رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مستشار الرئيس: طفرة صحية بعد 30 يونيو عززت جودة الرعاية الطبية بمصر

الدكتور محمد عوض
الدكتور محمد عوض تاج الدين

أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن القطاع الصحي في مصر شهد تطورًا كبيرًا منذ ثورة 30 يونيو، في إطار رؤية شاملة استهدفت تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية لتصل إلى مختلف المواطنين في جميع المحافظات.


القطاع الصحي.. نقلة نوعية


وأوضح مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة، خلال تصريحات لبرنامج "صباح الخير يا مصر"، المذاع على القناة الأولى، أن الدولة وضعت قطاعي الصحة والتعليم على رأس أولوياتها باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ العديد من المشروعات الصحية الكبرى والمبادرات الرئاسية التي ساهمت في تطوير المنظومة الطبية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وأن الدولة حرصت على الاستثمار في البنية التحتية الصحية، إلى جانب تطوير المستشفيات والوحدات الطبية، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم خدمات علاجية تتوافق مع أعلى معايير الجودة والكفاءة.


وأشار مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل تُعد واحدة من أكبر مشروعات الإصلاح الصحي في مصر، موضحًا أن تطبيقها بدأ بمحافظة بورسعيد كنموذج أولي، قبل أن يمتد إلى محافظات الإسماعيلية والسويس وعدد من المحافظات الأخرى، وأن الدولة تواصل تنفيذ المراحل المتبقية من المشروع، مع بدء التشغيل التجريبي في محافظات جديدة، تمهيدًا لتطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية، بما يضمن حصول جميع المواطنين على خدمات صحية متكاملة دون تمييز، إذ أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على ثلاث هيئات مستقلة، لكل منها اختصاصات محددة، بما يضمن الفصل بين تقديم الخدمة وتمويلها والرقابة عليها، وهو ما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى جودة الرعاية الصحية.


هيئات مستقلة.. معايير الجودة


وأضاف محمد عوض تاج الدين، أن من أبرز عناصر المنظومة الجديدة وجود هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، التي تتولى التأكد من التزام جميع المنشآت الصحية بالمعايير العالمية الخاصة بجودة الخدمات الطبية وسلامة المرضى، وأن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل الأطباء وأطقم التمريض والعاملين في القطاع الصحي، من خلال برامج تدريب مستمرة تستهدف رفع كفاءتهم، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، إذ أن بناء منظومة صحية حديثة لا يقتصر على إنشاء المستشفيات فقط، بل يعتمد أيضًا على تطوير العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لأي نجاح في القطاع الصحي.


وأوضح مستشار رئيس الجمهورية، أن المبادرات الرئاسية الصحية ساهمت في سد الفجوة بين احتياجات المرضى والخدمات العلاجية، من خلال التركيز على الكشف المبكر عن الأمراض الأكثر انتشارًا، وأن هذه المبادرات شملت الكشف المبكر عن أورام الثدي، وعنق الرحم، والقولون، والبروستاتا، والرئة، الأمر الذي ساهم في رفع نسب الشفاء وتقليل المضاعفات الناتجة عن اكتشاف المرض في مراحل متأخرة.


100 مليون صحة وإنجاز عالمي


وأضاف مستشار رئيس الجمهورية، أن المبادرات لم تقتصر على الأورام فقط، بل امتدت لتشمل الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والاعتلال الكلوي، إلى جانب الأمراض الوراثية والجينية، فضلًا عن برامج الكشف المبكر عن أمراض السمع والإبصار لدى الأطفال، وأن الاكتشاف المبكر يمثل أحد أهم عوامل نجاح العلاج، إذ يساهم في تقليل نسب المضاعفات وتحسين فرص التعافي بشكل كبير.


وأكد مستشار رئيس الجمهورية، أن مبادرة "100 مليون صحة" حققت نجاحًا استثنائيًا في مجال الكشف المبكر عن الأمراض، وأصبحت نموذجًا رائدًا في مجال الصحة العامة، وأن تجربة مصر في القضاء على فيروس سي حظيت بإشادة دولية واسعة، بعدما نجحت الدولة في تنفيذ أكبر برنامج عالمي للكشف والعلاج، وهو ما جعل التجربة المصرية نموذجًا يحتذى به في العديد من الدول، إذ أن مصر أثبتت كذلك قدرتها على التعامل بكفاءة مع جائحة كورونا، بفضل الاستعداد المبكر، وتوفير المستشفيات المجهزة، والأكسجين الطبي، والمستلزمات العلاجية، إلى جانب جاهزية الفرق الطبية، وهو ما ساعد على احتواء تداعيات الأزمة الصحية.


«حياة كريمة».. الخدمات الصحية


واختتم الدكتور محمد عوض تاج الدين، بالتأكيد على أن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" أسهمت بصورة كبيرة في تحسين مستوى الخدمات الصحية داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وأن المبادرة ساعدت في تطوير الوحدات الصحية، وتوفير الخدمات الطبية بالقرب من المواطنين، بما خفف من معاناة المرضى وأسرهم، وسهل حصولهم على الرعاية الصحية دون الحاجة إلى السفر لمسافات طويلة، إذ أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس حجم الاهتمام الذي أولته الدولة لتطوير القطاع الصحي، مشددًا على أن استمرار تنفيذ المشروعات الصحية والمبادرات الرئاسية يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية حديثة، قادرة على تقديم خدمات علاجية متكاملة لجميع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط