مصطفى بكري لـ «قوى الشر»: قبائل سيناء كتلة وطنية لا تخترقها الشائعات|فيديو
وجه الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، رسائل قوية ومباشرة إلى الجهات التي تستهدف إثارة الفتن والخلافات بين القبائل السيناوية، مؤكدًا أن محاولات ضرب النسيج الاجتماعي في سيناء لن تحقق أهدافها، وأن أبناء المحافظة يمتلكون من الوعي والترابط الوطني ما يمكنهم من التصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة الاستقرار أو النيل من وحدة المجتمع السيناوي، وإن محاولات استهداف وحدة القبائل في سيناء ليست جديدة، مشيرًا إلى أن تاريخ المنطقة شهد مواقف وطنية قوية أثبتت قدرة أبناء سيناء على الحفاظ على انتمائهم الوطني في أصعب الظروف، مستشهدًا بمواقف تاريخية لقبائل سيناء خلال فترات الاحتلال الإسرائيلي.
موقف تاريخي لقبائل سيناء
واستعاد عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «ساعة من سينا» المذاع عبر قناة أزهري، موقف الشيخ سالم الهرش، الذي تحدث باسم قبائل سيناء في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا أن هذا الموقف يمثل نموذجًا تاريخيًا على وحدة أبناء سيناء وتمسكهم بهويتهم الوطنية، رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المنطقة آنذاك، وأن التاريخ السيناوي يحمل العديد من الشواهد التي تؤكد قوة الارتباط بين القبائل وأرض سيناء، لافتًا إلى أن أبناء المنطقة حافظوا على مواقفهم الوطنية في مواجهة محاولات التأثير عليهم أو تغيير توجهاتهم، مؤكدًا أن الرهان على تفكيك هذا الترابط سبق أن فشل.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن وحدة المجتمع السيناوي لم تكن مرتبطة بمرحلة زمنية محددة، وإنما تشكلت عبر سنوات طويلة من العلاقات الاجتماعية والأعراف التي تنظم حياة القبائل، موضحًا أن هذه الروابط لعبت دورًا مهمًا في التعامل مع العديد من الأزمات والمشكلات المحلية، مستشهدًا بواقعة حدثت عام 2009، عندما وقعت مشكلة بين قبيلتين في سيناء، موضحًا أنه كان متوجهًا إلى المنطقة برفقة الشهيد خلف المنيعي، بينما حذره المحافظ في ذلك الوقت من صعوبة الوضع لعدم وجود قوات من الشرطة أو الجيش في المكان.
دور العُرف في أزمات سيناء
وأضاف عضو مجلس النواب، أنه رد على التحذير بالتأكيد على وجود قبائل سيناء، موضحًا أن الأعراف القبلية والتقاليد الاجتماعية تمثل عنصرًا مهمًا في حل النزاعات والحفاظ على العلاقات بين أبناء المنطقة، خاصة أن هذه القبائل تمتلك آلياتها الخاصة في الإصلاح واحتواء الخلافات، وأن القبائل السيناوية، بمختلف أسمائها وتكويناتها، تمثل مكونات أساسية في المجتمع المحلي، مشيرًا إلى أدوار قبائل الترابين والسواركة والتياها وغيرها، ومؤكدًا أن وجود ممثلين عن مختلف القبائل خلال المؤتمرات والفعاليات يعكس حالة الترابط التي تجمع أبناء سيناء.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن أبناء سيناء أثبتوا خلال السنوات الماضية أنهم يمثلون كتلة وطنية واحدة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن الدولة ومواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن أبناء المحافظة وقفوا إلى جانب الدولة في مواجهة التنظيمات الإرهابية، وقدموا تضحيات كبيرة من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وأن محاولات بث الخلافات بين القبائل لا تستهدف مجرد إثارة نزاع اجتماعي محدود، وإنما قد يكون الهدف منها ضرب حالة التماسك التي تمثل أحد أهم عناصر قوة سيناء، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع هذه المحاولات بوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.
سيناء كتلة وطنية واحدة
وأكد عضو مجلس النواب، أن وعي أبناء سيناء يمثل خط الدفاع الأول أمام أي محاولات خارجية أو داخلية تستهدف استقرار المجتمع، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته وسائل الاتصال وانتشار المعلومات بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجهًا رسالة خاصة إلى شباب سيناء، محذرًا من محاولات استهداف عقولهم وأفكارهم من خلال ما وصفه بحروب الجيل الرابع، مؤكدًا أن الشباب يمثلون هدفًا رئيسيًا للمحتوى المضلل والشائعات التي يتم تداولها عبر المنصات الرقمية.
ودعا عضو مجلس النواب، شباب سيناء إلى الاستفادة من تجارب آبائهم وأجدادهم، والحفاظ على الإرث الوطني الذي تركه أبناء المنطقة عبر التاريخ، مؤكدًا أن تضحيات الأجيال السابقة يجب أن تكون مصدرًا للوعي والانتماء وليس مجرد ذكريات تاريخية، وأن شباب سيناء يمتلكون اليوم أدوات علمية وتكنولوجية لم تكن متاحة للأجيال السابقة، وهو ما يتيح لهم مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة بصورة أكثر فاعلية، داعيًا إلى استخدام هذه الأدوات في الدفاع عن الحقيقة والحفاظ على الوعي المجتمعي.

مواجهة الشائعات بالتكنولوجيا
واختتم الإعلامي مصطفى بكري، رسالته بالتأكيد على أن الحفاظ على وحدة سيناء يتطلب تكاتف الدولة والقبائل والشباب، وأن مواجهة الفتن والشائعات مسؤولية مشتركة، مشددًا على أن قوة المجتمع السيناوي تكمن في تماسكه وتمسكه بهويته الوطنية وقدرته على تجاوز محاولات التشكيك والانقسام، وأهمية التعامل بحذر مع ما يتم نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها «فيسبوك» و«إكس» وغيرها من المواقع، مشيرًا إلى ضرورة التحقق من مصادر المعلومات وعدم إعادة نشر الأخبار غير الموثوقة التي قد تستهدف إشعال الخلافات بين أبناء المجتمع.


