نشأت الديهي ينفعل بسبب بن غفير:«يجب محاسبة مجرمي الحرب»|فيديو
انفعل الإعلامي نشأت الديهي، على الهواء تعليقًا على التصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي تضمنت دعوة إلى قتل أعداد من الفلسطينيين في قطاع غزة بصورة يومية، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل خطابًا تحريضيًا بالغ الخطورة، وتكشف عن طبيعة المواقف المتشددة تجاه المدنيين الفلسطينيين في ظل استمرار الحرب، متناولًا ما ورد في تصريحات بن غفير، مؤكدًا أن الحديث عن تحديد أعداد من الأشخاص الذين ينبغي قتلهم كل ليلة يمثل أمرًا خطيرًا، خاصة عندما يصدر عن مسؤول حكومي يشغل منصبًا بارزًا في الحكومة الإسرائيلية، مطالبًا بالتعامل مع هذه التصريحات على المستوى الدولي.
توثيق تصريحات بن غفير
وطالب نشأت الديهي، خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية Ten، بعرض الفيديو الذي يتضمن تصريحات إيتمار بن غفير، وترجمته إلى اللغة الإنجليزية، وإرساله إلى المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، حتى تكون التصريحات متاحة أمام المؤسسات الدولية والرأي العام العالمي بصورة واضحة ومباشرة، وأن أهمية توثيق مثل هذه التصريحات لا تتوقف عند حدود التغطية الإعلامية، وإنما تمتد إلى ضرورة وضعها أمام الجهات الدولية المختصة، معتبرًا أن التصريحات التي تتناول قتل المدنيين بهذه الصورة تستوجب المتابعة والمناقشة والمساءلة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وأشار نشأت الديهي، إلى أن الحديث عن استهداف أعداد محددة من الفلسطينيين كل ليلة يمثل، من وجهة نظره، نموذجًا شديد الخطورة للخطاب التحريضي، موضحًا أن تحديد أرقام للقتل وكأنها هدف يومي يثير مخاوف كبيرة بشأن التعامل مع حياة المدنيين الفلسطينيين، مشددًا على ضرورة ألا تمر هذه التصريحات دون رد فعل دولي، داعيًا إلى إتاحتها للرأي العام العالمي ومتابعتها بصورة جادة، بما يسمح للمؤسسات الدولية بتقييم مضمونها في ضوء القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
الديهي ينتقد الحكومة الإسرائيلية
وانتقد نشأت الديهي، السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين تعكس، بحسب رؤيته، نهجًا سياسيًا متشددًا في التعامل مع قطاع غزة، وليس مجرد مواقف فردية منفصلة، وإن ما يحدث لا يعكس، من وجهة نظره، ممارسات حكومة بالمعنى السياسي التقليدي، وإنما وصفه بأنه أقرب إلى ممارسات «عصابة»، منتقدًا في الوقت نفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومعتبرًا أنه لا يختلف كثيرًا في هذا السياق عن إيتمار بن غفير.
ولم يقتصر انتقاد نشأت الديهي، على بن غفير، حيث أشار أيضًا إلى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن عددًا من المسؤولين الإسرائيليين يتحملون مسؤولية سياسية وأخلاقية عن السياسات التي يتم اتباعها تجاه الفلسطينيين، وما يترتب عليها من تداعيات إنسانية واسعة، وأن تقييم المسؤولية لا ينبغي أن يقتصر على التصريحات السياسية، وإنما يجب أن يشمل الأفعال والسياسات والقرارات التي تصدر عن المسؤولين، خاصة عندما ترتبط بأوضاع المدنيين في مناطق النزاع، مشددًا على أهمية وجود آليات دولية للتحقيق في الانتهاكات المزعومة.

المتورطين في جرائم الحرب
واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتشديد على ضرورة محاسبة المسؤولين الإسرائيليين الذين يثبت تورطهم في انتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكدًا أن أي شخص تثبت مسؤوليته عن جرائم حرب يجب أن يخضع للمحاسبة أمام الجهات القضائية المختصة، وفقًا للقواعد القانونية الدولية، وأن مبدأ المحاسبة يجب أن ينطبق على جميع الأطراف دون استثناء، وأن حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات تمثلان جزءًا أساسيًا من التعامل مع أي نزاع مسلح، مشيرًا إلى أن توثيق التصريحات والوقائع يمثل خطوة مهمة في أي مسار قانوني أو سياسي لاحق.


