مهلة شهر واحد.. «التعليم» يفاجئ طلاب البكالوريا بفرصة تغيير المسار|فيديو
كشف شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، تفاصيل نظام البكالوريا المصرية وآليات اختيار الطلاب للمسارات الدراسية المختلفة، موضحًا الضوابط المنظمة لاختيار المواد وإمكانية تغيير المسار الدراسي خلال الصف الثالث، بما يمنح الطلاب مساحة أكبر لمواءمة دراستهم مع ميولهم وقدراتهم ورغباتهم المستقبلية، وأن نظام البكالوريا المصرية جرى طرحه منذ العام الماضي، وخضع لحوار مجتمعي ومناقشات موسعة قبل بدء تطبيقه، بهدف الوصول إلى نظام أكثر مرونة في تحديد المسارات التعليمية أمام الطلاب.
بداية اختيار مسار البكالوريا
وأشار متحدث التعليم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تغطية خاصة» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن الطالب يبدأ اختيار المواد الدراسية الخاصة بمساره بداية من الصف الثاني الثانوي، وفقًا لميوله وقدراته ورغبته في دراسة المجالات التي تتناسب مع اهتماماته، مؤكدًا أن النظام الجديد يستهدف منح الطالب دورًا أكبر في تحديد طبيعة دراسته، وأن الطالب يدرس خلال الصف الثاني الثانوي 3 مواد أساسية، إلى جانب مادة تخصصية مرتبطة بالمسار الذي اختاره، بينما يستكمل في الصف الثالث دراسة المواد المتخصصة المرتبطة بالمسار نفسه، وفق الضوابط والقواعد التي حددتها الوزارة.
وأوضح متحدث التعليم، أن إجمالي المواد التي يدرسها الطالب يختلف بين الصفين، حيث يدرس 4 مواد خلال الصف الثاني الثانوي، ثم ينتقل إلى دراسة 3 مواد خلال الصف الثالث، بما يتناسب مع طبيعة المسار والتخصص الذي اختاره الطالب، كاشفًا عن إتاحة فرصة للطالب لتغيير المسار الدراسي الذي اختاره، حال اكتشافه خلال بداية الصف الثالث أنه غير قادر على الاستمرار في المسار الحالي أو أن ميوله وقدراته تتناسب بصورة أكبر مع مسار آخر.
تغيير المسار خلال الشهر
وأكد متحدث التعليم، أن الطالب الذي يرغب في تغيير مساره أمامه فرصة لإجراء هذا التغيير خلال الشهر الأول فقط من الصف الثالث في نظام البكالوريا المصرية، وهو ما يمنحه مساحة زمنية محددة لمراجعة قراره قبل الاستمرار في دراسة المواد التخصصية للمسار الذي اختاره، وأن الانتقال إلى مسار جديد لا يتم بصورة عشوائية، وإنما يخضع لضوابط محددة، حيث يلتزم الطالب بدراسة المواد الثلاث الخاصة بالمسار الجديد خلال الصف الثالث، بما يضمن امتلاكه الأساس العلمي المطلوب لاستكمال الدراسة في التخصص الذي انتقل إليه.
وأشار متحدث التعليم، إلى أن القرارات الوزارية المنظمة لنظام البكالوريا تتضمن عددًا من المحاور المهمة، من بينها إلزام الطالب بإنجاز نسبة لا تقل عن 60% من الاختبارات والتقييمات الأسبوعية والشهرية التي يتم تطبيقها على مدار العام الدراسي، وأن هذه التقييمات لا ترتبط بصورة مباشرة بأعمال السنة أو احتساب درجات النجاح، وإنما تستهدف قياس مدى التزام الطالب بأداء الواجبات والمهام المطلوبة منه بصورة منتظمة، وتعزيز الانضباط الدراسي داخل المدرسة.
أسئلة مقالية.. البكالوريا والثانوية
وأكد متحدث التعليم، أن الهدف من هذه الآلية هو جعل الطالب أكثر انتظامًا في متابعة دروسه ومهامه الدراسية، بدلًا من الاعتماد على الامتحان النهائي فقط لتحديد مستوى التحصيل، بما يساعد على متابعة تطور الطالب طوال العام الدراسي، كاشفًا عن تغيير مرتقب في شكل امتحانات البكالوريا المصرية والثانوية العامة بداية من العام الدراسي المقبل، موضحًا أنه سيتم تخصيص 50% من أسئلة الامتحانات للأسئلة المقالية.
وأشار متحدث التعليم، إلى أن إدخال نسبة كبيرة من الأسئلة المقالية يستهدف قياس قدرة الطالب على صياغة الإجابات والتعبير عن فهمه للمادة بأسلوبه الخاص، بدلًا من الاعتماد الكامل على أسئلة الاختيار من متعدد، وأن الأسئلة المقالية تمنح الطالب فرصة لإظهار قدرته على التحليل والفهم وترتيب الأفكار، بما يجعل عملية التقييم أكثر ارتباطًا بقدراته الحقيقية على استيعاب المحتوى الدراسي والتعبير عنه.

تعدد المسارات.. مرونة التعليم
واختتم شادي زلطة، أن تعدد المسارات داخل نظام البكالوريا المصرية يستهدف منح الطلاب خيارات تعليمية أكثر تنوعًا، بحيث يستطيع كل طالب اختيار المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وتطلعاته المستقبلية، وأن اختلاف اختيارات الطلاب بين المسارات يمكن أن يساهم أيضًا في توزيع أعداد الطلاب على تخصصات ومسارات متعددة، بما قد يساعد في تقليل الكثافات داخل الفصول وتحقيق استفادة أفضل من الإمكانات التعليمية المتاحة، وأن نظام البكالوريا المصرية يعتمد على قدر أكبر من المرونة في اختيار المواد والمسارات، مع وجود ضوابط تضمن جدية الطالب والتزامه، مؤكدًا أن إتاحة فرصة تغيير المسار خلال الشهر الأول من الصف الثالث تمثل آلية مهمة لمساعدة الطالب على تصحيح اختياره قبل استكمال دراسته التخصصية.


