بكري: مصر رفضت التهديدات والإغراءات للتفريط في الأشقاء بغزة|فيديو
كشف الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، تفاصيل عدد من المواقف التي وصفها بالحاسمة للرئيس عبد الفتاح السيسي عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية ظل ثابتًا وواضحًا، ولم يتغير رغم ما شهدته المنطقة من تطورات وضغوط سياسية وإنسانية متلاحقة منذ بداية الأحداث، وأن القيادة السياسية تعاملت مع تطورات غزة باعتبار القضية الفلسطينية جزءًا أساسيًا من ثوابت الأمن القومي المصري، مع التأكيد على ضرورة حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه، ورفض أي مسارات تستهدف تغيير طبيعة القضية أو فرض واقع جديد على الفلسطينيين.
موقف السيسي بعد أحداث غزة
واستعاد عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «ساعة من سينا» المذاع عبر قناة أزهري، تفاصيل لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمجموعة من الصحفيين والقيادات في أكاديمية الشرطة، وذلك في 10 أكتوبر 2023، بعد أيام قليلة من اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، موضحًا أن اللقاء تضمن نقاشًا حول التطورات المتسارعة في قطاع غزة وتداعياتها على المنطقة، وأن الرئيس السيسي استمع خلال اللقاء إلى آراء المشاركين، قبل أن يؤكد بوضوح ثوابت الموقف المصري، وفي مقدمتها رفض تهجير الفلسطينيين ورفض تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الرسالة عكست منذ البداية رؤية مصر تجاه مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الموقف المصري لم يكن مرتبطًا بتطور مؤقت أو ظرف سياسي عابر، وإنما جاء في إطار رؤية واضحة للتعامل مع الأزمة، تقوم على الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ورفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو فرض حلول تتجاوز الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني، وأن الموقف المصري ظل صامدًا أمام الضغوط والتحديات التي فرضتها الحرب، مشيرًا إلى أن القاهرة واصلت التأكيد على ضرورة حماية المدنيين الفلسطينيين، ورفض أي محاولات لدفع سكان قطاع غزة إلى النزوح خارج أراضيهم.
مصر.. رفض تهجير الفلسطينيين
وأوضح عضو مجلس النواب، أن مصر تحركت على أكثر من مسار بالتوازي، من خلال الاتصالات السياسية والجهود الدبلوماسية والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بما يعكس تمسكها بمسؤوليتها تجاه الشعب الفلسطيني ودعمها لحقه في البقاء على أرضه، وأن القاهرة لم تكتفِ بالمواقف السياسية، وإنما لعبت دورًا بارزًا في تقديم المساعدات الإنسانية والطبية، لافتًا إلى حجم الجهود التي بذلتها الدولة المصرية للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين والحاجة المستمرة إلى الرعاية الطبية.
وقال عضو مجلس النواب، إن مصر قدمت أكثر من 75% من حجم المساعدات التي وصلت إلى قطاع غزة، وفق ما ذكره خلال اللقاء، مشيرًا إلى أن هذا الدور يعكس حجم المسؤولية التي تحملتها الدولة المصرية منذ اندلاع الحرب، وأن جهود الإغاثة لم تقتصر على المساعدات الغذائية والطبية، وإنما شملت استقبال المصابين والجرحى القادمين من قطاع غزة وتقديم الرعاية الصحية لهم داخل المستشفيات المصرية، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي عاشها القطاع.
إشادة دولية بالدور المصري
وأضاف عضو مجلس النواب، أن أبناء سيناء شاركوا بدور مهم في عمليات المساعدة، سواء من خلال توفير الأدوية أو المساهمة في نقل الجرحى إلى المستشفيات، مؤكدًا أن ما جرى على الأرض يعكس حالة من التضامن الشعبي والرسمي مع الفلسطينيين، مشيرًا إلى الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن ماكرون شاهد خلال الزيارة جانبًا من الجهود المصرية المتعلقة باستقبال المصابين وتوفير الرعاية الطبية لهم.
وأكد عضو مجلس النواب، أن حجم الإمكانات التي سخرتها الدولة المصرية للتعامل مع الجرحى والمصابين عكس طبيعة الدور الإنساني الذي قامت به القاهرة منذ بداية الأزمة، بالتوازي مع جهودها السياسية الرامية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين، مشددًا على أن مصر واصلت التحرك من أجل تخفيف معاناة الفلسطينيين، بالتزامن مع تمسكها بثوابت موقفها السياسي تجاه القضية، وفي مقدمتها رفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، والعمل على دعم حق الفلسطينيين في تقرير مستقبلهم.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية لم يتغير رغم الضغوط والتحديات التي فرضتها الحرب، مشيرًا إلى أن القاهرة استمرت في تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، وأن الجمع بين التحرك الدبلوماسي والمساعدات الإنسانية والرعاية الطبية للمصابين يعكس، بحسب رؤيته، طبيعة الدور المصري في الأزمة، مؤكدًا أن مصر تواصل جهودها لحماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على القضية الفلسطينية ومنع فرض أي حلول تستهدف تصفيتها أو تغيير واقعها.


