ولم يتمكن من نسيانها رغم مرور الوقت، لأنها كانت بداية واحدة من أصعب التجارب التي مرت بها الأسرة بأكملها، إذ أنه توجه مسرعًا إلى المستشفى وهو يعيش حالة من الخوف والارتباك، دون أن يتخيل حجم الإصابات التي تعرض لها نجله.
وأكد والد الطفل، أن نجله البالغ من العمر 9 سنوات، وصل إلى المستشفى فاقدًا للوعي نتيجة الاعتداء الذي تعرض له، لافتًا إلى أن الفحوصات الطبية كشفت عن إصابته بنزيف داخلي بالمخ، إلى جانب وجود شرخ في قاع الجمجمة، إذ أن الفريق الطبي قرر تحويل الطفل إلى مستشفى جامعة بنها لاستكمال العلاج وتلقي الرعاية الطبية اللازمة، نظرًا لخطورة حالته الصحية، وسط متابعة دقيقة من الأطباء، وأن الساعات الأولى بعد الحادث كانت حاسمة، حيث عاش أفراد الأسرة حالة من القلق الشديد انتظارًا لأي تطورات بشأن الحالة الصحية للطفل.
لحظة رؤية الابن بالمستشفى
وبصوت امتزج بالحزن، أكد والد الطفل، أنه لم يتمالك نفسه عندما رأى نجله ممددًا على سرير المستشفى، مشيرًا إلى أن المشهد كان قاسيًا للغاية، ولا يمكن لأي أب أن يتحمله، ومن ثم رؤية ابنه في تلك الحالة كانت كفيلة بانهيار أي والد، خاصة أنه اعتاد رؤيته يملأ المنزل بالحركة والضحكات، قبل أن يتحول فجأة إلى طفل يصارع آثار إصابات خطيرة، وأن الأسرة بأكملها لا تزال تعيش تحت وطأة الصدمة، في ظل استمرار رحلة العلاج والقلق على مستقبل الطفل الصحي.
وأشار والد الطفل، إلى أن تداعيات الواقعة لم تتوقف عند إصابة نجله فقط، بل امتدت إلى والدته التي تعرضت لصدمة عصبية شديدة بمجرد رؤيته داخل المستشفى، وأن حالتها النفسية تدهورت بصورة كبيرة، ما استدعى تدخل الأطباء لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لها، نتيجة هول المشهد الذي تعرضت له، إذ أن أفراد الأسرة يعيشون منذ وقوع الحادث حالة من التوتر والحزن، مع استمرار الدعاء بأن يتجاوز الطفل هذه الأزمة ويعود إلى حياته الطبيعية.
الأسرة تطالب بسرعة محاسبة المسؤول
واختتم علي مجدي والد الطفل، مطالب الجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات القانونية، واتخاذ ما يلزم لمحاسبة المسؤول عن الواقعة، مؤكدًا أن تحقيق العدالة يمثل حقًا أصيلًا لنجله ولأسرته، وأن ابنه لم يكن سوى طفل صغير يلهو مع أصدقائه في إطار مزحة بريئة، إلا أن هذه اللحظات انتهت بمأساة كادت تودي بحياته، مطالبًا بتطبيق القانون بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وحماية الأطفال من أي اعتداءات قد تعرض حياتهم للخطر.


