رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

"فرحة مصر" تتوسع.. تجهيز 4 آلاف بيت للشباب الأولى بالرعاية والتقديم إلكترونيًا

مبادرة فرحة مصر
مبادرة فرحة مصر

كشفت الدكتورة راندا فارس، مستشار وزير التضامن الاجتماعي لشؤون الصحة وتنمية الأسرة، عن تفاصيل المرحلة الجديدة من مبادرة «فرحة مصر»، التي تُنفذ تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، بهدف دعم الشباب والفتيات من الأسر الأولى بالرعاية المقبلين على الزواج، في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة الشباب في بداية حياتهم الأسرية، وأن المبادرة نجحت في مرحلتها الأولى في تجهيز ألف منزل بشكل كامل، بينما تستهدف المرحلة الثانية تجهيز أربعة آلاف منزل جديد، ليصل إجمالي المستفيدين إلى نحو ثمانية آلاف شاب وفتاة، بما يعكس التوسع الكبير في نطاق المبادرة وزيادة أعداد المستفيدين منها.


شراكة بين الدولة والمجتمع المدني


وأكدت راندا فارس، خلال لقائها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، عبر قناة CBC، أن النجاح الذي حققته المبادرة جاء نتيجة تعاون مؤسسي واسع بين مختلف الجهات، مشيرة إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي تقود تنفيذ المبادرة بالشراكة مع 39 جهة، تضم 13 وزارة وهيئة حكومية، إلى جانب 26 جمعية ومؤسسة أهلية، فضلاً عن مشاركة نحو 16 ألف متطوع ومنظم ساهموا في تنفيذ مختلف مراحل المبادرة، وأن هذا التعاون يعكس نموذجًا متكاملًا للتنسيق بين مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات المستحقة وتحقيق أكبر استفادة ممكنة للشباب المقبلين على الزواج.


وأشارت مستشار وزيرة التضامن، إلى أن التسجيل يتم من خلال المنصة الإلكترونية الخاصة بمبادرة «فرحة مصر»، والتي تتضمن فيديو توضيحيًا يشرح خطوات التقديم، لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، و أن هناك مجموعة من الشروط الأساسية للاستفادة من المبادرة، أبرزها ألا يكون قد مضى على عقد الزواج أو الإكليل أكثر من عام، وألا يكون أي من الزوجين قد سبق له الزواج، بالإضافة إلى تقديم المستندات المطلوبة، ومنها شهادة الفحص الطبي قبل الزواج، وشهادة اجتياز برنامج «مودة»، وبطاقة «تكافل وكرامة» للحالات المستحقة، إذ أن هذه الضوابط تهدف إلى ضمان العدالة والشفافية في اختيار المستفيدين، بما يحقق أهداف المبادرة الاجتماعية.


لجان للتحقق من البيانات


وأضافت مستشار وزير التضامن، أن الوزارة لا تعتمد فقط على مراجعة المستندات المقدمة، بل تنفذ عمليات تحقق ميداني دقيقة من خلال أكثر من 13 ألف رائدة اجتماعية، بالتعاون مع الجامعات الأهلية، للتأكد من استحقاق المتقدمين ووصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، وأن هذه الزيارات الميدانية تسهم في رفع كفاءة منظومة الاستهداف، وتضمن توجيه الموارد إلى الفئات المستحقة وفق معايير دقيقة.


وكشفت مستشار وزيرة التضامن، أن المرحلة الأولى من المبادرة قدمت حزمة متكاملة من مستلزمات الزواج، تضمنت الأجهزة الكهربائية الأساسية مثل الثلاجة والغسالة والبوتاجاز والخلاط، إلى جانب المفروشات والملابس ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى كوبونات لتشطيب السيراميك داخل المنازل، وأن المبادرة شملت أيضًا توفير ألف فستان زفاف وألف بدلة للعرسان، بما يساعد الشباب على بدء حياتهم الجديدة دون تحمل أعباء مالية كبيرة، ويخفف الضغوط الاقتصادية عن الأسر الأولى بالرعاية.


تمكين اقتصادي للفتيات والسيدات


وأكدت مستشار وزيرة التضامن، أن المبادرة لم تقتصر على تقديم المساعدات العينية فقط، بل تضمنت محورًا مهمًا للتمكين الاقتصادي، حيث تم تدريب 150 سيدة وفتاة على أعمال الخياطة والتطريز، للمشاركة في تجهيز مستلزمات العرائس، بما يوفر لهن فرصة عمل ومصدر دخل مستدام، ويعزز مفهوم الإنتاج المحلي والمشاركة المجتمعية، وأن هذا المحور يعكس حرص الدولة على الجمع بين الدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي، بما يحقق أثرًا تنمويًا طويل المدى.


واختتمت الدكتورة راندا فارس، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من مبادرة «فرحة مصر» لا يقتصر على تقديم أجهزة أو تجهيزات منزلية، وإنما يمتد إلى إدخال الفرحة على قلوب الشباب والأسر المصرية، مشيرة إلى أن عددًا من الشباب والفتيات طلبوا المشاركة في احتفالية المبادرة حتى دون الحصول على تجهيزات، لما تمثله من قيمة معنوية واحتفاء ببداية مرحلة جديدة في حياتهم، وهو ما يعكس النجاح المجتمعي الكبير الذي حققته المبادرة منذ انطلاقها.

تم نسخ الرابط