مصطفى بكري : 638 مليار جنيه و975 مشروعاً استراتيجياً أنهت عزلة سيناء|فيديو
أكد الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن الدولة المصرية حققت طفرة تنموية كبيرة في سيناء خلال السنوات العشر الأخيرة، مشيرًا إلى أن ملف تنمية شبه الجزيرة أصبح في صدارة أولويات الدولة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الحكم، باعتبار أن التنمية تمثل أحد أهم ركائز دعم الأمن القومي وتعزيز ارتباط سيناء بباقي محافظات الجمهورية، وأن حجم المشروعات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية يعكس طبيعة التحول الذي شهدته سيناء، مشيرًا إلى تنفيذ نحو 975 مشروعًا استراتيجيًا، بإجمالي إنفاق يصل إلى 638 مليار جنيه، بما يعكس اتساع نطاق خطط التنمية التي استهدفت مختلف القطاعات والمناطق.
حجم مشروعات تنمية سيناء
وأشار عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «ساعة من سينا» المذاع عبر قناة أزهري، إلى أن الدولة تعاملت مع تنمية سيناء من خلال خطة متكاملة لم تقتصر على قطاع واحد، وإنما شملت البنية التحتية والخدمات الأساسية والمشروعات الإنتاجية، بهدف إحداث تغيير حقيقي في طبيعة الحياة داخل المنطقة وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وأن التحرك بدأ من خلال العمل على إنهاء حالة العزلة الجغرافية التي كانت تعاني منها سيناء، وربطها بوادي النيل من خلال تنفيذ مشروعات كبرى للأنفاق والطرق، مؤكدًا أن هذه الخطوات ساهمت في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتحقيق اتصال أكثر سرعة واستمرارية بين سيناء وباقي أنحاء الدولة.
ولفت عضو مجلس النواب، إلى أن السنوات الماضية شهدت تحولًا واضحًا في سهولة الوصول إلى سيناء، بعدما كانت حركة العبور تواجه صعوبات تستغرق أوقاتًا طويلة، مشيرًا إلى أن مشروعات الأنفاق والطرق الجديدة أسهمت في تغيير هذا الواقع، وربط شبه الجزيرة بالوادي على امتداد مسارات متعددة، وأن مشروعات البنية التحتية شكلت حجر الأساس في خطة الدولة لتنمية سيناء، موضحًا أن توفير الكهرباء والمياه والطرق وشبكات الخدمات كان ضرورة لتهيئة البيئة المناسبة أمام المشروعات الجديدة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
البنية التحتية.. التنمية في سيناء
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن خطة التنمية امتدت إلى قطاعات التعليم والصحة والزراعة والصناعة، إلى جانب مشروعات الإسكان والخدمات الاجتماعية، بما يعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمعات متكاملة وليس مجرد إنشاء مشروعات منفصلة، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية ترتبط بقدرة المواطن على الحصول على الخدمات الأساسية وفرص العمل في محيطه، وأن إنشاء التجمعات السكنية التنموية يمثل أحد أبرز ملامح خطة إعادة إعمار سيناء، مشيرًا إلى وجود 18 تجمعًا سكنيًا تنمويًا، تستهدف توفير بيئة معيشية مناسبة وتشجيع الاستقرار وجذب السكان إلى مناطق جديدة، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن هذه المشروعات ساهمت في إحياء مجتمعات جديدة وخلق فرص عمل حقيقية لأبناء سيناء في قطاعات مختلفة، موضحًا أن التنمية لا تكتمل دون توفير فرص اقتصادية تساعد المواطنين على بناء مستقبلهم داخل مناطقهم، وأن ما تشهده سيناء من مشروعات يمثل، بحسب رؤيته، ملحمة إعمار متكاملة تتجاوز مفهوم التنمية الاقتصادية التقليدية، لتصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي المصري، مؤكدًا أن استقرار المنطقة يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدولة على تعميرها وتوفير مقومات الحياة الكريمة لأهاليها.
التنمية في سيناء أمن قومي
وأوضح عضو مجلس النواب، أن الدولة اتجهت إلى مواجهة الأفكار التي ربطت سيناء خلال فترات سابقة بالتهميش أو العزلة، من خلال تنفيذ مشروعات ملموسة على الأرض، مؤكدًا أن التنمية تمثل أحد أهم أدوات تثبيت الاستقرار وتعزيز الانتماء الوطني، وأن كل مشروع جديد يتم تنفيذه في سيناء يساهم في تغيير الواقع بصورة تدريجية، سواء من خلال تحسين الخدمات أو تطوير شبكة النقل أو دعم النشاط الاقتصادي، معتبرًا أن استمرار هذه المشروعات يرسخ ارتباط سيناء بالدولة المصرية ويعزز مكانتها ضمن خطط التنمية الشاملة، وأن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس تغيرًا في طريقة التعامل مع ملف سيناء، حيث أصبحت التنمية جزءًا من رؤية شاملة تستهدف بناء الإنسان وتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات، بالتوازي مع الحفاظ على اعتبارات الأمن القومي.

واختتم الإعلامي مصطفى بكري، بالتأكيد على أن الاستثمار في سيناء لا يمثل مجرد إنفاق على مشروعات جديدة، وإنما هو استثمار في مستقبل المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن استمرار التنمية وإقامة المجتمعات العمرانية وتوفير فرص العمل والخدمات يمثل ردًا عمليًا على أي محاولات تستهدف التشكيك في قدرة الدولة على تحقيق التنمية والاستقرار، إذ أن المشروعات التي شهدتها سيناء خلال السنوات الأخيرة تؤكد أهمية استمرار العمل على استكمال مسيرة الإعمار، بما يحقق أهداف الدولة في تعزيز التنمية الشاملة، ورفع مستوى الخدمات، وترسيخ مفهوم الأمن القومي المرتبط بالتنمية والاستقرار والارتباط الكامل بين سيناء ووادي النيل.


