برلماني: قانون الإدارة المحلية يعيد تنظيم المحليات ويعزز كفاءة الخدمات
أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن قانون الإدارة المحلية يُعد من أبرز مشروعات القوانين التي يستعد البرلمان لمناقشتها خلال الفترة المقبلة، نظرًا لأهميته الكبيرة في تطوير منظومة الإدارة المحلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن هذا القانون يمثل الإطار التشريعي الأساسي لتنظيم عمل السلطة التنفيذية على المستوى المحلي.
الإدارة المحلية.. المرحلة المقبلة
وأوضح عمرو درويش، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، أن القانون الجديد سيكون بمثابة دستور للإدارة المحلية، لما يتضمنه من قواعد تنظم العلاقة بين مختلف الوحدات المحلية، وتحدد اختصاصاتها وآليات عملها، بما يواكب متطلبات التنمية الحديثة، وأن تحديث التشريعات المنظمة للإدارة المحلية أصبح ضرورة ملحة في ظل التوسع العمراني الكبير الذي شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب التغيرات التي طرأت على منظومة الخدمات والإدارة داخل المحافظات.
وأشار عضو النواب، إلى أن مشروع قانون الإدارة المحلية يستهدف إعادة تنظيم عمل الوحدات المحلية والمجتمعات العمرانية بصورة أكثر كفاءة، بما يحقق التكامل بين مختلف الجهات التنفيذية ويحد من تداخل الاختصاصات، وأن القانون يركز على إيجاد آلية واضحة لدمج منظومة الأحياء والمجتمعات العمرانية داخل إطار إداري أكثر تنظيمًا، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء التنفيذي، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إذ أن وجود هيكل إداري متكامل يساعد على تسريع اتخاذ القرارات، ويعزز قدرة الأجهزة المحلية على تنفيذ خطط التنمية ومتابعة المشروعات المختلفة داخل المحافظات.
المجالس المحلية منذ عام 2010
وأوضح عمرو درويش، أن مصر لم تشهد وجود مجالس محلية منتخبة منذ عام 2010، وهو ما جعل الحاجة إلى إصدار قانون جديد للإدارة المحلية أكثر إلحاحًا خلال المرحلة الحالية، وأن غياب المجالس المحلية طوال هذه السنوات خلق فراغًا في منظومة الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي داخل المحافظات، مؤكدًا أن عودة هذه المجالس ستسهم في تعزيز المتابعة والمساءلة، إلى جانب دعم مشاركة المواطنين في تطوير الخدمات المحلية، إذ أن تفعيل الإدارة المحلية بصورة حديثة يتطلب وجود تشريع متكامل يحدد الاختصاصات والمهام، بما يضمن تحقيق التوازن بين الجهات التنفيذية والرقابية.
وأكد عضو النواب، أن قانون الإدارة المحلية الحالي مر على صدوره أكثر من ستين عامًا، وهو ما يجعله بحاجة إلى مراجعة شاملة تتناسب مع التطورات التي شهدتها الدولة في مختلف القطاعات، وأن مصر تغيرت بصورة كبيرة خلال العقود الماضية، سواء من حيث التوسع العمراني أو حجم المشروعات القومية أو طبيعة الخدمات الحكومية، وهو ما يستدعي إصدار قانون جديد يواكب هذه المتغيرات، إذ أن تحديث التشريعات المحلية يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة الدولة لتطوير الجهاز الإداري وتحسين كفاءة المؤسسات التنفيذية.
التوسع العمراني.. تشريعات جديدة
وأضاف عضو النواب، أن ضبط منظومة الإدارة المحلية لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن تنظيم الملف العمراني، خاصة في ظل التوسع الكبير في إنشاء المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الحديثة، وأن تحقيق الانضباط داخل المحافظات يتطلب وجود تنسيق كامل بين الإدارات المحلية والجهات المسؤولة عن التخطيط العمراني، بما يضمن حسن إدارة الموارد وتحقيق التنمية المستدامة، إذ أن التكامل بين الإدارة المحلية والمنظومة العمرانية يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط التنمية التي تنفذها الدولة خلال المرحلة الحالية.
وأشار عضو النواب، إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد أيضًا إدخال تعديلات على قانون التصالح في مخالفات البناء، بالإضافة إلى مراجعة قانون البناء الموحد، بهدف معالجة المشكلات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للتشريعات الحالية، وأن التجربة العملية كشفت عن وجود تحديات تحتاج إلى حلول تشريعية أكثر مرونة، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتحقيق الانضباط العمراني، مع الحفاظ على حقوق المواطنين والدولة في الوقت نفسه، إذ أن البرلمان يعمل بالتنسيق مع الحكومة لإعداد تعديلات تحقق التوازن بين تسهيل الإجراءات ومنع المخالفات الجديدة، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم البناء والحفاظ على التخطيط العمراني السليم.
تشريعات جديدة.. التنمية المحلية
واختتم النائب عمرو درويش، بالتأكيد على أن إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد، إلى جانب تعديل قوانين البناء والتصالح، يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الإدارة المحلية في مصر، وتعزيز كفاءة الوحدات التنفيذية داخل المحافظات، وأن تحديث هذه القوانين سيسهم في تحسين مستوى الخدمات، ودعم خطط التنمية، وإرساء منظومة إدارية أكثر كفاءة وقدرة على تلبية احتياجات المواطنين، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء جهاز إداري حديث يواكب متطلبات الجمهورية الجديدة.


