أحمد موسى: في ناس بيتدربوا في الصحف القومية من 10 سنين ولم يتعينوا
أكد الإعلامي أحمد موسى، أن تطوير المشهد الإعلامي في مصر يبدأ من توفير المعلومات الدقيقة لوسائل الإعلام، مشيرًا إلى أن نقص إتاحة المعلومات في بعض الملفات يحد من قدرة المؤسسات الصحفية والإعلامية على أداء دورها المهني في نقل الحقائق ومناقشة قضايا الرأي العام، وأن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن فتح المجال الإعلامي تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار الإعلامي وإثراء النقاش العام، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاونًا أكبر بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام من أجل تقديم محتوى مهني يعتمد على المعلومات الموثقة.
الإعلام القوي.. المعلومة الصحيحة
أوضح أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة صدى البلد، أن العمل الصحفي الحقيقي يعتمد في الأساس على الوصول إلى المعلومات والوثائق، مشيرًا إلى أن تجربته المهنية طوال سنوات عمله الصحفي قامت على الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية، وهو ما ساهم في نشر تحقيقات صحفية وانفرادات كان لها تأثير واسع، وأن المؤسسات الرسمية كانت في فترات سابقة أكثر انفتاحًا في التعامل مع الصحفيين، الأمر الذي ساعد على إنتاج مواد صحفية قوية اعتمدت على المعلومات الدقيقة والوثائق الرسمية، وهو ما انعكس على جودة المحتوى الإعلامي، إذ أن الإعلام لا يستطيع القيام بدوره في كشف الحقائق ومناقشة القضايا المهمة دون وجود تدفق مستمر للمعلومات من الجهات المختصة.
وأشار أحمد موسى، إلى أن صفحات التحقيقات في الصحف المصرية كانت تمثل في السابق أحد أهم عناصر القوة داخل المؤسسات الصحفية، حيث نجحت في فتح العديد من الملفات المهمة وإثارة قضايا شغلت الرأي العام، وأن هذا النوع من الصحافة تراجع خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن الساحة الإعلامية بحاجة إلى عودة التحقيقات المهنية القائمة على المعلومات والوثائق، بما يعزز ثقة الجمهور في وسائل الإعلام ويمنحها قدرة أكبر على معالجة القضايا المجتمعية، إذ أن الإعلام المهني لا يقتصر على نقل الأخبار فقط، بل يمتد إلى تقديم تحقيقات وتحليلات تستند إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
قضايا المواطنين.. مساحة أكبر
وأكد أحمد موسى، أن وسائل الإعلام مطالبة بإعطاء مساحة أوسع لقضايا المواطنين واهتماماتهم اليومية، موضحًا أن الشارع المصري يمتلك العديد من الملفات التي تستحق المزيد من التناول الإعلامي، إذ أن تنوع الآراء وإثراء الحوار العام يسهمان في تعزيز الوعي المجتمعي، لافتًا إلى أن توجيهات الرئيس بفتح المجال الإعلامي تمثل فرصة لتطوير الأداء الإعلامي وإتاحة مساحة أكبر للنقاش المسؤول في مختلف القضايا، وأن وجود إعلام قوي وفاعل يعتمد على المهنية والشفافية يعد أحد أهم عوامل دعم التنمية وبناء الوعي.
وتطرق أحمد موسى، إلى التحديات التي تواجه المؤسسات الصحفية، موضحًا أن عدداً من الصحفيين الشباب يقضون سنوات طويلة في التدريب دون الحصول على فرص للتعيين، سواء داخل المؤسسات الصحفية القومية أو الخاصة، وأن هذه القضية تحتاج إلى حلول عملية تضمن الاستفادة من الكفاءات الشابة، مع توفير برامج تدريب وتأهيل مستمرة تواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام، إذ أن العمل الإعلامي يحتاج إلى موارد مالية واستثمارات كافية لضمان استمرار المؤسسات وقدرتها على المنافسة وتطوير أدواتها.
ملف الديون.. المؤسسات الإعلامية
وأوضح أحمد موسى أن المؤسسات الصحفية القومية تواجه تحديات مالية كبيرة نتيجة تراكم الديون، مشيرًا إلى وجود جهود حكومية لمعالجة هذه الأوضاع وتحسين الأداء المالي والإداري للمؤسسات، مشيداً بالتحركات التي تستهدف دعم المؤسسات الصحفية وإيجاد حلول تضمن استمرارها في أداء دورها الوطني، مؤكدًا أن إصلاح المنظومة الإعلامية يتطلب معالجة الجوانب الاقتصادية إلى جانب تطوير المحتوى ورفع كفاءة العنصر البشري.
واختتم الاعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن الإعلام المصري يمتلك خبرات كبيرة وقادر على استعادة مكانته، إذا توافرت المعلومات، وتم دعم الصحفيين، وتعزيز حرية النقاش المهني المسؤول، وأن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لتطوير الإعلام، في ظل التوجيهات الرئاسية الداعية إلى فتح المجال الإعلامي، بما يسهم في تقديم إعلام أكثر احترافية، يعبر عن قضايا المواطنين، ويعتمد على المعلومة الدقيقة، ويؤدي دوره في دعم الوعي العام وترسيخ المهنية والشفافية.


