«مناهج جديدة على الأبواب».. التعليم: تطوير المناهج مستمر ومفيش توقف|فيديو
كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، تفاصيل الانتهاء من إعداد مجموعة جديدة من المناهج الدراسية، في إطار خطة الوزارة لتطوير المحتوى التعليمي وتحديث العملية التعليمية بما يتواكب مع المتغيرات العالمية، ويعزز قدرة الطلاب على اكتساب المهارات والمعارف المطلوبة خلال السنوات المقبلة، وأن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لإعادة تطوير المناهج بمختلف المراحل التعليمية، بما يحقق أهداف الدولة في الارتقاء بمستوى التعليم وتقديم محتوى أكثر ارتباطًا باحتياجات الطلاب وسوق العمل والتطورات العلمية والتكنولوجية المتلاحقة.
تطوير مناهج العلوم والرياضيات
وأشار متحدث التعليم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الساعة 6»، المذاع عبر فضائية «الحياة»، إلى أن خطة التطوير الجديدة تتضمن تحديث مناهج العلوم والرياضيات لطلاب الصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي، موضحًا أن العمل على هذه المواد يستهدف تقديم محتوى أكثر تطورًا، يساعد الطلاب على فهم المفاهيم العلمية والرياضية بصورة عملية ومنظمة، وأن تحديث المناهج لا يقتصر على تغيير المحتوى أو إضافة موضوعات جديدة، وإنما يرتبط بتطوير طريقة تقديم المعرفة للطلاب، بما يسهم في بناء مهارات التفكير والفهم والتحليل، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الحفظ والاستظهار.
وأضاف متحدث التعليم، أن خطة المناهج الجديدة تشمل أيضًا إدخال مجموعة من المواد والمجالات الدراسية الحديثة لطلاب الصف الثاني الثانوي، من بينها البرمجة والكيمياء والفيزياء والثقافة المالية، في خطوة تستهدف توسيع نطاق المعارف التي يحصل عليها الطالب خلال المرحلة الثانوية، وأن إدخال هذه المجالات يأتي في ضوء التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والعلوم، مشيرًا إلى أهمية إكساب الطلاب مهارات تتناسب مع طبيعة العصر ومتطلبات المستقبل، وتساعدهم على التعامل مع المتغيرات الجديدة بصورة أكثر كفاءة.
تعاون مصري ياباني
ولفت متحدث التعليم، إلى أن إعداد المناهج الجديدة تم بالتعاون مع الجانب الياباني، للاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجال تطوير التعليم، والاستعانة بالممارسات التي أثبتت نجاحها في النظم التعليمية المتقدمة، وأن التعاون الدولي يمثل أحد المحاور المهمة في عملية تطوير التعليم، خاصة أن الاستفادة من التجارب العالمية تتيح فرصًا أكبر لإعادة صياغة المحتوى الدراسي بصورة تتناسب مع احتياجات الطالب المصري، مع مراعاة طبيعة المجتمع والنظام التعليمي في مصر.
وأشار متحدث التعليم، إلى أن الوزارة استعانت كذلك بمؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة المناهج الجديدة، بهدف التأكد من توافق المحتوى التعليمي مع المعايير الدولية المعمول بها في النظم التعليمية المختلفة، وأن مراجعة المناهج من جانب جهة دولية متخصصة تساعد على تعزيز جودة المحتوى، والتأكد من قدرته على تنمية مهارات الطلاب المختلفة، بما يجعل المناهج أكثر مواكبة للتطورات العالمية في مجالات التعليم والتعلم.
توجيهات رئاسية.. جودة التعليم
وأكد متحدث التعليم، أن خطة تطوير المناهج تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة استمرار عملية تحديث المحتوى التعليمي، وعدم التوقف عند تطوير مرحلة أو مادة دراسية بعينها، بما يضمن بناء منظومة تعليمية أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات المستقبل، وأن الوزارة تضع نتائج الاختبارات الدولية ضمن العناصر التي تستفيد منها عند تقييم وتطوير المناهج، بهدف التعرف على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، والعمل على رفع مستوى الطلاب في مختلف المجالات الدراسية.

واختتم شادي زلطة، بالتشديد على أن الهدف النهائي من عملية تطوير المناهج يتمثل في رفع جودة التعليم المصري وتعزيز قدرة الطلاب على المنافسة على المستوى الدولي، من خلال تقديم محتوى تعليمي حديث يجمع بين المعرفة والمهارات والتطبيق، وأن تطوير العلوم والرياضيات وإضافة البرمجة والثقافة المالية وغيرها من المجالات يعكس توجهًا نحو إعداد طالب أكثر قدرة على التفكير والتعامل مع التكنولوجيا وفهم المتغيرات الاقتصادية والعلمية، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة المقبلة واحتياجات سوق العمل عالميًا.


