رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

شعبة الأدوية تفجر مفاجأة: 200 دواء فقط ضمن قائمة النواقص حاليًا|فيديو

استقرار أسعار الأدوية
استقرار أسعار الأدوية

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن سوق الدواء المصري يشهد خلال الفترة الحالية تحسنًا ملحوظًا على مستوى توافر المستحضرات واستقرار حركة السوق، مشيرًا إلى أن حجم نواقص الأدوية تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات التي سجلها القطاع خلال السنوات الماضية، وأن عدد الأدوية التي كانت تعاني من نقص في عام 2024 وصل إلى نحو 3000 دواء، بينما انخفض الرقم خلال عام 2026 إلى قرابة 200 دواء فقط، معتبرًا أن هذا المستوى يقترب من المعدلات العالمية الطبيعية المرتبطة بأزمات الإمداد.

تراجع كبير في نواقص الأدوية

وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال لقائه في برنامج «اقتصاد مصر» المذاع على قناة «أزهري»، إلى أن انخفاض عدد الأصناف الناقصة يعكس تحسنًا في قدرة السوق على توفير المستحضرات الطبية، مؤكدًا أن الوصول إلى نحو 200 دواء فقط ضمن قائمة النواقص يمثل تطورًا كبيرًا مقارنة بالأرقام السابقة، وأن سوق الدواء أصبح أكثر تماسكًا واستقرارًا، مع استمرار جهود الشركات والجهات المعنية في التعامل مع أي نواقص تظهر بصورة مؤقتة، خاصة الأدوية الحيوية والمستحضرات المرتبطة بالأمراض المزمنة التي تمثل أولوية بالنسبة للمرضى.

وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أن استقرار سعر صرف الدولار يمثل أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تحديد تكلفة إنتاج واستيراد الأدوية، مشيرًا إلى أن حصر التحركات السعرية الأخيرة ساهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار داخل السوق، وأن أسعار الدواء يمكن أن تظل مستقرة حتى الربع الأول من عام 2027، طالما استمر سعر صرف الدولار داخل المنطقة الآمنة ولم يتجاوز حاجز 55 جنيهًا، موضحًا أن استقرار العملة يخفف الضغوط المرتبطة بتكاليف الخامات ومستلزمات الإنتاج.

خراطيم وأقلام الإنسولين مجانًا

ولفت رئيس شعبة الأدوية، إلى أن مصانع الدواء الوطنية اتخذت خلال الفترة الأخيرة خطوات لتسهيل استخدام بعض المستحضرات، مشيرًا إلى توفير خراطيم وأقلام الإنسولين مجانًا مع المنتجات المحلية، وأن هذه الخطوة تستهدف مساعدة المرضى على استخدام العلاج بصورة أكثر سهولة، خاصة أن الإنسولين من المستحضرات الحيوية التي تحتاج إلى أدوات مناسبة للاستخدام، مؤكدًا أهمية استمرار تطوير الخدمات المرتبطة بالدواء وليس الاكتفاء بتوفير المستحضر فقط.

وشدد رئيس شعبة الأدوية، أهمية الخط الساخن لهيئة الدواء المصرية «15301»، موضحًا أنه يمثل وسيلة مهمة لمساعدة المرضى في الوصول إلى الأدوية الحيوية التي قد لا تكون متاحة في الصيدليات القريبة منهم، وأن الخط الساخن يمكنه توجيه المرضى إلى الأماكن التي يتوافر بها الدواء المطلوب، وكذلك إلى منافذ الشركة المصرية لتجارة الأدوية، بما يساهم في تقليل الوقت والجهد المبذول في البحث عن المستحضرات الناقصة.

البيروقراطية تعطل صادرات الدواء

وأشار رئيس شعبة الأدوية، إلى أن القطاع لا يزال يواجه عددًا من التحديات، يأتي في مقدمتها البطء والبيروقراطية في إجراءات تسجيل المستحضرات لدى هيئة الدواء، معتبرًا أن تسريع هذه الإجراءات يمثل ضرورة لتحقيق مستهدفات الدولة في مجال التصدير، وأن مصر تستهدف الوصول بالصادرات الدوائية إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب زيادة الإنتاج وفتح أسواق خارجية جديدة، إلى جانب توفير بيئة تنظيمية أكثر سرعة ومرونة أمام الشركات.

ودعا رئيس شعبة الأدوية، مختلف الجهات المعنية إلى التعاون من أجل تبسيط الإجراءات التنظيمية واللوجستية أمام صناعة الدواء، مؤكدًا أن مصر تمتلك بنية تحتية وخبرات متراكمة يمكن البناء عليها لزيادة صادراتها الدوائية، مشيرًا إلى وجود نحو 180 مصنعًا يمتد تاريخ الصناعة من خلالها لفترات طويلة، معتبرًا أن هذه القاعدة الصناعية تمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة مصر الدوائية إقليميًا، خاصة في ظل القدرات البشرية والخبرات المتراكمة داخل القطاع.

الدكتور علي عوف
الدكتور علي عوف

التسعير المرن.. الصناعة والمواطن

واختتم الدكتور علي عوف، بالدعوة إلى تطبيق نظام «التسعير المرن» الخاضع لرقابة الدولة وهيئة الدواء، بدلًا من الاعتماد على التسعير الجبري الصارم أو ترك الأسعار دون ضوابط، وأن التسعير المرن يمكن أن يعتمد على معادلة تراعي مجموعة من المتغيرات الاقتصادية، وفي مقدمتها سعر الصرف ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة على القروض البنكية، بما يسمح بتحديث الأسعار عند حدوث تغيرات جوهرية في تكاليف الإنتاج، إذ أن الهدف من هذه الآلية هو تحقيق توازن بين استمرارية مصانع الدواء وقدرتها على ضخ استثمارات جديدة، خاصة في أدوية الأورام والمستحضرات البيولوجية، وبين الحفاظ على البعد الاجتماعي وضمان حصول المواطن على دواء آمن وفعال بسعر عادل.

تم نسخ الرابط