والدة الشهيد زياد باكية: مخدش 10 دقايق وطلع من البحر وكان وشه للسما|فيديو
كشفت والدة الشهيد زياد محمد أحمد محمود، تفاصيل مؤثرة عن اللحظات الأخيرة في حياة نجلها، وروت ما حدث بعد تعرضه للغرق، موضحة أن نجلها لم يستغرق وقتًا طويلًا حتى خرج من البحر، إلا أنه كان قد فارق الحياة، مؤكدة أن المشهد ظل حاضرًا في ذاكرتها بكل تفاصيله، وإن نجلها خرج من البحر بعد أقل من عشر دقائق، وكان وجهه إلى السماء، في مشهد وصفته بأنه كان شديد القسوة عليها وعلى كل من كان موجودًا في المكان، مؤكدة أن طريقة خروجه من البحر بدت وكأن موجة حملته حتى الشاطئ.
تروي اللحظات الأخيرة
وأوضحت والدة الشهيد زياد، خلال لقائها في برنامج «الشفرة» المذاع عبر قناة الشمس، أن المنطقة التي وقع فيها الحادث كانت مليئة بالدوامات، وهو ما جعل عملية الخروج من البحر صعبة للغاية، مشيرة إلى أن الأشخاص الموجودين حاولوا مساعدة من كانوا في المياه، لكنهم لم يكونوا يعرفون الطريقة التي يمكن من خلالها الوصول إليهم أو إخراجهم بأمان، وأن آخر شخص خرج من البحر دفعته موجة إلى الشاطئ، بينما كان زياد في مكان آخر، قبل أن يظهر بعد دقائق قليلة، موضحة أن أحد الأشخاص أخبرها بأن نجلها بدا وكأن شخصًا حمله فوق موجة ووضعه على الرمال، رغم صعوبة التيار وحركة المياه.
وتابعت والدة الشهيد زياد، أن نجلها عندما خرج إلى الشاطئ كان على ظهره ووجهه إلى السماء، لافتة إلى أن هذا المشهد ظل عالقًا في ذهنها، خاصة أن حالات الغرق غالبًا ما يكون الوجه فيها باتجاه المياه، إلا أن وضع نجلها كان مختلفًا، أن زياد نُقل إلى المستشفى، لكن الأطباء أخبروها بأنه وصل متوفى، وأنه لم تكن هناك إمكانية لتقديم الإسعافات الأولية له على الشاطئ، مشيرة إلى أن المكان كان شاطئًا مفتوحًا ولا تتوافر فيه الإمكانات الموجودة عادة على الشواطئ التي تحتوي على كراسي ومظلات وخدمات إنقاذ.
خلاف سابق.. واقعة الغرق
وكشفت والدة الشهيد زياد، عن تفاصيل أخرى سبقت الحادث، موضحة أن الأشخاص الذين أبلغوها بالواقعة أخبروها في البداية بأن نجلها كان في مشادة مع أحد الأشخاص، مشيرة إلى أنها كانت تعرف أن هناك خلافًا بسيطًا بينه وبين صديقه، لكنها لم تتوقع أن يتطور الأمر إلى شيء خطير، وأنها عندما سمعت بشأن الخلاف لم تستطع أن تتهم أحدًا أو تفكر مباشرة في أن نجلها تعرض للأذى، مؤكدة أنها كانت تريد فقط أن تذهب لرؤيته ومعرفة حقيقة ما حدث، خاصة أنها كانت تحاول استيعاب الخبر المفاجئ الذي وصل إليها.
وتحدثت والدة الشهيد زياد، عن طبيعة ابنها، موضحة أنها كانت ترى فيه شابًا صغيرًا لم تتخيل أنه تمكن خلال حياته القصيرة من فعل كل هذا الخير الذي سمعت عنه بعد وفاته، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأشخاص بدأوا يتحدثون إليها عن مواقفه وأعماله الطيبة عقب رحيله، وإنها كانت تسمع من أشخاص لا تعرفهم عبارات عن نجلها، ثم يكتفون بالصمت، وهو ما جعلها تتساءل عن حجم الخير الذي فعله زياد دون أن تعرف عنه، مؤكدة أن الإنسان أحيانًا لا يدرك قيمة ما يفعله أبناؤه إلا بعد رحيلهم وظهور أثرهم في حياة الآخرين.
دموع الأم لا تتوقف
وأشارت والدة الشهيد زياد، إلى أنها تحاول التماسك من أجل أطفالها وأسرة نجلها، لكنها في الوقت نفسه تجد صعوبة كبيرة في السيطرة على مشاعرها، مؤكدة أن الفقدان ترك بداخلها ألمًا لا تستطيع الكلمات وصفه، وأنها عندما ذهبت لزيارة زياد، كانت تسمع من أشخاص في الطريق يسألونها عما إذا كانت والدته، ثم يؤكدون لها أن ابنها كان بطلًا، وهو ما كان يزيد من مشاعرها بين الفخر بنجلها والحزن الشديد على رحيله.
وتابعت والدة الشهيد زياد، أنها فوجئت بأشخاص لا تعرفهم يقتربون منها ويقولون لها: «أنتِ أم زياد؟ ابنك بطل»، مؤكدين لها أنهم يدعون لها بالصبر، وهو ما ترك أثرًا بالغًا في نفسها، لأنها اكتشفت أن نجلها ترك سيرة طيبة في قلوب أشخاص لم تكن تعرفهم، وأن هذه الكلمات كانت بالنسبة إليها مصدر عزاء وسط ألم الفقد، مشيرة إلى أنها رغم الانهيار والحزن تحاول أن تتمسك بفكرة أن نجلها ترك أثرًا طيبًا بين الناس، وأن ما سمعته عنه بعد وفاته جعلها تشعر بالفخر بما قدمه خلال حياته.

ربنا يصبرني على فراقه
واختتمت والدة الشهيد زياد، بالتأكيد على أن رحيل نجلها ترك فراغًا كبيرًا داخل الأسرة، خاصة أنه كان ما يزال في سن صغيرة، لكنها تحاول الاستمرار من أجل باقي أبنائها، رغم صعوبة تجاوز صدمة الفقد، وأن دعوات الناس وكلماتهم عن زياد تمنحها قدرًا من الصبر، مشيرة إلى أنها لا تزال تحاول استيعاب ما حدث، لكنها تشعر بالفخر عندما تسمع من الآخرين أنه كان بطلًا وصاحب مواقف طيبة، داعية الله أن يرحمه ويمنح الأسرة الصبر والقوة على تحمل فراقه.


