رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حروب رقمية.. «ثروت الخرباوي» يفضح لعبة الإخوان في الفضاء الإلكتروني|فيديو

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

أكد الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان تمثل، بحسب وصفه، تهديدًا يستوجب استمرار اليقظة المجتمعية، مشيرًا إلى أن الجماعة تسعى إلى استغلال مختلف الوسائل المتاحة لتحقيق أهدافها والتأثير في المجتمع المصري، سواء من خلال التحركات المباشرة أو الأدوات الرقمية الحديثة، وإن الجماعة تبحث باستمرار عن وسائل جديدة يمكن من خلالها تنفيذ ما وصفه بمخططاتها داخل المجتمع، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحركات يحتاج إلى وعي مستمر وعدم الانسياق وراء المحتوى الذي يتم تداوله عبر المنصات المختلفة.

تحذير من مخططات الإخوان

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، خلال حواره في برنامج «مساء جديد» المذاع عبر قناة «المحور»، أن جماعة الإخوان، وفق رؤيته، لا تتوقف عن محاولة البحث عن أدوات وطرق جديدة للتأثير في الرأي العام، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية وفرت مساحات واسعة أمام التنظيمات التي ترغب في نشر رسائلها والوصول إلى قطاعات أكبر من الجمهور، وأن استمرار اليقظة تجاه ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي يمثل ضرورة في ظل تنوع أساليب التأثير، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يتلقى كميات ضخمة من المعلومات يوميًا، وهو ما يتطلب قدرة أكبر على التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى الموجه.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مواجهة أي محاولات للتأثير في المجتمع لا تعتمد فقط على الإجراءات الأمنية، وإنما تحتاج كذلك إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتوفير المعلومات الدقيقة في التوقيت المناسب، بما يقلل من فرص انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، لافتًا إلى ما وصفه بوجود أموال كبيرة لدى بعض قيادات جماعة الإخوان خلال الفترة الأخيرة، مدعيًا أن ملايين الدولارات تم تجميعها بهدف دعم أنشطة مرتبطة بما يعرف باللجان الإلكترونية.

قيادات إخوانية.. اللجان الإلكترونية

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن هذه اللجان تعتمد بصورة أساسية على النشاط الرقمي، سواء من خلال نشر محتوى معين أو إعادة تداول رسائل ومعلومات تستهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام، معتبرًا أن استخدام المنصات الإلكترونية أصبح أحد أبرز الأدوات في الصراعات السياسية والإعلامية الحديثة، وأن التعامل مع هذه الحملات يتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي الرقمي، خاصة مع سرعة انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، مشددًا على أهمية التحقق من المعلومات قبل مشاركتها أو إعادة نشرها.

وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن ما وصفه بالحروب الرقمية أصبح جزءًا من أساليب المواجهة الحديثة، مشيرًا إلى أن استهداف المجتمع لم يعد يقتصر على الوسائل التقليدية، وإنما امتد إلى الفضاء الإلكتروني الذي أصبح قادرًا على الوصول إلى ملايين المواطنين خلال فترة زمنية قصيرة، وأن جماعة الإخوان، بحسب ما ذكره، تحاول توظيف الأدوات الرقمية في التأثير على المواطن المصري، سواء من خلال نشر رسائل سياسية أو إثارة قضايا خلافية أو إعادة إنتاج معلومات بهدف التأثير في اتجاهات الرأي العام.

أهمية مواجهة الشائعات بالوعي

وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن طبيعة العالم الرقمي تجعل عملية انتشار المحتوى أسرع من قدرة المؤسسات على التعامل معه في بعض الأحيان، ولذلك فإن بناء وعي نقدي لدى المستخدمين يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة المحتوى المضلل، وأن مواجهة الحملات الإلكترونية تحتاج إلى تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة ووسائل الإعلام والمواطنين، مع ضرورة الاعتماد على مصادر المعلومات الرسمية والموثوقة عند التعامل مع الأخبار والقضايا المثارة على مواقع التواصل.

وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن المواطن الذي يمتلك القدرة على التحقق من المعلومات يكون أقل عرضة للتأثر بالحملات الموجهة، داعيًا إلى عدم التعامل مع كل ما يتم نشره عبر الإنترنت باعتباره حقيقة مؤكدة لمجرد انتشاره على نطاق واسع، وأن سرعة انتشار الشائعة لا تعني صحتها، وأن إعادة تداول المعلومات دون التحقق منها قد تساهم بصورة غير مباشرة في تحقيق أهداف الجهات التي تقف وراء المحتوى المضلل، وهو ما يجعل الوعي الرقمي مسؤولية مشتركة.

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

دعوة إلى اليقظة المستمرة

واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتأكيد على ضرورة استمرار حالة اليقظة تجاه أي محاولات تستهدف الدولة والمجتمع المصري، معتبرًا أن التطور التكنولوجي فرض أشكالًا جديدة من التحديات التي تتطلب تطوير أدوات المواجهة بالتوازي مع تطور أساليب الاستهداف، وأن مواجهة النشاط الإلكتروني المضلل تبدأ من المواطن نفسه، من خلال التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانسياق وراء المحتوى المثير أو غير الموثق، إلى جانب تعزيز دور الإعلام في تقديم الحقائق والرد السريع على المعلومات المغلوطة، إذ أن حماية المجتمع من التأثيرات السلبية للحملات الرقمية تتطلب وعيًا مستمرًا، خاصة في ظل قدرة المنصات الإلكترونية على الوصول إلى مختلف الفئات، مشيرًا إلى أن بناء وعي مجتمعي قوي يظل أحد أهم الوسائل للتعامل مع محاولات التأثير والاستقطاب عبر الفضاء الرقمي.

تم نسخ الرابط