رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

متراهنش على الذهب قصير الأجل.. عبد المنعم السيد يحذر|فيديو

 البنات والسيدات
البنات والسيدات يتفرجون على محالات الذهب

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي، أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ قيمة المدخرات على المدى الطويل، لكنه في الوقت نفسه لا يعد الخيار الأنسب لمن يبحث عن تحقيق أرباح سريعة من خلال المضاربة قصيرة الأجل، مشددًا على ضرورة التعامل مع الذهب كجزء من محفظة استثمارية متنوعة وليس باعتباره الوعاء الوحيد للمدخرات، وأن تنويع المدخرات بين أكثر من وعاء استثماري يساعد المواطنين على توزيع المخاطر والاستفادة من مزايا كل أداة، بدلًا من الاعتماد على وسيلة واحدة قد تتعرض لتقلبات في الأسعار أو العوائد.

الشهادات البنكية.. عائدًا للمدخرين

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال لقائه في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الشهادات الاستثمارية والادخارية التي تطرحها البنوك المصرية تعد من الخيارات المناسبة أمام المواطنين الذين يبحثون عن عائد دوري ومستقر نسبيًا على مدخراتهم، موضحًا أن طبيعة هذه الأدوات تختلف وفق مدة الشهادة ونظام صرف العائد والشروط التي يحددها كل بنك، وأن العوائد على الشهادات تتراوح حاليًا، وفقًا لما ذكره، بين 17.5% و18.5%، بحسب مدة الشهادة ونوعها، موضحًا أن اختيار الشهادة المناسبة يجب أن يرتبط باحتياجات المدخر وقدرته على ترك أمواله لفترة زمنية محددة، خاصة أن بعض الشهادات ترتبط بآجال استثمارية لا تناسب من يحتاج إلى السيولة بصورة مستمرة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن صناديق الاستثمار التابعة للبنوك تمثل بديلًا آخر أمام المدخرين الراغبين في تنويع استثماراتهم، مشيرًا إلى أن بعض الصناديق حققت خلال العام الماضي عوائد تجاوزت 33% و34%، بينما تخطت عوائد بعض الصناديق حاجز 40%، وفق أداء كل صندوق وطبيعة الأصول التي يستثمر فيها، وأن هذه الأرقام لا تعني وجود عائد مضمون لجميع المستثمرين، وإنما تعكس أداء صناديق بعينها خلال فترة زمنية محددة، ولذلك يجب على المستثمر دراسة طبيعة الصندوق ومستوى المخاطر قبل اتخاذ قرار الاستثمار، وعدم اتخاذ قرار بناءً على العائد السابق وحده.

الشهادات وصناديق الاستثمار

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى وجود اختلاف جوهري بين الشهادات البنكية وصناديق الاستثمار، موضحًا أن المستثمر في الصندوق يشتري وثائق استثمارية تتغير قيمتها صعودًا وهبوطًا وفقًا لأداء الصندوق والأصول التي يمتلكها، وبالتالي فإن العائد النهائي يرتبط بحركة السوق ونتائج الاستثمار، وأن صناديق الاستثمار يمكن أن تحقق عوائد مرتفعة على المدى المتوسط والطويل، لكنها في المقابل قابلة للربح والخسارة، وقد تتراجع قيمة الوثائق في بعض الفترات، موضحًا أن معدلات الانخفاض قد تكون محدودة في بعض الصناديق بحسب طبيعة استثماراتها ودرجة المخاطر التي تتحملها.

ونصح الخبير الاقتصادي، المواطنين بتخصيص جزء من مدخراتهم للاستثمار في الذهب، باعتباره أحد الأدوات التي يمكن استخدامها للتحوط والحفاظ على قيمة الأموال على المدى الطويل، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة عدم توجيه كامل المدخرات إلى الذهب، خاصة في ظل تغيرات الأسعار وحركة الأسواق، وأن الاستثمار في الذهب يفضل أن يكون من خلال السبائك أو الجنيهات الذهبية، باعتبارها أدوات أكثر ملاءمة للادخار والاستثمار من المشغولات الذهبية التي قد تتضمن تكاليف إضافية، مشددًا على ضرورة شراء الذهب من أماكن موثوقة والحصول على المستندات والفواتير اللازمة، لتجنب مخاطر الغش أو شراء منتجات غير مطابقة.

الاستثمار العقاري يحتاج نفسًا

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الاستثمار العقاري يظل أحد الخيارات المطروحة أمام الراغبين في الحفاظ على قيمة أموالهم وتنميتها، لكنه يختلف عن الأدوات الاستثمارية الأخرى من حيث حجم رأس المال المطلوب وطول الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق العائد المستهدف، وأن العقار لا يناسب عادة من يبحث عن تحقيق أرباح سريعة، لأن الاستثمار العقاري يحتاج إلى الاحتفاظ بالوحدة أو العقار لعدة سنوات حتى يمكن تحقيق عائد مناسب عند إعادة البيع، كما أن المستثمر يجب أن يضع في حساباته موقع العقار وحالة السوق وتكاليف الشراء والصيانة وإمكانية إعادة البيع.

وشدد الخبير الاقتصادي، على أن أفضل طريقة للتعامل مع المدخرات تتمثل في توزيع الأموال بين أدوات استثمارية مختلفة وفقًا لقدرة كل شخص على تحمل المخاطر واحتياجاته المالية، موضحًا أن الجمع بين الشهادات البنكية وصناديق الاستثمار والذهب والعقار، بحسب الإمكانيات، يمكن أن يوفر قدرًا أكبر من التوازن.

الدكتور عبد المنعم السيد
الدكتور عبد المنعم السيد

تنويع المدخرات أفضل للاستثمار

واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، أن اختيار الوعاء الاستثماري لا يجب أن يعتمد فقط على البحث عن أعلى عائد معلن، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار درجة المخاطرة والسيولة المطلوبة والمدة الزمنية للاستثمار، إلى جانب الهدف الأساسي من الادخار، وأن الاستثمار الناجح يحتاج إلى التخطيط وعدم الانجراف وراء المكاسب السريعة، موضحًا أن توزيع المدخرات على أكثر من أداة يساعد المستثمر على تقليل المخاطر وتحقيق استفادة أفضل من أمواله على المدى المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط