رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تحرك كوشنر.. محمد العرابي: أمريكا بتحاول تحرك المياه الراكدة لإعمارغزة|فيديو

تحركات كوشنر والرئيس
تحركات كوشنر والرئيس السيسي لإعمار غزة

قال السفير محمد العرابي، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الإدارة الأمريكية بدأت في إعادة توجيه اهتمامها نحو تطورات قطاع غزة والقضية الفلسطينية، معتبرًا أن التحركات الأخيرة تعكس رغبة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تحقيق تقدم ملموس في عدد من الملفات المهمة بمنطقة الشرق الأوسط، وأن إرسال المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر إلى القاهرة ثم إلى إسرائيل يمثل، من وجهة نظره، تحركًا إيجابيًا، خاصة في ظل المساعي المرتبطة بتنفيذ الشق الثاني من مبادرة ترامب والتعامل مع الملفات العالقة بشأن قطاع غزة.

واشنطن تعيد الاهتمام بغزة

وأشار وكيل لجنة الخارجية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، إلى أن التحرك الأمريكي يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الأزمة في قطاع غزة وتعقيدات المشهد السياسي المرتبط بالقضية الفلسطينية، موضحًا أن عودة الملف إلى صدارة الاهتمام الأمريكي قد تفتح المجال أمام تحركات سياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، وأن زيارة المبعوث الأمريكي إلى القاهرة ثم إسرائيل تحمل دلالات مهمة، خاصة أن مصر تلعب دورًا رئيسيًا في الاتصالات المتعلقة بقطاع غزة، بينما تظل الولايات المتحدة صاحبة تأثير مباشر في التعامل مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما يجعل التنسيق بين الأطراف المختلفة عنصرًا أساسيًا في أي مساعٍ للتوصل إلى خطوات عملية.

وأوضح وكيل لجنة الخارجية، أن التحرك الأمريكي يأتي في ظل ما وصفه بالتعنت الإسرائيلي تجاه المبادرات المطروحة، مشيرًا إلى موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المبادرة، ومعتبرًا أن واشنطن قد تكون بصدد ممارسة ضغوط على إسرائيل لدفعها إلى التعامل بصورة أكثر جدية مع تطورات قطاع غزة، وأن وجود ضغط أمريكي على الجانب الإسرائيلي يمثل خطوة إيجابية، خاصة أن استمرار الجمود السياسي لن يؤدي إلى حل الأزمة، مشددًا على أن القضية الفلسطينية تحتاج إلى تحرك سريع وفعال يأخذ في الاعتبار التطورات الميدانية والإنسانية المتفاقمة داخل القطاع.

تحريك المسار السياسي ضرورة

ولفت وكيل لجنة الخارجية، إلى أن استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والسياسية يجعل من الضروري العمل على تحريك المسار السياسي بصورة عاجلة، مؤكدًا أن الاكتفاء بالمواقف السياسية دون اتخاذ خطوات عملية قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات، وأن الدور الأمريكي يظل مؤثرًا في دفع الأطراف المختلفة نحو تنفيذ أي ترتيبات يتم التوافق عليها، معتبرًا أن قدرة واشنطن على ممارسة نفوذها على إسرائيل يمكن أن تساعد في تجاوز بعض العقبات التي تواجه المبادرات المتعلقة بقطاع غزة.

وتطرق وكيل لجنة الخارجية، إلى العامل السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية قد تكون حريصة خلال المرحلة المقبلة على تحقيق نتائج ملموسة في عدد من الملفات الدولية، ومن بينها قضايا الشرق الأوسط، وأن تحقيق تقدم في ملف غزة والقضية الفلسطينية قد يمثل أهمية سياسية للإدارة الأمريكية، خاصة إذا تمكنت واشنطن من تقديم نفسها باعتبارها قادرة على المساهمة في معالجة أزمات دولية معقدة وتحقيق نتائج يمكن البناء عليها في المنطقة.

تحذير من المراوغة الإسرائيلية

وشدد وكيل لجنة الخارجية، على ضرورة أن تعيد الإدارة الأمريكية تقييم طريقة تعاملها مع أزمة قطاع غزة والقضية الفلسطينية، محذرًا من استمرار ما وصفه بالمراوغة الإسرائيلية في التعامل مع المبادرات المطروحة، ومؤكدًا أن أي تأخير جديد قد يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية، وأن المرحلة الحالية تتطلب مواقف أكثر وضوحًا من مختلف الأطراف، خاصة مع استمرار الأوضاع الصعبة في القطاع، موضحًا أن تحريك المفاوضات وفتح قنوات اتصال فعالة يمكن أن يمهدا الطريق أمام خطوات أكثر جدية خلال الفترة المقبلة.

 السفير محمد العرابي
 السفير محمد العرابي

واختتم السفير محمد العرابي، بالتأكيد على أن استمرار الجمود لن يخدم جهود الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية، مشددًا على أن التحرك الأمريكي يمثل عاملًا مهمًا في دفع الأطراف نحو اتخاذ قرارات عملية، وأن إعادة الاهتمام الأمريكي بملف غزة، بالتزامن مع التحركات بين القاهرة وإسرائيل، قد تشكل فرصة لتحريك المسار السياسي، مؤكدًا أن نجاح أي مبادرة يتطلب إرادة سياسية حقيقية، وضغوطًا فعالة، وتعاونًا من الأطراف المعنية للوصول إلى ترتيبات تضع حدًا للأزمة وتفتح الباب أمام حل أكثر استقرارًا للقضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط