رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إيهاب منصور لـ "الحكومة": كفاية استخفاف بأحكام القضاء وحقوق المواطنين

النائب إيهاب منصور
النائب إيهاب منصور

أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن أزمة العاملين بوزارة الزراعة الذين لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية حتى الآن تمثل واحدة من القضايا التي تتطلب تدخلاً حكوميًا عاجلًا، مشددًا على أن استمرار تأخير تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالح المواطنين لا يمكن قبوله، خاصة بعدما استنفد المتضررون جميع الطرق القانونية للحصول على حقوقهم.


حل عاجل للعاملين بوزارة الزراعة


وأوضح إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن إم تي أي"، أن القضية لم تعد مجرد أزمة إدارية أو مالية، وإنما أصبحت تمس مبدأ احترام القانون وأحكام القضاء، وهو ما يستوجب تحركًا سريعًا من الحكومة لإنهاء معاناة المواطنين، وأن احترام الأحكام القضائية يمثل أحد الركائز الأساسية لدولة القانون، مؤكدًا أن المواطنين لا ينبغي أن يظلوا في انتظار تنفيذ حقوقهم بعد صدور أحكام نهائية لصالحهم.


وأكد عضو النواب، أن الحكومة سبق أن قدمت مبررات عديدة خلال السنوات الماضية لتفسير تأخر صرف المستحقات، إلا أن تلك المبررات لم تسهم في حل الأزمة على أرض الواقع، وأنه يحتفظ بكافة الردود الرسمية التي تلقاها في هذا الملف خلال الفترات الماضية، مشددًا على أنه لن يقبل إعادة طرح الأسباب نفسها مرة أخرى، لأن المواطنين ينتظرون حلولًا عملية وليس تكرارًا للتفسيرات ذاتها، إذ أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات تنفيذية واضحة تضمن إنهاء الأزمة بصورة نهائية، بعيدًا عن الوعود أو التأجيل المستمر.


إحالة الملف لرئيس الوزراء 


وأشار إيهاب منصور، إلى أنه سيتقدم بطلب لإحالة الملف إلى رئيس مجلس الوزراء إذا استمرت الجهات المعنية في تقديم المبررات نفسها دون اتخاذ خطوات فعلية لتنفيذ الأحكام القضائية وأن دور البرلمان لا يقتصر على مناقشة القضايا، بل يمتد إلى متابعة تنفيذ القرارات وضمان حصول المواطنين على حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون، إذ أن استمرار الأزمة يفرض ضرورة تدخل أعلى المستويات التنفيذية لحسم الملف وإنهاء حالة التأخير التي استمرت لسنوات.


ووجّه عضو النواب، رسالة مباشرة إلى الحكومة، طالب فيها بضرورة احترام أحكام القضاء وسرعة تنفيذها، مؤكدًا أن المواطنين تحملوا سنوات طويلة من التقاضي للحصول على أحكام نهائية، ولا يجوز أن تستمر معاناتهم بعد ذلك بسبب الإجراءات الإدارية، وأن تنفيذ الأحكام القضائية ليس أمرًا اختياريًا، وإنما التزام قانوني ودستوري يجب على جميع الجهات الالتزام به، إذ أن الحفاظ على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة يبدأ من احترام القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.


ضعف التنسيق بين الجهات


وأشار عضو النواب، إلى أن جزءًا كبيرًا من الأزمة يعود إلى ضعف التنسيق بين بعض الجهات الحكومية، وعلى رأسها وزارة الزراعة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وأن غياب التنسيق أدى إلى تعطيل تنفيذ الأحكام وتأخير صرف المستحقات لفترات طويلة، رغم صدور أحكام قضائية واجبة النفاذ، إذ أن معالجة هذا الخلل الإداري أصبحت ضرورة لضمان سرعة تنفيذ القرارات ومنع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.


وأوضح عضو النواب، أن المشكلة لا تقتصر على مستحقات العاملين بوزارة الزراعة فقط، بل تمتد إلى عدد من الملفات الأخرى التي ما زالت تشهد تأخرًا في التنفيذ، وأن هناك مواطنين ينتظرون صرف تعويضات نزع الملكية، وآخرين ينتظرون تنفيذ أحكام قضائية تتعلق بمستحقاتهم المالية، وهو ما يعكس الحاجة إلى وضع آلية حكومية أكثر كفاءة لتنفيذ الأحكام في توقيتات محددة، إذ أن استمرار التأخير يضاعف الأعباء على المواطنين ويؤثر على ثقتهم في سرعة إنفاذ القانون.


دعوة لإنهاء معاناة المواطنين


واختتم النائب إيهاب منصور، بالتأكيد على أن الحكومة مطالبة بسرعة التحرك لحل أزمة مستحقات العاملين بوزارة الزراعة، وإنهاء جميع الملفات المتعلقة بتأخر تنفيذ الأحكام القضائية، وأن احترام القضاء، وصرف المستحقات المالية، وإنهاء تعويضات نزع الملكية، تمثل جميعها حقوقًا أصيلة للمواطنين لا يجوز تعطيلها، مؤكدًا أن البرلمان سيواصل متابعة هذه الملفات حتى يتم تنفيذ الأحكام كاملة، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط