رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خالد الجندي: “اذكروا أيام الله.. و30 يونيو شاهد على وحدة الأمة وإنقاذ الوطن”

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن ذكرى 30 يونيو 2013 تمثل محطة وطنية فارقة في تاريخ الدولة المصرية، مشددًا على أهمية استحضار هذه المناسبة باعتبارها من الأحداث التي تركت أثرًا كبيرًا في مسيرة الوطن، وداعيًا إلى نقل تفاصيلها للأجيال الجديدة حتى تبقى حاضرة في الوعي الوطني، موجهاً التهنئة للمصريين بمناسبة ذكرى 30 يونيو، داعيًا الله أن يحفظ مصر وشعبها، واصفًا هذه المناسبة بأنها ذكرى راسخة في وجدان المصريين، ومؤكدًا أنها تستحق الوقوف أمامها بالعظة والتأمل واستخلاص الدروس.


ضرورة ترسيخ الوعي الوطني


وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال تقديمه حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة dmc، أن مرور السنوات لا يقلل من أهمية التذكير بالأحداث الوطنية الكبرى، بل يزيد الحاجة إلى شرحها للأجيال التي لم تعاصرها، مؤكدًا أن كثيرًا من الشباب والأطفال اليوم لم يشهدوا تلك المرحلة، ومن الطبيعي أن يطرحوا تساؤلات حول ما جرى وأسبابه ونتائجه، وأن هذه الأسئلة تستحق إجابات واضحة وموضوعية، لأن بناء الوعي الوطني يعتمد على المعرفة الصحيحة، وليس على المعلومات المتداولة دون توثيق أو تفسير.


وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن الفجوة الزمنية بين الأجيال تجعل من الضروري نقل الخبرات الوطنية، حتى يدرك الشباب طبيعة الأحداث التي مرت بها البلاد، ويتعرفوا على المحطات التي شكلت تاريخ الدولة المصرية الحديث، وأن غياب هذا التواصل الفكري قد يؤدي إلى ضعف الارتباط بالأحداث الوطنية، وهو ما يستوجب الاهتمام بتوثيق التاريخ وشرحه بصورة مبسطة تساعد الأجيال الجديدة على فهمه واستيعاب أبعاده.


التربية الوطنية.. بناء الانتماء


وتحدث الداعية الإسلامي، عن مادة "التربية القومية" التي كانت تُدرَّس في السابق، موضحًا أنها لعبت دورًا مهمًا في غرس قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعريف الطلاب بحقوقهم وواجباتهم تجاه بلدهم، وأن هذه المادة كانت تركز على احترام الوطن والحفاظ على مقدراته، كما كانت تنبه إلى خطورة الشائعات وأثرها في زعزعة استقرار المجتمعات، وتعمل على ترسيخ مفهوم المسؤولية الوطنية لدى الأجيال.


وشدد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على أن تماسك المجتمع ووحدة أبنائه يمثلان أحد أهم عوامل قوة الدول واستقرارها، مؤكدًا أن اتحاد الشعب حول وطنه يظل عنصرًا رئيسيًا في مواجهة التحديات المختلفة، وأن التجارب التاريخية تثبت أن تلاحم الشعوب يسهم في حماية الأوطان، ويمنحها القدرة على تجاوز الأزمات ومواجهة المخاطر التي قد تتعرض لها.


القرآن الكريم.. الاعتبار بالأحداث


واستشهد الداعية الإسلامي، بقول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، موضحًا أن القرآن الكريم يحث على استحضار الوقائع التاريخية وأخذ العبرة منها، حتى تتجنب الأمم تكرار الأخطاء التي وقعت فيها الشعوب السابقة، وأن قصص الأمم الواردة في القرآن الكريم تحمل رسائل تربوية وإنسانية عميقة، هدفها ترسيخ قيم الوعي والبصيرة، وليس مجرد سرد أحداث تاريخية.


واختتم الشيخ خالد الجندي، بالتأكيد على أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية مسؤولية تقع على عاتق الجميع، سواء الأسرة أو المدرسة أو وسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية والدينية، مشددًا على أن تعريف الأجيال الجديدة بالمحطات التاريخية المهمة يسهم في تعزيز الانتماء، وترسيخ الهوية الوطنية، وبناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على استيعاب دروس الماضي والاستفادة منها في صناعة المستقبل.

تم نسخ الرابط