الحلم كان قريب.. بكري: لما حسام حسن رفع علم فلسطين ابتدى العد للإطاحة بمصر
علق الإعلامي مصطفى بكري، على خروج منتخب مصر من منافسات كأس العالم عقب مواجهته أمام منتخب الأرجنتين، معتبرًا أن المباراة شهدت ما وصفه بـ"ظلم تحكيمي واضح"، مؤكدًا أن المنتخب الوطني قدم واحدة من أفضل مبارياته ونجح في الظهور بصورة مشرفة أمام أحد أقوى منتخبات العالم، رغم نهاية المشوار عند هذا الحد، وأن المنتخب المصري كان على بعد خطوات قليلة من تحقيق إنجاز تاريخي، مشيرًا إلى أن اللاعبين خاضوا اللقاء بروح قتالية كبيرة وأثبتوا قدرتهم على مجاراة كبار المنتخبات العالمية.
إشادة للاعبين وروحهم القتالية
وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن جميع عناصر المنتخب، سواء المشاركون داخل أرض الملعب أو الموجودون على مقاعد البدلاء، قدموا نموذجًا في الإصرار والانتماء، مؤكدًا أن ما شاهده الجمهور لم يكن مجرد مباراة كرة قدم، بل ملحمة رياضية عكست شخصية المنتخب المصري، وأن اللاعبين قاتلوا حتى اللحظات الأخيرة، وتمسكوا بحلم التأهل، مضيفًا أن الأداء الذي قدمه المنتخب منح الجماهير المصرية حالة من الفخر، رغم مرارة الخروج من البطولة، إذ أن مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين لم تُفقد لاعبي مصر ثقتهم بأنفسهم، بل ظهروا بندية كبيرة ونجحوا في فرض أسلوبهم خلال فترات عديدة من المباراة.
ووجه مصطفى بكري، انتقادات حادة للتحكيم، معتبرًا أن بعض المباريات لم تعد تُحسم داخل المستطيل الأخضر فقط، وإنما أصبحت تتأثر بعوامل اقتصادية وتجارية ضخمة، لا سيما عالم كرة القدم يشهد تأثيرًا متزايدًا لحقوق الرعاية والبث التلفزيوني وعقود الإعلانات، إلى جانب مليارات المراهنات، وهي أمور يرى أنها تلقي بظلالها على المشهد الكروي العالمي، وأن هذه المنظومة، بحسب وجهة نظره، تثير العديد من علامات الاستفهام حول العدالة الرياضية، خاصة في المباريات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة حول العالم.
دعم فلسطين.. أحداث المباراة
وتطرق مصطفى بكري، إلى تصريحات المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، والتي أعلن خلالها تضامنه مع الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن رفع العلم الفلسطيني والحديث عن معاناة أهالي غزة خلال المؤتمر الصحفي كان موقفًا إنسانيًا عبّر عن مشاعر المصريين، وأن المنتخب المصري وجهازه الفني حرصا على توجيه رسالة دعم للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن اللاعبين والجماهير أظهروا تمسكهم بالقضايا العربية والإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، إذ أن المنتخب أكد، من خلال تلك المواقف، أن الرياضة يمكن أن تحمل رسائل إنسانية تتجاوز حدود المنافسة داخل الملاعب.
واختتم الاعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن منتخب مصر كتب صفحة مضيئة في تاريخ مشاركاته بالمونديال، رغم عدم التأهل، مشيرًا إلى أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم حتى اللحظات الأخيرة، وأن النهاية جاءت، وفق رؤيته، بسبب أخطاء تحكيمية أثرت على سير اللقاء، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب غادر البطولة مرفوع الرأس بعدما جسد نموذجًا للإصرار والكفاح والروح الوطنية، إذ أن الجماهير المصرية ستظل تتذكر هذا المشوار باعتباره واحدًا من أكثر المشاركات التي أظهرت شخصية المنتخب، ورسخت صورة اللاعبين كمقاتلين دافعوا عن حلم التأهل بكل قوة، ليبقى الأداء المشرف محل تقدير واسع، حتى وإن انتهت الرحلة قبل الوصول إلى النهائي المنشود.


