الدولار بـ 55 جنية.. شعبة الأدوية تحسم الجدل: مفيش زيادة في أسعار الدواء|فيديو
استعرض الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أبرز التطورات التي شهدها قطاع الصناعات الدوائية في مصر على مدار السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن الدولة قطعت خطوات واسعة في ملف توطين الصناعات الدوائية الاستراتيجية، بما يعزز قدرة السوق المحلية على توفير الاحتياجات الأساسية ويؤسس لاستقرار دوائي يمتد أثره، وفق تقديره، إلى الأجيال المقبلة لنحو 50 عامًا، وأن ما تحقق في صناعة الدواء لم يقتصر على زيادة الإنتاج المحلي من المستحضرات، وإنما شمل إنشاء مشروعات استراتيجية تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وفي مقدمتها مدينة الدواء، إلى جانب مصانع متخصصة في إنتاج المواد الخام واللقاحات.
مدينة الدواء.. الصناعة المحلية
وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال لقائه في برنامج «اقتصاد مصر»، المذاع على قناة «أزهري»، إلى أن السنوات الماضية شهدت أيضًا إقامة شراكات مع شركات عالمية بهدف توطين صناعة أدوية الأورام، باعتبارها من المجالات الدوائية التي تتطلب تقنيات متقدمة وقدرات إنتاجية كبيرة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل إضافة مهمة إلى قاعدة التصنيع الدوائي المصرية، وأن مصر نجحت كذلك في تصنيع مشتقات الدم، وهو مجال صناعي ودوائي متقدم، مشيرًا إلى أن مصر تعد واحدة من ثلاث دول فقط على مستوى العالم تمتلك القدرة على تصنيع هذه المشتقات، إلى جانب حصول الصناعة الدوائية المصرية على موافقة هيئة الدواء الأوروبية فيما يتعلق بالتصدير، وهو ما يعكس تطور منظومة التصنيع والرقابة الدوائية.
وفي سياق الحديث عن مدى فاعلية الأدوية المصرية، أكدت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، الصيدلانية السابقة بالتأمين الصحي، أن الإنسولين المنتج محليًا يتمتع بفاعلية عالية واستجابة جيدة لدى آلاف المرضى الذين استخدموه على مدار سنوات، وأن خبرتها السابقة في مجال التأمين الصحي جعلتها على اطلاع على استخدام المرضى للإنسولين المحلي، مؤكدة عدم وجود شكاوى طبية تتعلق بجودة الإنسولين المصري، وهو ما يدعم أهمية تعزيز الثقة في المنتجات الدوائية المصنعة محليًا.
كتابة الدواء بالاسم العلمي
وطالبت عضو مجلس النواب، بزيادة التوعية لدى المرضى وتفعيل كتابة الأدوية بالاسم العلمي، بما يمنح المريض مساحة أكبر لاختيار البديل المناسب وفقًا لتوجيهات الطبيب والصيدلي، ويساعد في الحد من الاعتقاد بوجود نقص في صنف معين لمجرد عدم توافر علامة تجارية بعينها، مشددة على أهمية استمرار توفير الأشكال الصيدلية المتطورة، إلى جانب الاهتمام بالأدوية المخصصة للأطفال ومرضى السكر من النوع الأول، خاصة أن بعض الحالات تحتاج إلى مستحضرات وتركيبات محددة وفق طبيعة المرض والاستجابة للعلاج.
وعقب رئيس شعبة الأدوية، على هذه المطالب، موضحًا أن نحو 95% من مرضى السكر يعتمدون على الأنواع الأساسية المتوفرة محليًا بصورة كاملة، بينما توفر الدولة الأصناف الأكثر تعقيدًا، المعروفة باسم «الأنالوج»، لنحو 5% من الحالات التي تحتاج إليها، وأن هذا التوجه يعكس قدرة الصناعة المحلية على تلبية الجزء الأكبر من احتياجات مرضى السكر، مع استمرار توفير المستحضرات المتخصصة للحالات التي تتطلب أنواعًا أكثر تقدمًا، بما يضمن عدم ترك المرضى أمام خيارات علاجية محدودة.
نواقص الأدوية.. حلول البلاغات
وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أن النقص قد يحدث أحيانًا نتيجة أعطال فنية طارئة داخل بعض شركات التصنيع، مشيرًا إلى أن هذه المشكلات لا تعني بالضرورة وجود أزمة مستمرة في الإنتاج أو نقصًا شاملًا في الأدوية، وأن الخط الساخن رقم «15301» يعمل على التعامل مع أغلب البلاغات بصورة يومية، من خلال توجيه المريض إلى أقرب صيدلية يتوافر بها الصنف المطلوب، أو مساعدته في الوصول إلى الشركة المصرية لتجارة الأدوية، بما يسهم في سرعة حل مشكلات نقص بعض المستحضرات.
وأكد رئيس شعبة الأدوية، رفض شعبة الأدوية لفكرة البيع بالأسعار الحرة التي قد تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية وجود آلية مرنة لتحديد أسعار الأدوية تراعي التغيرات التي تطرأ على تكاليف الإنتاج، وأن تسعير الدواء يحتاج إلى تحقيق توازن بين حماية المريض وضمان استمرار الشركات في الإنتاج، بحيث ترتبط حركة الأسعار بالتغيرات في تكلفة الكهرباء والعمالة والخامات وسعر الصرف، بما يحافظ على قدرة المصانع على الاستمرار وتوفير المستحضرات.

دعم الدولة.. سوق الدواء
واختتم الدكتور علي عوف، بالتأكيد على أن الدولة قدمت دعمًا للقطاع فيما يتعلق بتوفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد بعض مستلزمات الإنتاج، معتبرًا أن هذه الخطوة تساعد المصانع على مواصلة العمل وتوفير احتياجات السوق، وأن المعطيات الحالية لا تشير إلى توجه لرفع أسعار الأدوية خلال الفترة الراهنة، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم وتوفير مستلزمات الإنتاج يسهمان في الحفاظ على تدفق المستحضرات الطبية واستقرار سوق الدواء، بالتوازي مع مواصلة جهود توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز الإنتاج المحلي.


