مش قادر أشوف الفيديو.. والد ضحية رن الجرس بالقليوبية يكشف تفاصيل مرعبة
أعاد والد الطفل محمد، ضحية واقعة "رن الجرس" بمحافظة القليوبية، سرد تفاصيل الحادث المأساوي الذي هز الرأي العام، كاشفًا عن اللحظات الصعبة التي عاشتها الأسرة منذ تعرض نجله لاعتداء عنيف، تسبب في إصابات بالغة كادت تودي بحياته، رغم أن الواقعة بدأت بمزحة طفولية أثناء اللعب مع أصدقائه، وأن نجله البالغ من العمر 9 سنوات، لم يكن يقصد إيذاء أحد، وإنما ضغط على جرس أحد المنازل على سبيل المزاح، قبل أن يتعرض لاعتداء وصفه بـ"الوحشي"، أدى إلى إصابته بنزيف في الأذن وشرخ في قاع الجمجمة، فضلًا عن دخوله في غيبوبة وفقدانه للوعي.
بداية الواقعة.. مزحة أطفال
أكد والد الطفل، خلال ظهوره في برنامج "خط أحمر"، عبر قناة "الحدث اليوم"، أن ما حدث لنجله لم يكن سوى نتيجة تصرف طفولي عفوي، إذ كان يلعب مع مجموعة من أصدقائه في المنطقة، وخلال اللهو قام بالضغط على جرس أحد المنازل فيما يعرف بين الأطفال بـ"رن الجرس"، قبل أن يتطور الأمر بشكل مأساوي، وأن الاعتداء الذي تعرض له نجله كان عنيفًا للغاية، وتسبب في إصابات خطيرة استدعت نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى، وسط حالة من الذهول والصدمة بين أفراد الأسرة والأهالي.
وكشف الأب، عن أصعب لحظة عاشها منذ وقوع الحادث، موضحًا أنه كان يؤدي عمله بشكل طبيعي عندما تلقى اتصالًا هاتفيًا من والده، الذي كان يصرخ بصورة هستيرية قائلاً: "الحق ابنك بيموت"، وأن تلك الكلمات كانت كفيلة بإصابته بالصدمة، مؤكدًا أنها ستظل محفورة في ذاكرته طوال حياته، لأنها كانت البداية لمعاناة كبيرة عاشتها الأسرة بأكملها، إذ أنه توجه مسرعًا إلى المستشفى وهو لا يعلم حجم الإصابات التي تعرض لها نجله، ليصطدم بمشهد لن يستطيع نسيانه مهما مرت السنوات.
وأشاد والد الطفل، بالموقف الإنساني الذي قام به أحد المارة، موضحًا أن رجلًا كان في طريقه قادمًا من مدينة طنطا شاهد الواقعة، ولم يتردد في التدخل لإنقاذ الطفل، وأن الرجل حمل نجله بسيارته الخاصة ونقله إلى أقرب مستشفى، معتبرًا أن هذا التصرف كان سببًا رئيسيًا في سرعة وصول الطفل إلى الرعاية الطبية، واصفًا ما حدث بأنه "تدبير من الله" لإنقاذ حياة ابنه، إذ أن الأسرة لا تزال ممتنة لهذا الموقف النبيل، الذي يعكس قيم الشهامة والإنسانية في المجتمع المصري.
إصابات خطيرة ونقل إلى مستشفى
وأوضح الأب، أنه فور وصوله إلى المستشفى وجد نجله فاقدًا للوعي تمامًا، بينما كانت الدماء تنزف بغزارة من أذنه، في مشهد وصفه بأنه من أصعب المشاهد التي يمكن أن يراها أي أب، وأن الفحوصات الطبية كشفت عن إصابة الطفل بنزيف داخلي في المخ، إلى جانب شرخ في قاع الجمجمة، وهو ما استدعى تحويله إلى مستشفى جامعة بنها لاستكمال العلاج والخضوع للرعاية الطبية المتخصصة، إذ أن الحالة الصحية للطفل كانت حرجة في الساعات الأولى، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق الشديد بين أفراد الأسرة.
وأكد والد الطفل، أن الأزمة لم تقتصر على إصابة نجله فقط، بل امتدت آثارها إلى جميع أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن والدة الطفل تعرضت لانهيار عصبي شديد عقب علمها بما جرى، وأنها أصيبت بجلطة مؤقتة نتيجة الصدمة والخوف على ابنها، الأمر الذي ضاعف من حجم المعاناة التي تعيشها الأسرة، موضحًا أنهم لا يزالون يمرون بحالة نفسية صعبة بسبب الواقعة، إذ أنه لا يستطيع حتى الآن مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالحادث، لأن المشاهد تعيد إليه الألم والمعاناة التي عاشها منذ اللحظة الأولى.
مطالبه بسرعة القصاص القانوني
واختتم والد الطفل بمناشدة الجهات المختصة سرعة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، مؤكدًا أن نجله كان يمارس لعبة طفولية معتادة، ولم يكن يستحق أن تنتهي هذه المزحة بإصابات خطيرة كادت تودي بحياته، مشدداً على ثقته في جهات التحقيق والقضاء لتحقيق العدالة، مطالبًا بتطبيق القانون بما يضمن ردع أي اعتداء مماثل، وحماية الأطفال من التعرض لمثل هذه الوقائع، حتى لا تتكرر مأساة أسرته مع أي أسرة أخرى.


