التحدى الأكبر.. يوسف القعيد يكشف سر اهتمام الإخوان بوزارة الثقافة
أكد الكاتب والروائي يوسف القعيد، أن قرار تعيين علاء عبدالعزيز وزيرًا للثقافة خلال فترة حكم جماعة الإخوان أثار حالة واسعة من الرفض داخل الأوساط الثقافية المصرية، معتبرًا أن هذه الخطوة مثلت تحديًا مباشرًا للمثقفين في مختلف المحافظات، ولم تقتصر ردود الفعل على القاهرة وحدها، بل امتدت إلى الأقاليم والصعيد والوجه البحري، كما حظيت بدعم وتضامن عدد من المثقفين العرب الذين أعلنوا مساندتهم للمثقفين المصريين في مواجهة ما وصفوه بمحاولات السيطرة على المؤسسات الثقافية، وأن المشهد الثقافي في تلك الفترة شهد حالة من التكاتف غير المسبوق بين الأدباء والمفكرين والفنانين، انطلاقًا من قناعة بأن وزارة الثقافة ليست مجرد مؤسسة حكومية، وإنما تمثل أحد أهم أدوات الحفاظ على الهوية الوطنية وصناعة الوعي المجتمعي.
الثقافة في قلب المواجهة
وأشار يوسف القعيد، خلال لقائه في برنامج "الشاهد"، عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الوزير الذي تولى حقيبة الثقافة آنذاك أصبح رمزًا لمعركة أكبر من مجرد تغيير مسؤول، مؤكدًا أن الرسالة التي شعر بها المثقفون كانت واضحة، ومفادها أن من لا ينضم إلى المشروع الذي تتبناه الجماعة فلن يكون له مكان داخل المؤسسات الثقافية، وأن هذه الأجواء دفعت قطاعًا واسعًا من المثقفين إلى توحيد مواقفهم، دفاعًا عن استقلالية العمل الثقافي ورفضًا لأي محاولات لتوجيهه أو إخضاعه لاعتبارات سياسية أو أيديولوجية، مشيرًا إلى أن الاعتراض لم يكن مرتبطًا بالأشخاص بقدر ارتباطه بطبيعة المشروع الذي كانت الجماعة تسعى إلى تنفيذه داخل المؤسسات.
وأوضح للكاتب والروائي، أن جماعة الإخوان أولت وزارة الثقافة اهتمامًا استثنائيًا مقارنة بوزارات أخرى، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس إدراكها لأهمية الثقافة في تشكيل وعي المجتمع وصياغة الهوية الوطنية، وأن الجماعة عملت على الدفع بعناصر محسوبة عليها داخل العديد من المواقع التابعة للوزارة، في محاولة لإحكام السيطرة على المؤسسات الثقافية، بينما لم تُظهر الحماس نفسه تجاه وزارات خدمية أخرى، وهو ما يكشف أن معركتها الأساسية كانت مع الوعي والثقافة والفكر، إذ أن الثقافة تمثل القوة الناعمة لأي دولة، وأن السيطرة عليها تمنح تأثيرًا واسعًا في تشكيل الرأي العام، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير الذي أولته الجماعة لهذا الملف خلال فترة وجودها في السلطة.
تضامن واسع بين المثقفين
وأشار الكاتب والروائي، إلى أن حالة الرفض لم تقتصر على الأدباء والمثقفين داخل مصر، بل امتدت إلى عدد من الشخصيات الثقافية العربية التي أعلنت تضامنها مع المثقفين المصريين، معتبرة أن استقلال المؤسسات الثقافية يمثل ركيزة أساسية لحماية الفكر والإبداع، إذ أن هذا التضامن عكس المكانة التي تتمتع بها الثقافة المصرية عربيًا، والدور التاريخي الذي لعبته في دعم الحركة الفكرية والأدبية في المنطقة، وهو ما جعل أي تطورات داخل وزارة الثقافة تحظى باهتمام واسع خارج الحدود المصرية.
وتطرق الكاتب والروائي، إلى الدور الذي لعبته المؤسسات الثقافية خلال تلك المرحلة، مشيرًا إلى أن الكاتب الكبير محمد سلماوي كان يتولى رئاسة اتحاد الكتاب، وأن الاتحاد شارك في الدفاع عن استقلالية العمل الثقافي، بالتعاون مع عدد كبير من المثقفين والفنانين، و أن الموقف الجماعي للمثقفين ساهم في إبراز أهمية الحفاظ على المؤسسات الثقافية بعيدًا عن أي محاولات للتوظيف السياسي، لافتًا إلى أن هذه المرحلة كشفت حجم الوعي داخل الوسط الثقافي المصري وقدرته على التكاتف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الهوية الوطنية.
الحفاظ على الهوية الوطنية
واختتم الروائي يوسف القعيد، بالتأكيد على أن الثقافة ستظل إحدى الركائز الأساسية في بناء الدول، لأنها المسؤولة عن تشكيل الوعي والحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ قيم الإبداع والتنوير، مشددًا على أن استقلال المؤسسات الثقافية يمثل ضمانة حقيقية لاستمرار دورها في خدمة المجتمع، بعيدًا عن أي توجهات أو حسابات سياسية ضيقة.
- # قنا
- # فكر
- # كتاب
- # الفعل
- # المحافظات
- # الوعي
- # سياسية
- # الفنانين
- # عكس
- # دور
- # سيا
- # كشف
- # حساب
- # عناصر
- # قطاع
- # رفض
- # خدمة
- # والد
- # اتحاد
- # حركة
- # فنان
- # قرار
- # عيد
- # الفنان
- # وزارة
- # حري
- # قوة
- # الصعيد
- # الدفاع
- # العمل
- # عمل
- # جماعة الإخوان
- # مشهد
- # دعم
- # محافظات
- # رنا
- # بيع
- # العام
- # آثار
- # السي
- # حقيبة
- # الحماس
- # تهم
- # موقف
- # محافظ
- # السيطرة
- # الثقافه
- # طبيعة
- # المجتمع
- # حماس
- # المنطقة
- # المصري
- # خاص
- # الإخوان


