رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مها أبو بكر: ثورة 30 يونيو أعادت للمرأة المصرية مكانتها وأجهضت محاولات تهميشها

الحقوقية مها أبو
الحقوقية مها أبو بكر

أكدت الحقوقية مها أبو بكر، عضو لجنة تمرد، أن المرأة المصرية لعبت دورًا محوريًا في مختلف المراحل التاريخية، مشيرة إلى أن مكانتها لم تكن وليدة العصر الحديث، وإنما تمتد جذورها إلى الحضارة المصرية القديمة التي قدمت نماذج بارزة لملكات وقائدات تركن بصمات واضحة في تاريخ الدولة المصرية.


المرأة شريكًا في بناء الدولة


وأوضحت عضو لجنة تمرد، خلال لقائها ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن المرأة المصرية كانت دائمًا شريكًا رئيسيًا في بناء الوطن، وأسهمت في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية، مؤكدة أن التاريخ المصري يعكس بوضوح حجم هذا الدور الممتد عبر العصور، وأن مشاركة المرأة في الحياة العامة ظلت أحد أهم عناصر قوة المجتمع المصري، وهو ما ظهر بوضوح خلال المحطات الوطنية الكبرى التي شهدتها البلاد.


وأشارت مها أبو بكر، إلى أن الحضارة المصرية القديمة منحت المرأة مكانة رفيعة، وهو ما يتضح من وجود ملكات حكمن البلاد وقائدات شاركن في إدارة شؤون الدولة، مؤكدة أن هذه النماذج التاريخية تعكس طبيعة المجتمع المصري الذي منح المرأة أدوارًا مؤثرة منذ آلاف السنين، وأن هذه المكانة التاريخية أصبحت جزءًا من الهوية الوطنية، وهو ما جعل المرأة المصرية حاضرة باستمرار في مختلف مراحل التطور السياسي والاجتماعي، إذ أن الحفاظ على هذا الدور يمثل امتدادًا طبيعيًا لتاريخ طويل من مشاركة المرأة في صناعة الحضارة المصرية.


انتقادات لفترة حكم الإخوان


وتطرقت عضو لجنة تمرد، إلى المرحلة التي سبقت ثورة 30 يونيو، مؤكدة أن جماعة الإخوان كانت، تسعى إلى تقديم نموذج مختلف عن طبيعة المجتمع المصري، وأن تلك المرحلة شهدت طرح أفكار اعتبرها كثيرون بعيدة عن قيم المجتمع المصري، مستشهدة بما عُرف إعلاميًا بـ"جمعة قندهار"، والتي قالت إنها عكست توجهات أثارت مخاوف قطاعات واسعة بشأن مستقبل المرأة وحقوقها، إذ أن هذه الأفكار كانت محل رفض من جانب العديد من المصريين، الذين تمسكوا بطبيعة المجتمع المصري القائمة على الاعتدال والمشاركة.


وأكدت مها أبو بكر، أن بعض الطروحات التي ظهرت خلال تلك الفترة تضمنت مواقف تتعلق بزواج الفتيات في سن مبكرة، معتبرة أن مثل هذه التوجهات كانت تمثل، من وجهة نظرها، تهديدًا للمكتسبات التي حققتها المرأة المصرية على مدار سنوات طويلة، وأن المرأة المصرية كانت تخشى تراجع دورها داخل المجتمع، وهو ما دفع الكثيرات إلى المشاركة في الحراك المجتمعي والسياسي دفاعًا عن حقوقهن ودورهن الوطني، إذ أن المرأة أثبتت خلال تلك المرحلة قدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في القضايا الوطنية.


شباب تمرد واجهوا ضغوطاً 


وأشارت عضو لجنة تمرد، إلى أن شباب الحركة تعرضوا، بحسب روايتها، إلى ضغوط وتهديدات خلال تلك المرحلة، نتيجة مشاركتهم في الدعوة إلى التغيير، وأن أسرتها كانت من أبرز الداعمين لها خلال تلك الفترة، مؤكدة أن هذا الدعم منحها القدرة على الاستمرار في أداء دورها رغم التحديات التي واجهتها، إذ أن تماسك الأسرة المصرية كان أحد العوامل التي ساعدت الكثير من الشباب على مواصلة المشاركة في الأحداث التي شهدتها البلاد آنذاك.


وأكدت عضو لجنة تمرد، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول مهمة في مسار تمكين المرأة المصرية، مشيرة إلى أنها أوجدت إرادة سياسية داعمة لتعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات، و أن السنوات التالية شهدت توسعًا في تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا وتشريعيًا واجتماعيًا، بما أتاح لها فرصًا أكبر للمشاركة في مواقع صنع القرار، والمساهمة بصورة أوسع في جهود التنمية، إذ أن هذا التوجه انعكس على زيادة حضور المرأة داخل المؤسسات المختلفة، إلى جانب تعزيز دورها في الحياة العامة.


المرأة شريك في الجمهورية الجديدة


واختتمت الحقوقية مها أبو بكر، بالتأكيد على أن المرأة المصرية أصبحت شريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة، مشددة على أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس الاهتمام بتعزيز دورها في مختلف القطاعات، وأن استمرار دعم المرأة وتمكينها يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط التنمية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء المجتمع، ومشاركة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، بما ينسجم مع تاريخها الطويل ودورها الوطني الممتد في بناء الدولة المصرية.

تم نسخ الرابط