رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هالة زايد عن كواليس ترشحة لمنصب وزيرة الصحة: «قلت يا رب الوزارة تطلع حلم»

 الدكتور هالة زايد
الدكتور هالة زايد

كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل جديدة من محطات مهمة في مسيرتها المهنية، متحدثة عن تجربتها في أكاديمية 57357، والمرحلة التي ابتعدت خلالها عن وزارة الصحة، إلى جانب كواليس ترشحها لتولي منصب وزيرة الصحة قبل اختيارها رسميًا للمنصب عام 2018، وأنها لم تكن موجودة داخل وزارة الصحة خلال إحدى الفترات التي ارتبطت بعدد من الملفات المهمة، مشيرة إلى أنها غادرت الوزارة لمدة عامين، وانتقلت للعمل في أكاديمية 57357، وهي التجربة التي وصفتها بأنها واحدة من أهم وأفضل التجارب التي مرت بها خلال حياتها المهنية.

هالة زايد.. أهمية تجربة 57357

وقالت وزيرة الصحة السابقة، خلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة «الشرق»، إنها شاركت خلال فترة عملها في أكاديمية 57357 في عمليات الإنشاء والتطوير، إلى جانب العمل على استقدام برامج تعليمية متقدمة بالتعاون مع عدد من أفضل الجامعات العالمية، مؤكدة أن طبيعة التجربة منحتها خبرات مختلفة عن تلك التي اكتسبتها خلال عملها السابق بوزارة الصحة، وأن العامين اللذين قضتهما داخل الأكاديمية كانا من أفضل الفترات في مسيرتها، موضحة أن التجربة لم تضف إليها فقط على المستوى الإداري، وإنما جعلتها أكثر قربًا من الجانب التعليمي، كما أتاحت لها رؤية المنظومة الصحية من داخل مؤسسة تعمل وفق نموذج متكامل.

وأوضحت وزيرة الصحة السابقة، أن الفارق بين العمل داخل وزارة الصحة والعمل في مؤسسة صحية متكاملة مثل 57357 كان واضحًا بالنسبة لها، مشيرة إلى أن العمل داخل الوزارة غالبًا ما يركز على التعامل مع منظومة قائمة ومحاولة تطويرها أو إصلاح أوجه القصور الموجودة بها، وأن تجربة الأكاديمية أتاحت لها فرصة مشاهدة الشكل المتكامل للمنظومة الصحية والتعليمية، والتعرف على كيفية إدارة المؤسسات التي تمتلك رؤية واضحة في تقديم الخدمة والتدريب والتعليم، مؤكدة أن هذه الخبرة تركت تأثيرًا كبيرًا على طريقة تفكيرها المهنية.

ترشحها للوزارة في 2015

وكشفت وزيرة الصحة السابقة، أنها سبق أن كانت مرشحة لتولي منصب وزيرة الصحة خلال فترة تولي المهندس الراحل شريف إسماعيل رئاسة مجلس الوزراء، مشيرة إلى أن ترشيحها حدث في سبتمبر 2015، قبل أن تخضع لمقابلة في فبراير 2017، وإنها تلقت طلبًا لإجراء مقابلة شخصية بشأن تولي المنصب، وذهبت بالفعل إلى المقابلة، حيث أُبلغت بأنها واحدة من المرشحين للمنصب، إلا أنها لم تعرف في ذلك الوقت الأسباب التي حالت دون اختيارها وزيرة للصحة.

وأوضحت وزيرة الصحة السابقة، أنها لا تعرف تحديدًا سبب عدم اختيارها للمنصب في تلك المرحلة، لكنها أكدت أنها تنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، وترى أن عدم توليها الوزارة في ذلك التوقيت ربما كان في صالحها، خاصة أنها كانت لا تزال في مرحلة عمرية ومهنية تسمح لها بمواصلة العمل واكتساب مزيد من الخبرات، وأنها كانت ترى أن الاستمرار في العمل والتدرج داخل المؤسسات الصحية كان سيمنحها فرصة أكبر لتطوير خبراتها، معتبرة أن عدم اختيارها في تلك المرحلة لم يكن بالضرورة أمرًا سلبيًا، وإنما ربما أتاح لها وقتًا إضافيًا للاستعداد لمسؤوليات أكبر.

كنت لسه صغيرة وقتها

وأوضحت وزيرة الصحة السابقة، أن تولي منصب وزيرة الصحة في سن مبكرة نسبيًا كان من الممكن أن يضعها أمام تحديات أكبر في حال مغادرتها المنصب بعد فترة، قائلة إنها كانت ترى أن استمرارها في العمل قبل تولي الوزارة قد يكون أفضل لمسيرتها، وأن وجودها داخل وزارة الصحة في منصب قيادي آخر ربما كان سيتيح للوزارة الاستفادة من خبراتها لفترة أطول، موضحة أن تولي منصب الوزير ليس بالضرورة الطريق الوحيد للاستفادة من خبرات الكوادر الموجودة داخل المنظومة الصحية.

وأشارت وزيرة الصحة السابقة، إلى أنها كانت تعمل في أكاديمية 57357 عندما التقت الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في يونيو 2018، موضحة أن هذا اللقاء كان نقطة مهمة في مسار ترشحها لتولي وزارة الصحة، وإن مشاعرها خلال تلك الفترة كانت متباينة، خاصة أنها لم تكن تتمنى بالضرورة الانتقال إلى الوزارة في ذلك الوقت، وكانت تتعامل مع الأمر باعتباره احتمالًا قد لا يتحول إلى واقع، رغم إدراكها لحجم المسؤولية المرتبطة بالمنصب.

كنت بتمنى يكون حلم

وكشفت وزيرة الصحة السابقة، عن طبيعة مشاعرها وقت ترشحها للمنصب، قائلة: «في يونيو 2018 قابلني الدكتور مصطفى مدبولي، واختلطت عليا المشاعر، أنا كنت في 57357، وكنت بتمنى إن ده يكون حلم مش حقيقة»، متابعة: «مش عايزة الوزارة، يعني كنت بقول يا رب ما يكون ده حلم مش حقيقة»، موضحة أن السبب الرئيسي وراء هذه المشاعر لم يكن عدم الرغبة في خدمة الدولة، وإنما إدراكها لحجم المسؤوليات والتحديات التي يفرضها العمل العام، خاصة عندما يتعلق الأمر بتولي وزارة بحجم وأهمية وزارة الصحة.

 الدكتور هالة زايد
 الدكتور هالة زايد

واختتمت الدكتور هالة زايد، أن العمل العام يحمل مسؤوليات ضخمة، وأن تولي منصب وزيرة الصحة يعني التعامل يوميًا مع ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، بداية من الخدمات الطبية والمستشفيات، وصولًا إلى الأزمات الصحية والقرارات المتعلقة بالمنظومة بأكملها، وأن طريقها إلى وزارة الصحة لم يكن مخططًا بصورة مباشرة منذ البداية، وإنما مر بعدد من المحطات المهنية المتنوعة، شملت العمل الطبي والإدارة الصحية وتجربة أكاديمية 57357، قبل أن تصل إلى منصب وزيرة الصحة في عام 2018، وهي المرحلة التي دخلتها وهي تدرك جيدًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها.

تم نسخ الرابط