رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ما حقيقة تأثر مصر بالنشاط الزلزالي الأخير في إندونيسيا وكولومبيا|فيديو

تأثير الزلازل على
تأثير الزلازل على مصر

كشف الدكتور باسم نبوي، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، حقيقة ما تردد بشأن إمكانية تأثر مصر بالنشاط الزلزالي الأخير الذي شهدته كل من إندونيسيا وكولومبيا، مؤكدًا عدم وجود علاقة علمية مباشرة بين وقوع هذه الزلازل وبين احتمالية حدوث زلازل في مصر أو المنطقة العربية، وأن الزلازل ظواهر جيولوجية مرتبطة بطبيعة وتركيب القشرة الأرضية وحركة الصفائح التكتونية، ولذلك فإن وقوع زلزال في منطقة جغرافية بعيدة لا يعني بالضرورة انتقال تأثيره إلى دولة أخرى أو التسبب في نشاط زلزالي بها.

إندونيسيا.. حزام زلزالي

وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن إندونيسيا تقع ضمن واحدة من أكثر المناطق نشاطًا من الناحية الزلزالية والبركانية على مستوى العالم، موضحًا أن طبيعة المنطقة الجيولوجية تجعلها عرضة بصورة مستمرة للزلازل والبراكين، نظرًا لوقوعها بالقرب من مناطق التقاء وحركة عدد من الصفائح التكتونية، وأن تكوين العديد من الجزر الإندونيسية ارتبط تاريخيًا بالنشاط البركاني والزلازل، وهو ما يفسر تعرض البلاد من وقت لآخر لهزات أرضية قوية، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الأحداث يجب أن يكون في إطار طبيعة كل منطقة جيولوجية، وليس من خلال الربط بين زلزال وقع في دولة بعيدة واحتمالات حدوث زلزال في مصر.

وأكد رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن مصر تقع على اللوح التكتوني الأفريقي، وتختلف طبيعتها الجيولوجية عن المناطق التي تشهد معدلات مرتفعة للغاية من النشاط الزلزالي، مشيرًا إلى أن تقييم احتمالات الزلازل في مصر يعتمد على الدراسات والرصد المستمر للنشاط الزلزالي داخل البلاد والمناطق المحيطة بها، وأن الزلزال الذي بلغت قوته نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر مؤخرًا لم يسفر عن سقوط ضحايا، مؤكدًا أهمية التمييز بين قوة الزلزال وآثاره الفعلية، إذ تختلف النتائج المترتبة على الهزة الأرضية وفقًا لموقعها وعمقها وطبيعة المنطقة ومدى قربها من التجمعات السكانية.

معدلات الزلازل.. ضمن الطبيعي

وأوضح رئيس القومي للبحوث الفلكية، أن معدلات النشاط الزلزالي التي يتم رصدها في مصر تقع ضمن المعدلات الطبيعية، مؤكدًا أن أجهزة الرصد تتابع باستمرار أي نشاط زلزالي داخل الأراضي المصرية والمناطق القريبة منها، بهدف تحديد قوة الهزات ومواقعها وعمقها وتحليل طبيعتها العلمية، مستعرضًا  عددًا من الزلازل التي شهدتها مصر خلال العقود الماضية، ومن بينها زلزال دهشور الذي وقع عام 1992، وكذلك زلزال خليج العقبة عام 1995، موضحًا أن هذه الأحداث لا تعني وجود موجة زلزالية مستمرة أو نمط غير طبيعي من النشاط داخل مصر، خاصة مع عدم تكرار الزلازل المتوسطة والقوية بصورة متقاربة.

وأشار رئيس القومي للبحوث الفلكية، إلى أن أي زلزال رئيسي يمكن أن تتبعه مجموعة من الهزات الارتدادية أو التوابع، موضحًا أن هذه التوابع تكون في العادة أقل قوة من الزلزال الرئيسي، وتتناقص حدتها تدريجيًا مع مرور الوقت وفقًا لطبيعة النشاط الزلزالي في المنطقةعن رصد نحو 9 توابع عقب زلزال شمال السويس، مؤكدًا أن هذه الهزات كانت ضعيفة وغير محسوسة بالنسبة للسكان، ولم تمثل خطرًا على المواطنين، موضحًا أن رصد مثل هذه التوابع يعد أمرًا طبيعيًا من الناحية العلمية بعد وقوع الزلازل، ويخضع للمتابعة الدقيقة من جانب أجهزة ومعامل الرصد الزلزالي.

الدكتور باسم نبوي
الدكتور باسم نبوي

لا علاقة بين زلازل الخارج

واختتم الدكتور باسم نبوي، بالتشديد على ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات التي تربط بين الزلازل التي تقع في دول مختلفة وبين احتمالات تعرض مصر لهزات أرضية، مؤكدًا أن تحديد النشاط الزلزالي يعتمد على البيانات العلمية والرصد المباشر وليس على التزامن الزمني بين الأحداث، وأن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية يواصل متابعة النشاط الزلزالي بصورة مستمرة، مع تحليل البيانات الصادرة عن محطات الرصد، بما يتيح تقديم معلومات دقيقة للمواطنين حول أي هزات يتم تسجيلها، بعيدًا عن التفسيرات غير العلمية أو التنبؤات التي لا تستند إلى أسس علمية.

تم نسخ الرابط