«زغردوا ومشوا».. والد الشهيد زياد منفعلًا: ابني أنقذ عيالهم وسابوه في الميه
كشف والد الشهيد زياد محمد أحمد محمود، تفاصيل مؤلمة بشأن واقعة غرق نجله، متحدثًا عن الساعات الصعبة التي عاشتها الأسرة بعد الحادث، ومشيرًا إلى أن بعض الأشخاص الذين تم إنقاذ أبنائهم خلال الواقعة غادروا المكان بعد الاطمئنان عليهم، بينما ظل نجله في المياه دون أن يعرف مصيره أحد، وإن بعض الأهالي الذين جرى إنقاذ أبنائهم أخذوا أطفالهم وغادروا المكان، دون أن يسألوا عن زياد أو يحاولوا الاطمئنان على مصيره، مؤكدًا أن هذا الأمر ترك بداخله شعورًا بالغ الألم، خاصة أن نجله كان قد شارك في إنقاذ عدد من الأطفال.
تفاصيل إنقاذ الأطفال
وأوضح والد الشهيد زياد، خلال لقائه في برنامج «الشفرة»، المذاع عبر قناة الشمس، أن المنقذين الموجودين على الشاطئ يبذلون جهودًا كبيرة طوال اليوم لإنقاذ الأطفال والأهالي، مشيرًا إلى أن طبيعة المكان الذي شهد الواقعة كانت مختلفة، لأنه شاطئ مغلق ولم تكن به خدمات إنقاذ رسمية بالشكل المتاح في الشواطئ المفتوحة، وأن عددًا من أصدقاء زياد وزملائه حاولوا البحث عنه وإنقاذه، ومن بينهم كريم وحاتم ومحمود صاحب الكافيتيريا وعبد الرحمن، مؤكدًا أن هؤلاء الأشخاص لم يترددوا في النزول إلى المياه والمخاطرة بأنفسهم بحثًا عن نجلهم وصديقهم.
وأشار والد الشهيد زياد، إلى أن أصدقاء نجله حاولوا مساعدته رغم عدم توافر وسائل الأمان اللازمة، موضحًا أنه لم تكن هناك سترات نجاة أو عوامات أو تجهيزات مناسبة تساعد على التعامل مع حالات الغرق، وهو ما جعل عملية البحث عن زياد شديدة الخطورة، وأن أصدقاءه ظلوا يبحثون عنه، بينما كانت الأسرة تعيش حالة من القلق الشديد، مشيرًا إلى أنه كان يتساءل عن مصير نجله، خاصة بعدما غادر بعض الأهالي الذين تم إنقاذ أبنائهم دون السؤال عما إذا كان زياد قد خرج من المياه أم لا.
عدم الاطمئنان على زياد
وتحدث والد الشهيد زياد، بمرارة عن عدم قيام بعض الأهالي الذين تم إنقاذ أطفالهم بالسؤال عن نجله، مؤكدًا أنه كان يتمنى منهم على الأقل الاطمئنان على الشخص الذي ساهم في إنقاذ أبنائهم، أو الانتظار لمعرفة ما إذا كان قد خرج من المياه سالمًا، وأن هؤلاء الأشخاص غادروا المكان دون تقديم واجب العزاء للأسرة أو السؤال عن مصير زياد، معبرًا عن حزنه الشديد مما حدث، ومؤكدًا ثقته في عدالة الله وقدرته على محاسبة كل شخص يثبت تقصيره أو تسببه في أذى للآخرين.
وأشار والد الشهيد زياد، إلى أن الواقعة حدثت في منطقة وصفها بالشاطئ المغلق، موضحًا أن المسافة بين هذا المكان والشاطئ الآخر كانت نحو 200 متر، وأن بعض الأهالي كانوا يدخلون المكان لقضاء وقتهم مع أبنائهم، وأن أصحاب الكافيتيريا في المنطقة كانوا يسمحون للأهالي بالدخول وقضاء وقتهم، مؤكدًا أن الأسر كانت تأتي بحثًا عن مكان للجلوس والاستمتاع بوقتها، لكن غياب وسائل الأمان والإنقاذ جعل التعامل مع أي حادث داخل المياه أكثر صعوبة.
المحافظ يساند أسرة زياد
وتحدث والد الشهيد زياد، عن لقائه بمحافظ الإسكندرية، مشيدًا بطريقة تعامله معه، واصفًا إياه بأنه شخص فاضل ومحترم وقدير، مؤكدًا أن اللقاء كان له أثر إيجابي في تخفيف جزء من الألم الذي تعيشه الأسرة، معربًا عن شكره لمحافظ الإسكندرية من خلال البرنامج، متمنيًا أن يظل داعمًا لأهالي المحافظة، مشيرًا إلى أن اللقاء معه حمل قدرًا من الاهتمام والتقدير للأسرة في أعقاب الحادث، وهو ما اعتبره موقفًا إنسانيًا مهمًا.
وكشف والد الشهيد زياد، عن صدور قرار بإطلاق اسم نجله الشهيد على الشاطئ الذي شهد الواقعة، معتبرًا أن هذه الخطوة تحمل رسالة تقدير لابنه، خاصة مع ما وصفه بالدور الذي قام به في مساعدة الآخرين وإنقاذ الأطفال قبل وفاته، وأن إطلاق اسم زياد على المكان يمكن أن يكون بمثابة تخليد لذكراه، وأن دعوات الناس وحبهم له والحديث عن مواقفه قد تمنح الأسرة قدرًا من العزاء، رغم أن أي تكريم لن يستطيع أن يمحو ألم فقدان الابن.

نحتسب زياد عند الله
واختتم والد الشهيد زياد، أنه يحتسب نجله عند الله، رغم شدة الألم الذي تعيشه الأسرة منذ وقوع الحادث، داعيًا الله أن يمنحه وأفراد الأسرة الصبر والقوة على تحمل الفراق، وأن كلمات الناس ودعواتهم لزياد تمثل مصدر دعم للأسرة، خاصة عندما يتحدث من عرفوه عن أخلاقه ومواقفه وشجاعته، مؤكدًا أن ابنه ترك أثرًا طيبًا في نفوس الكثيرين قبل رحيله، وأن الأسرة ستظل تتذكره باعتباره شهيدًا وبطلًا قدم ما استطاع لمساعدة الآخرين.


