رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

شعبة المصوريين: وثقت فرحة المصريين بثورة 30 يونيو وانتهاكات الجماعة الإرهابية

ثورة 30 يونيو
ثورة 30 يونيو

كشف محمد هشام، نائب رئيس شعبة المصورين الصحفيين، تفاصيل اللحظات الفارقة التي عاشها قبل اندلاع ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الحريق الذي اندلع في مقر مكتب الإرشاد قبل الثورة بيوم واحد كان من أبرز المشاهد التي رسخت لديه قناعة بأن مصر كانت على أعتاب مرحلة تاريخية ستغير مسارها، وأن العمل الميداني في تلك الفترة كان بالغ الصعوبة، إلا أن شعوره بالمسؤولية المهنية دفعه إلى الاستمرار في توثيق الأحداث، إيمانًا بأهمية الصورة في حفظ ذاكرة الوطن ونقل الحقيقة للأجيال المقبلة.


توثيق أجواء بالغة الخطورة


وأكد أن المصور الصحفي، خلال استضافته في برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، يتحمل مسؤولية كبيرة في نقل الوقائع كما حدثت، مشيرًا إلى أن عدسة الكاميرا كانت شاهدة على واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث، وأن العمل خلال الأيام التي سبقت ثورة 30 يونيو لم يكن سهلًا، إذ فرضت الأوضاع الأمنية تحديات كبيرة على جميع الصحفيين والمصورين الموجودين في الشارع.


وأشار  نائب رئيس شعبة المصورين، إلى أن المخاطر كانت حاضرة في كل لحظة، لكن الإحساس بأهمية الحدث التاريخي جعل الكثير من المصورين يواصلون عملهم دون تردد، مضيفًا أن توثيق اللحظة كان بالنسبة لهم رسالة وطنية قبل أن يكون مهمة صحفية، وأن الصورة قد تصبح بعد سنوات وثيقة تاريخية يعتمد عليها الباحثون والمؤرخون لفهم ما جرى، وهو ما منحهم دافعًا أكبر للاستمرار رغم كل الصعوبات.


نسيت الخوف وأنا أوثق


وأكد محمد هشام، أن القاعدة الأساسية في العمل الصحفي تنص على أن حياة المصور أهم من أي صورة، لكنه اعترف بأن طبيعة الأحداث الاستثنائية جعلته ينسى هذا الأمر في بعض اللحظات، وأنه كان يشعر بأن كل دقيقة تحمل حدثًا جديدًا يستحق التوثيق، ولذلك كان تركيزه منصبًا على التقاط الصور التي تعكس حقيقة ما يدور في الشارع المصري، إذ أن كل صورة التقطها خلال تلك الأيام كانت تمثل جزءًا من قصة وطن، وهو ما جعله يواصل عمله رغم إدراكه لحجم المخاطر المحيطة.


وأشار المصور الصحفي، إلى أن المصورين الصحفيين لم يظهروا فقط يوم 30 يونيو، بل كانوا متواجدين منذ شهور قبل الثورة في مواقع الأحداث المختلفة، لمتابعة التطورات ورصد ما يجري على الأرض، وأنهم كانوا ينتشرون بين المعتصمين وفي الشوارع والميادين، ويعملون وفق نظام الورديات لضمان استمرار التغطية على مدار الساعة، مؤكدًا أن الجميع كان يدرك أهمية المرحلة ودقة المسؤولية الملقاة على عاتقه، إذ أن روح التعاون بين المصورين والصحفيين ساعدت على تقديم تغطية شاملة للأحداث، رغم الظروف الصعبة التي فرضتها المرحلة.


رحلة طويلة إلى ميدان التحرير


واستعاد نائب رئيس شعبة المصورين الصحفيين، تفاصيل رحلته إلى ميدان التحرير يوم الثورة، موضحًا أنه اضطر إلى السير لمسافات طويلة على قدميه بعدما توقفت وسائل المواصلات نتيجة الزحام الكبير، وأن الطريق إلى الميدان كان مليئًا بالمشاهد التي لا تُنسى، حيث شاهد آلاف المواطنين يخرجون في مجموعات متتالية، يحملون الأعلام ويرددون الهتافات، معبرين عن رغبتهم في التغيير، إذ أن كل شارع مر به كان يحمل مشهدًا مختلفًا، وهو ما جعله يشعر بأن الثورة لم تكن مقتصرة على ميدان بعينه، وإنما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.


وأوضح المصور الصحفي، أن عدسته وثقت العديد من المشاهد التي يعتبرها من أهم الصور في مسيرته المهنية، وفي مقدمتها مشاهد فرحة المصريين عقب إعلان عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والتي عكست حجم التفاعل الشعبي مع تلك التطورات، وأن أكثر ما لفت انتباهه خلال التغطية هو مشاركة ملايين المصريين من مختلف الفئات والأعمار والانتماءات، وهو ما جسد حالة من التلاحم الوطني في تلك الفترة، إذ أن هذه الصور ستظل شاهدًا على مرحلة تاريخية مهمة في تاريخ مصر.


صورة السيسي وسط الجماهير 


واختتم المصور الصحفي محمد هشام، بالاشارة إلى أن من بين أبرز الصور التي التقطها خلال تلك المرحلة، صورة للرئيس عبد الفتاح السيسي وسط الجماهير المصرية بعد استعادة مؤسسات الدولة، معتبرًا أنها من أكثر الصور تعبيرًا عن طبيعة المرحلة التي شهدتها البلاد، إذ أن قيمة الصورة الصحفية لا تكمن فقط في جمالها الفني، وإنما في قدرتها على توثيق اللحظة ونقل مشاعر الناس كما هي، مؤكدًا أن عدسته حرصت على تسجيل تلك المشاهد لتبقى جزءًا من الذاكرة الوطنية، وأن الصورة ستظل واحدة من أهم وسائل توثيق التاريخ، لأنها تنقل الحقيقة كما حدثت، وتحفظ للأجيال القادمة تفاصيل اللحظات التي صنعت مستقبل الأوطان.

تم نسخ الرابط