حابس الشروف يحذر: نتنياهو يعرقل أي تحرك للسلام في غزة والضفة| فيديو
قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن التطورات المتلاحقة في الضفة الغربية تعكس مشهدًا تراكميًا نتج عن سلسلة من السياسات التي تنتهجها حكومة اليمين الإسرائيلية، محذرًا من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى زيادة التوتر وتعقيد فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستقبلية، وأن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن نقل مسؤولية إنفاذ القانون المدني إلى الشرطة تستهدف، بحسب تقديره، تخفيف الأعباء عن الجيش، إلا أن هذا التوجه لا يتوافق مع طبيعة الوضع القانوني للضفة الغربية باعتبارها أرضًا واقعة تحت الاحتلال وفقًا للقانون الدولي.
الشروف يفسر.. القانون للشرطة
وأشار مدير معهد فلسطين للأمن القومي، خلال مداخلة في برنامج «منتصف النهار» المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن التعامل مع الضفة الغربية باعتبارها منطقة تخضع لإدارة شرطية عادية يتجاهل طبيعة الوضع القانوني القائم، موضحًا أن الشرطة، وفق رؤيته للقانون الدولي، لا تمتلك دورًا مستقلًا في معالجة واقع الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية، وأن نقل المسؤوليات إلى الشرطة يمثل، من وجهة نظره، محاولة لتجاوز أصل المشكلة بدلًا من معالجتها، معتبرًا أن إسرائيل تدرك في الوقت نفسه أن الجيش سيظل حاضرًا في المشهد، وأنه قد يقدم الدعم للمستوطنين خلال التطورات الميدانية التي تشهدها الضفة الغربية.
ولفت مدير معهد فلسطين للأمن القومي، إلى الدور الذي يقوم به وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مشيرًا إلى أنه يتبنى مواقف داعمة للمستوطنين، ويرى أن هذه السياسات تزيد من حدة الاعتداءات الواقعة على الفلسطينيين، وهو ما يضاعف من صعوبة السيطرة على الأوضاع الميدانية، وأن الشعب الفلسطيني يمثل الطرف الأكثر تضررًا من استمرار هذه السياسات، في ظل ما تسببه من تداعيات أمنية وسياسية وإنسانية، مشيرًا إلى أن التطورات المتلاحقة في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن الصورة الأوسع للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الضفة الغربية..مشهد متوتر
ووصف مدير معهد فلسطين للأمن القومي، الوضع في الضفة الغربية بأنه صعب ومشتعل، محذرًا من أن استمرار التصعيد ووصوله إلى مستويات أكبر قد يجعل السيطرة على تداعياته أمرًا بالغ الصعوبة، خاصة في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية والميدانية، وأن أي زيادة جديدة في حدة التوتر قد تؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتًا إلى أن استمرار الإجراءات الحالية من شأنه تعميق حالة الاحتقان بين الفلسطينيين والمستوطنين، ورفع احتمالات وقوع مزيد من المواجهات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة.
وشدد مدير معهد فلسطين للأمن القومي، على ضرورة التعامل مع التطورات في الضفة الغربية باعتبارها قضية سياسية وقانونية في المقام الأول، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الأمنية، مؤكدًا أن استمرار السياسات الحالية لن يؤدي إلى معالجة جذور الأزمة، وإنما قد يزيد من تعقيدها، وأن إسرائيل مقبلة على انتخابات، معتبرًا أن التطورات الجارية على الأرض قد تستهدف خلق واقع جديد يصعب على أي حكومة إسرائيلية مستقبلية تغييره، خاصة فيما يتعلق بالمستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية.
انتخابات إسرائيل تصنع أمرًا واقعًا
وأضاف مدير معهد فلسطين للأمن القومي، أن تثبيت أوضاع جديدة على الأرض من شأنه تقليص هامش المناورة أمام أي حكومة تسعى مستقبلًا إلى اتخاذ قرارات تتعلق بإخلاء المستوطنات أو الانسحاب من مناطق موجودة فيها، الأمر الذي يضيف عقبة جديدة أمام أي مسار سياسي محتمل، وأن استمرار هذه الإجراءات قد يجعل القرارات السياسية المستقبلية أكثر صعوبة، لأن الواقع الميداني الذي يجري ترسيخه بصورة متدرجة سيكون عاملًا مؤثرًا في أي مفاوضات أو مبادرات سلام مقبلة.
وأكد مدير معهد فلسطين للأمن القومي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضع، بحسب تقديره، صعوبات متزايدة أمام أي تحرك مستقبلي لإحياء عملية السلام وإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي تشهدها الضفة الغربية تمثل جزءًا من هذا التعقيد السياسي والميداني، وأن استمرار تغيير الواقع على الأرض، إلى جانب توسع الاستيطان والتوترات الأمنية، يجعل الوصول إلى تسوية سياسية أكثر صعوبة، خاصة إذا أصبحت الإجراءات الحالية حقائق ثابتة يصعب التراجع عنها مستقبلًا.

نتنياهو يعرقل الدولة الفلسطينية
واختتم اللواء حابس الشروف، بالتأكيد على أن مستقبل عملية السلام يرتبط بصورة وثيقة بما يجري في الضفة الغربية، محذرًا من أن استمرار التصعيد وفرض الأمر الواقع قد يضع عراقيل إضافية أمام أي جهود سياسية مستقبلية، ويجعل إقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق حل سياسي شامل أكثر تعقيدًا.


