رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

لا مساس بالدعم.. مدبولي: الدولة لا تتعجل اتخاذ أي قرارات قبل دراسة المقترحات

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية لا تستهدف بأي حال من الأحوال تقليص قيمة الدعم المخصص للمواطنين، وإنما تعمل على تطوير منظومة الدعم بما يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وتحقيق أكبر قدر من العدالة الاجتماعية والاستفادة من الموارد المتاحة،وأن الدولة تتعامل مع ملف الدعم باعتباره أحد أهم ملفات الحماية الاجتماعية، مشددًا على أن أي خطوات يتم اتخاذها في هذا الإطار تخضع لدراسات دقيقة ومراجعات شاملة لضمان عدم تأثر المواطنين المستحقين بأي إجراءات تنظيمية جديدة.


تطوير وتحديث منظومة الدعم 


وأشار رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي، إلى أن الحكومة تدرك أهمية الدعم بالنسبة لملايين الأسر المصرية، ولذلك فإن عملية مراجعة بطاقات الدعم تتم بمنتهى الحذر والدقة، مع مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المختلفة المرتبطة بهذا الملف الحيوي، وأن العام المالي الجديد سيشهد استكمال جهود الدولة في إعادة تنظيم منظومة الدعم، موضحًا أن الحكومة تفضل التريث وعدم التسرع في إصدار أي قرارات قبل الانتهاء من دراسة كافة البيانات والملاحظات والمقترحات المرتبطة بهذا الملف.


وأشار رئيس الوزراء، أن الحكومة تعمل حاليًا على مراجعة الأرقام والبيانات بصورة شاملة، من أجل الوصول إلى أفضل آلية ممكنة تضمن استمرار الدعم ووصوله إلى مستحقيه الحقيقيين دون الإضرار بأي فئة تحتاج بالفعل إلى المساندة الحكومية، وأن الهدف الرئيسي من هذه المراجعات يتمثل في تعزيز كفاءة منظومة الدعم وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المخصصة لها، مع الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية التي تمثل أحد الركائز الأساسية للسياسات الحكومية.


معايير  لتحديد المستحقين


وأشار رئيس الوزراء، إلى أن المعيار الأساسي الذي تعتمد عليه الحكومة يتمثل في تحديد الفئات الأكثر احتياجًا للدعم بصورة عادلة وواقعية، مؤكدًا أن بعض الحالات تتطلب إعادة تقييم لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وأن هناك أوضاعًا تستوجب مراجعة الاستحقاق، مثل الأسر التي تقيم في تجمعات سكنية مرتفعة المستوى، أو تمتلك سيارات حديثة، أو تلحق أبناءها بمدارس وجامعات دولية ذات مصروفات مرتفعة.


وأضاف مصطفى مدبولي، أن الحكومة تطرح تساؤلات موضوعية في هذا الإطار حول مدى استمرار أحقية بعض الفئات في الحصول على الدعم، في ظل وجود شرائح أخرى أكثر احتياجًا تحتاج إلى الاستفادة من هذه الموارد، وأن الهدف من هذه المراجعات ليس حرمان المواطنين من الدعم، وإنما تحقيق العدالة وضمان وصول المخصصات المالية إلى الفئات التي تحتاج إليها بالفعل.


كفاءة الإنفاق الحكومي أولوية


وشدد رئيس الوزراء، على أن الدولة لا تسعى إلى خفض مخصصات الدعم أو تقليص حجم الإنفاق الموجه للفئات المستحقة، وإنما تهدف إلى رفع كفاءة استخدام هذه المخصصات وتحقيق أقصى عائد اجتماعي منها، وأن الحكومة تعمل على تطوير آليات الإنفاق بما يضمن توجيه الموارد بشكل أكثر فعالية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المواطنين الأكثر احتياجًا ويساعد في تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، إذ أن ترشيد الدعم لا يعني تقليله، بل يعني ضمان وصوله إلى مستحقيه الحقيقيين، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الدولة خلال المرحلة الحالية.


أكد رئيس الوزراء، أن الحكومة تضع في اعتبارها كافة الآثار المحتملة لأي إجراءات تنظيمية جديدة تتعلق بالدعم، خاصة ما يرتبط بمعدلات التضخم وحركة الأسعار في الأسواق، وأن هناك دراسات متخصصة تُجرى بشكل مستمر لتقييم التأثيرات الاقتصادية لأي قرارات قبل تطبيقها، مع وضع خطط وآليات واضحة للتعامل مع أي تداعيات محتملة، إذ أن الدولة تمتلك أدوات تنفيذية تساعدها على الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان عدم حدوث اضطرابات تؤثر على المواطنين، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية يمثل أولوية قصوى للحكومة.


الحماية الاجتماعية مستمرة


واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الدولة المصرية حريصة على الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية وتطويرها بصورة مستمرة، بما يضمن استمرار تقديم الدعم للفئات الأولى بالرعاية، وأن الحكومة تنظر إلى منظومة الدعم باعتبارها أداة مهمة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن كل الإجراءات التي يتم دراستها أو تنفيذها تستهدف تعزيز هذه الأهداف وليس الانتقاص منها، إذ أن الحكومة ستواصل مراجعة المنظومة بشكل دقيق، مع الالتزام الكامل بضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من الموارد المخصصة لهذا الملف الحيوي، بما يساهم في دعم الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

تم نسخ الرابط