الغرفة التجارية تطالب بإلغاء رسوم الحماية على واردات خام الحديد فورًا|فيديو
طالب أيمن العشري، رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة، بإلغاء القرار الخاص بفرض رسوم الحماية على واردات خام البليت بشكل فوري، بالتزامن مع وضع آلية واضحة لتنظيم استيراد الخامات وتوزيعها على المصانع وفقًا لقدراتها الإنتاجية، وأن استمرار فرض رسوم الحماية على البليت يضيف أعباء جديدة على صناعة الحديد، موضحًا أن هذه الأعباء لا تتوقف عند حدود المصانع والمنتجين، وإنما تمتد آثارها إلى المستهلك النهائي نتيجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وانعكاسها على أسعار المنتجات في الأسواق.
تأثير رسوم البليت على الحديد
وتناول رئيس الغرفة التجارية، خلال لقائه في برنامج «48 ساعة اقتصاد»، المذاع عبر شاشة قناة TEN، عددًا من الملفات المرتبطة بصناعة الحديد، وفي مقدمتها رسوم الحماية المفروضة على واردات البليت، وتوفير الخامات للمصانع وتأثير ذلك على الأسعار والإنتاج والتصدير، وأن تنظيم استيراد خامات الحديد يجب أن يرتبط بالرخص الممنوحة لكل مصنع، بحيث يحصل كل مصنع على الكميات التي تتناسب مع طاقته الإنتاجية وحجم الرخصة الخاصة به، معتبرًا أن هذه الآلية تضمن عدالة أكبر في توزيع الخامات وتساعد المصانع على استغلال طاقاتها بصورة أفضل.
وأشار رئيس الغرفة التجارية، إلى أن وجود عدد مناسب من المصانع العاملة في قطاع الحديد يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق التوازن داخل السوق، لافتًا إلى أن تعدد المنتجين يعزز المنافسة ويحد من مخاطر التركّز، بما ينعكس في النهاية على استقرار الأسعار وتحسين قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلية، محذرًا من قصر الإنتاج على مصنع أو مصنعين فقط، موضحًا أن زيادة التركّز في السوق قد تؤدي إلى نتائج سلبية على الصناعة والمستهلك، خاصة إذا تزامن ذلك مع ارتفاع تكاليف الإنتاج أو وجود صعوبات في توفير الخامات اللازمة لتشغيل المصانع.
4 آلاف زيادة أسعار الحديد
وكشف رئيس الغرفة التجارية، أن أسعار الحديد شهدت زيادة تقدر بنحو 4 آلاف جنيه منذ صدور قرار فرض رسوم الحماية على واردات البليت، مؤكدًا أن إلغاء القرار يمكن أن يسهم، وفق تقديره، في خفض جزء من هذه الزيادة وتخفيف الضغوط الواقعة على السوق، وإن إلغاء القرار بالتزامن مع تنظيم استيراد الخام يمثل الحل الأفضل من وجهة نظره، مشيرًا إلى أن المصانع والمستهلكين يتحملون في النهاية فاتورة القرارات التي تؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وهو ما يتطلب مراجعة تأثير الرسوم على مختلف حلقات الصناعة.
وأكد رئيس الغرفة التجارية، أن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج انعكس بصورة مباشرة على قدرة المصانع المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، موضحًا أن ارتفاع أسعار الحديد محليًا يجعل عملية التصدير أكثر صعوبة، خاصة في ظل وجود منافسة قوية من منتجين عالميين لديهم تكاليف إنتاج مختلفة، منتقدًا فرض رسوم حماية على خام البليت، موضحًا أن العديد من الدول تتجه إلى فرض رسوم على المنتج النهائي وليس المادة الخام، متسائلًا عن جدوى فرض رسوم على أحد المدخلات الأساسية في الوقت الذي تعتمد فيه الصناعة المصرية على استيراد عدد من الخامات اللازمة للعمل والإنتاج.
صناعة الحديد.. متعددة للخامات
وأوضح رئيس الغرفة التجارية، أن صناعة الحديد في مصر لا تعتمد على مصدر واحد للخامة، وإنما تستخدم مجموعة من المدخلات، من بينها الخردة والحديد المختزل المباشر «DRI»، إلى جانب خامات أخرى، مؤكدًا أن الخردة المحلية وحدها لا تكفي لتلبية احتياجات المصانع العاملة في القطاع، وأن المصنعين نقلوا مطالبهم وملاحظاتهم إلى الجهات المعنية، خاصة في ظل التداعيات التي بدأت تظهر نتيجة صعوبة توفير الخامات وارتفاع تكلفتها، مشددًا على ضرورة التعامل مع الأزمة بصورة تضمن استمرار المصانع في العمل وتحافظ على تنافسية الصناعة المصرية.
وأشار رئيس الغرفة التجارية، إلى أن إصدار رخص جديدة للمصانع خلال الفترة الماضية يمثل خطوة إيجابية لدعم زيادة الإنتاج والاستثمار، إلا أن الاستفادة الحقيقية من هذه الرخص تتوقف على القدرة على توفير الخامات اللازمة للتشغيل، مؤكدًا أن الرخص وحدها لا تكفي لإنشاء صناعة قوية ومستدامة، متسائًلا عن جدوى الحصول على رخص جديدة في ظل توقف أو تعثر بعض المصانع القائمة بسبب نقص الخامات، موضحًا أن المستثمر يحتاج إلى ضمان توافر مستلزمات الإنتاج حتى يتمكن من تشغيل المصنع وتحقيق المستهدفات الإنتاجية والتوسعات المطلوبة.
أزمة الخامات.. صناعات أخرى
وشدد رئيس الغرفة التجارية، على أن أزمة خامات الحديد لا تقتصر على إنتاج حديد التسليح فقط، وإنما تمتد آثارها إلى قطاعات صناعية عديدة تعتمد على الحديد باعتباره مدخلًا أساسيًا في عمليات التصنيع، ومن بينها الأجهزة المنزلية والصناعات الهندسية وأعمال التصنيع المعدني والمنشآت المعدنية، وأن نقص الخامات بدأ ينعكس على قطاعات مختلفة، مشيرًا إلى تلقيه استفسارات من جهات صناعية بشأن مدى توافر الخامات لدى المصانع، وهو ما يعكس حجم القلق المتزايد بشأن قدرة المنتجين على الوفاء بالتعاقدات الجديدة وتنفيذ احتياجات السوق.
وأكد رئيس الغرفة التجارية، أن استمرار نقص الخامات وارتفاع تكلفتها يؤثر بصورة مباشرة على معدلات تشغيل المصانع، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول عاجلة للمشكلة، خصوصًا مع توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي ورفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، إلى جانب تنظيم عمليات الاستيراد وفق قواعد تضمن حصول المصانع على احتياجاتها بحسب طاقاتها الإنتاجية ورخصها، بما يحافظ على المنافسة ويحد من مخاطر الاحتكار ويساعد على استقرار أسعار الحديد.

معالجة ملف البليت والخامات
واختتم أيمن العشري، بالتأكيد على أن معالجة ملف البليت والخامات لا ترتبط فقط بمصلحة مصانع الحديد، وإنما تمتد إلى مجموعة كبيرة من الصناعات المرتبطة بالقطاع، وهو ما يجعل توفير مدخلات الإنتاج وتنظيم السوق من الملفات المهمة لدعم الصناعة المحلية وحماية المستهلك وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة داخليًا وخارجيًا.


