يا شركات المحمول كام خط مسجل باسم المواطن؟.. مفيدة شيحة تطرح سؤال ناري|فيديو
فتحت الإعلامية مفيدة شيحة، ملف خطوط الهاتف المحمول والضوابط الجديدة المرتبطة بتسجيل الشرائح وتفعيلها، في ظل الاتجاه نحو تطبيق إجراءات أكثر دقة للتحقق من هوية المستخدم، وعلى رأسها الاعتماد على بصمة الوجه كإحدى وسائل التأكد من شخصية صاحب الخط، متناوله التطورات التي طرأت على إجراءات الحصول على خطوط المحمول خلال السنوات الماضية، موضحة أن بطاقة الرقم القومي كانت تمثل الوسيلة الأساسية لإثبات هوية الشخص عند شراء الخط وتسجيله، بينما تتجه الإجراءات الحديثة إلى الاستفادة من وسائل التحقق البيومتري، بما يعزز دقة عملية التسجيل ويحد من احتمالات استخدام بيانات المواطنين بصورة غير صحيحة.
مفيدة شيحة تشيد ببصمة الوجه
وأشارت مفيد شيحة، خلال حلقة اليوم من برنامج «الستات» المذاع عبر قناة «النهار»، إلى أن الاعتماد على بصمة الوجه في إجراءات تسجيل وتفعيل خطوط المحمول يمثل خطوة مهمة في مواجهة المشكلات التي ارتبطت خلال السنوات الماضية بوجود أعداد كبيرة من الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين، مشددة على أن التحقق المباشر من هوية المستخدم يمكن أن يرفع مستوى الأمان ويقلل فرص تسجيل الخطوط دون علم أصحاب البيانات، وأن فكرة استخدام بصمة الوجه في حد ذاتها «جيدة ورائعة للغاية»، باعتبارها وسيلة أكثر تطورًا للتحقق من هوية الشخص، خاصة في ظل التوسع الكبير في استخدام الهاتف المحمول واعتماد الكثير من الخدمات اليومية والرقمية على أرقام الهواتف.
وتحدثت مفيدة شيحة، عن المخاطر المحتملة لامتلاك الشخص عددًا كبيرًا من خطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه، موضحة أن الهاتف لم يعد مجرد وسيلة لإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة الرقمية للمواطن، وأن رقم الهاتف أصبح مرتبطًا بالعديد من الحسابات والخدمات المهمة، بداية من الحسابات البنكية ووسائل الدفع الإلكتروني، وصولًا إلى حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة والخدمات الرقمية المختلفة، الأمر الذي يجعل حماية الرقم وبيانات صاحبه مسألة تتعلق بالأمان الشخصي والمالي.
الخطوط المتعددة.. باب الاحتيال
وأكدت مفيدة شيحة، أن وجود عدد كبير من الخطوط المسجلة باسم شخص واحد قد يؤدي إلى زيادة مخاطر إساءة الاستخدام، خاصة إذا كانت بعض هذه الخطوط لا يستخدمها صاحب البيانات بشكل مباشر أو لا يعلم بوجودها من الأساس، وأن الخطورة تزداد مع الاعتماد المتزايد على أرقام المحمول في تأمين الحسابات وإرسال رموز التحقق وإتمام المعاملات الإلكترونية، مشيرة إلى أن أي استخدام غير مشروع لخط مسجل باسم شخص آخر قد يضع صاحب البيانات أمام مشكلات هو في غنى عنها.
وطالبت مفيدة شيحة، بوضع نظام واضح يحدد عدد خطوط المحمول التي يمكن تسجيلها باسم الشخص الواحد، بما يحقق قدرًا أكبر من الرقابة والتنظيم ويحد من احتمالات إساءة استخدام بيانات المواطنين، متسائله: «أي حد فينا هيعمل إيه بأكثر من خطين هاتف؟»، في إشارة إلى أن غالبية المستخدمين قد لا يحتاجون إلى امتلاك عدد كبير من الشرائح، وأن وضع حد منطقي للخطوط المسجلة باسم الشخص يمكن أن يساهم في تقليل فرص استغلال بيانات المواطنين.
حماية البيانات أولوية أساسية
وشددت مفيدة شيحة، على أن تنظيم سوق خطوط المحمول لا ينبغي أن يقتصر على تسهيل إجراءات البيع والتسجيل، وإنما يجب أن يمتد إلى حماية بيانات المواطنين والتأكد من أن كل خط مسجل باسم شخص يرتبط فعلًا بالمستخدم الحقيقي، وأن حماية بيانات المواطنين أصبحت أكثر أهمية مع التوسع في الخدمات الرقمية، لاسيما أن رقم الهاتف يمثل في الوقت الحالي بوابة للوصول إلى عدد كبير من الحسابات الشخصية والمالية، وبالتالي فإن التأكد من ملكية الخط يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية الرقمية.

واختتمت الإعلامية مفيدة شيحة، بالتأكيد على أن الإجراءات الجديدة المتعلقة بالتحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول يمكن أن تسهم في الحد من ظاهرة الخطوط المسجلة ببيانات أشخاص دون علمهم، خاصة إذا تم تطبيقها بصورة دقيقة على عمليات شراء وتفعيل الشرائح الجديدة، لا سيما أهمية الوصول إلى منظومة متكاملة لتنظيم خطوط المحمول، تجمع بين سهولة حصول المواطنين على الخدمات وبين حماية بياناتهم الشخصية وحساباتهم الإلكترونية، مع وضع ضوابط تمنع تسجيل أعداد غير مبررة من الخطوط باسم شخص واحد وتحد من فرص استخدامها في عمليات الاحتيال أو أي أنشطة غير قانونية.


