رضاعة طبيعية ولا صناعية؟.. «نوران إبراهيم» تكشف الحقيقة|فيديو
قالت الدكتورة نوران إبراهيم، استشاري الرضاعة الطبيعية، إن الجمع بين الرضاعة الطبيعية والرضاعة الصناعية يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا لبعض الأمهات وفقًا لظروف كل حالة واحتياجات الطفل، موضحة أن الأم قد تمر بفترة تتوقف خلالها عن الرضاعة الطبيعية ثم تعود إليها مرة أخرى، ولا يشترط أن تكون تغذية الطفل قائمة بصورة كاملة على أحد النوعين فقط، وأن غالبية الأمهات يمكنهن خوض تجربة الرضاعة الطبيعية إذا حصلن على المعلومات الصحيحة والدعم المناسب، مشيرة إلى أن بعض المشكلات التي تواجه الأمهات خلال بداية الرضاعة يمكن التعامل معها من خلال التقييم الطبي والاستعانة بالمتخصصين.
الأم والطفل.. قرار الرضاعة
وأوضحت استشاري الرضاعة الطبيعية، خلال لقائها برنامج «ست ستات» المذاع على قناة «DMC»، أن تحديد قدرة الأم على الاستمرار في الرضاعة الطبيعية يجب أن يتم بعد فحص الأم والطفل وتقييم حالتهما بشكل دقيق، مؤكدة أن مواجهة مشكلة أثناء الرضاعة لا تعني بالضرورة ضرورة التوقف عنها بشكل نهائي، وأن بعض الأمهات قد يحتجن إلى الجمع بين النوعين لفترة معينة، بحسب احتياجات الطفل وحالة الأم، موضحة أن الأهم هو ضمان حصول الطفل على احتياجاته الغذائية ومتابعة نموه ووزنه بصورة منتظمة، مع عدم اتخاذ قرارات تتعلق بالتغذية اعتمادًا على الانطباعات الشخصية فقط.
وأكدت استشاري الرضاعة الطبيعية، أن الرضاعة الطبيعية تظل مفيدة للطفل حتى إذا كانت الكمية محدودة، موضحة أن حصول الطفل على اللبن الطبيعي ولو مرة واحدة يوميًا يمكن أن يمثل استفادة له، داعية الأمهات إلى عدم التقليل من قيمة ما يستطعن تقديمه لأطفالهن، وأن المؤشر الأهم لنجاح عملية التغذية يتمثل في حصول الطفل على احتياجاته الغذائية وتحقيق زيادة مناسبة في الوزن والنمو، وليس فقط عدد مرات الرضاعة أو مقارنة تجربة الأم بتجارب أمهات أخريات.
الرضاعة الطبيعية.. مناعة الطفل
ولفتت استشاري الرضاعة الطبيعية، إلى أن الرضاعة الطبيعية ترتبط بعدد من الفوائد الصحية للطفل، من بينها دعم جهاز المناعة وتقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض، مشددة على أهمية الاستفادة منها قدر الإمكان وفقًا لحالة الأم والطفل، وأن الرضاعة الطبيعية لا ينبغي أن ترتبط فقط ببكاء الطفل، إذ يمكن للأم تقديم الثدي للطفل استجابة لاحتياجاته المختلفة، مع متابعة إشارات الجوع والشبع والتغيرات الطبيعية في سلوكه خلال مراحل النمو.
وأكدت استشاري الرضاعة الطبيعية، ضرورة عدم اختيار نوع اللبن الصناعي بصورة عشوائية، مشيرة إلى أن تحديد النوع المناسب يجب أن يتم تحت إشراف طبي وبناءً على حالة الطفل واحتياجاته الغذائية ووزنه، خاصة في الحالات التي تتطلب تركيبة محددة، وأن الاعتماد على تجارب الآخرين أو اختيار نوع معين لمجرد أنه مناسب لطفل آخر قد لا يكون الخيار الأفضل، لأن احتياجات الأطفال تختلف من حالة إلى أخرى، وهو ما يجعل التقييم الطبي عنصرًا أساسيًا قبل اتخاذ القرار.
مشكلات الرضاعة لا تعني التوقف
وأشارت استشاري الرضاعة الطبيعية، إلى أن بعض الأمهات قد يتعرضن لمشكلات خلال رحلة الرضاعة، مثل صعوبة إرضاع الطفل أو القشط البسيط بعد الرضاعة، موضحة أن القشط البسيط قد يكون طبيعيًا في كثير من الحالات ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، مشددة على أهمية عدم اتخاذ قرار التوقف عن الرضاعة بشكل مباشر عند مواجهة أي صعوبة، داعية الأم إلى اللجوء إلى الطبيب أو استشاري الرضاعة لتقييم الحالة وتحديد السبب ووضع الحل المناسب.

واختتمت الدكتورة نوران إبراهيم، بالتأكيد على أن حصول الأم على الدعم والمعلومات الصحيحة يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في تجربة الرضاعة الطبيعية، خاصة خلال الفترة الأولى التي قد تواجه فيها الأم العديد من التساؤلات والمخاوف، وأن الهدف الأساسي هو توفير التغذية المناسبة للطفل والحفاظ على صحته ونموه، مع دعم الأم وعدم تحميلها ضغوطًا إضافية، موضحة أن الجمع بين الرضاعة الطبيعية والصناعية قد يكون حلًا عمليًا في بعض الحالات، بينما يظل القرار النهائي مرتبطًا بالتقييم الطبي لحالة الأم والطفل.


