رعب في تل أبيب بعد افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية.. مفاجآت من داخل إسرائيل
أكد الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة حظي بمتابعة واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية في إسرائيل، مشيرًا إلى أن الحدث استحوذ على مساحة كبيرة من التحليلات التي تناولت دلالاته العسكرية والاستراتيجية.
تحليلات إسرائيلية.. العلاقات مع مصر
واضاف محمد عبود، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن الاهتمام الإسرائيلي بالافتتاح يعكس إدراكًا لأهمية التطورات التي تشهدها المؤسسة العسكرية المصرية، لافتًا إلى أن وسائل الإعلام ومراكز التحليل الإسرائيلية ناقشت الحدث باعتباره يحمل رسائل تتعلق بقدرات الدولة المصرية واستعدادها للتعامل مع مختلف المتغيرات الإقليمية، وأن العديد من التحليلات الإسرائيلية تناولت افتتاح المقر الجديد من منظور استراتيجي، معتبرة أن تطوير منظومة القيادة والسيطرة في مصر يمثل تطورًا مهمًا في بنية مؤسسات الدولة.
وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إلى أن بعض الأصوات داخل إسرائيل تطرح رؤى تعتبر أن العلاقات بين القاهرة وتل أبيب تمر بمرحلة تتطلب متابعة دقيقة، موضحًا أن هناك من يفسر الخطوات المصرية المتعلقة بتطوير قدراتها العسكرية وفق تصورات أمنية خاصة بهم، وأن هذه التحليلات تعكس وجهات نظر متداولة داخل بعض الدوائر الإسرائيلية، وليست بالضرورة مواقف رسمية، لكنها تكشف حجم الاهتمام الذي يحظى به كل ما يتعلق بتطوير القدرات العسكرية المصرية، إذ أن النقاشات داخل إسرائيل تتأثر دائمًا بالمتغيرات الإقليمية، وهو ما يدفع وسائل الإعلام ومراكز الدراسات إلى متابعة التطورات المصرية بصورة مستمرة.
ظهور الرئيس بالزي العسكري
وأوضح محمد عبود، أن ظهور الرئيس عبد الفتاح السيسي مرتديًا الزي العسكري خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية كان من بين أكثر المشاهد التي حظيت باهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث ربطت بعض التحليلات بين هذه الخطوة والرسائل المرتبطة بجاهزية الدولة المصرية، وأن بعض المعلقين الإسرائيليين اعتبروا الظهور العسكري للرئيس يحمل دلالات تتعلق باستعداد الدولة للتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش داخل الصحف والبرامج الإخبارية الإسرائيلية، إذ أن الاهتمام الإسرائيلي بهذا المشهد يعكس إدراكًا لأهمية الرسائل الرمزية التي تصاحب مثل هذه المناسبات العسكرية الكبرى.
ولفت استاذ الدراسات الإسرائيلية، إلى أن إسرائيل تتابع بصورة دقيقة كل ما يتعلق بتطوير القوات المسلحة المصرية، سواء على مستوى منظومات التسليح أو مراكز القيادة والسيطرة أو المشروعات الاستراتيجية الجديدة، وأن الاهتمام لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد إلى متابعة المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية، باعتبارها جزءًا من رؤية شاملة تستهدف تعزيز قدرات الدولة في مختلف المجالات، إذ أن مراكز الدراسات الإسرائيلية تحاول باستمرار قراءة تأثير هذه المشروعات على موازين القوى في المنطقة، وهو ما يفسر حجم التغطية الإعلامية التي حظي بها افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية.
قراءة للمشهد الإقليمي
وأشار أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إلى أن التحليلات الصادرة عن بعض الدوائر الإسرائيلية تنطلق من قراءة للتطورات الإقليمية المتسارعة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية وسياسية، وأن هناك اهتمامًا خاصًا بموقف مصر باعتبارها دولة محورية في الشرق الأوسط، وهو ما يجعل أي خطوة تتعلق بتطوير مؤسساتها العسكرية أو الاستراتيجية محل متابعة من جانب العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، إذ أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا واستراتيجيًا يجعلها عنصرًا رئيسيًا في معادلات الأمن والاستقرار بالمنطقة، الأمر الذي يفسر الاهتمام الكبير بكل ما يرتبط بتعزيز قدراتها.
واختتم الدكتور محمد عبود، بالتأكيد على أن تطوير منظومة القيادة الاستراتيجية يعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز كفاءة مؤسساتها ورفع جاهزيتها لمواجهة مختلف التحديات، مشيرًا إلى أن مثل هذه المشروعات تمثل جزءًا من رؤية طويلة المدى لتحديث البنية الاستراتيجية للدولة، وأن الاهتمام الذي أبدته وسائل الإعلام الإسرائيلية بالافتتاح يعكس أهمية الحدث على المستوى الإقليمي، مؤكدًا أن مصر تواصل العمل على دعم قدراتها في إطار الحفاظ على أمنها القومي، ومواكبة التطورات المتسارعة في البيئة الإقليمية والدولية، بما يضمن حماية مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة مختلف الأزمات بكفاءة.


