رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أحمد الشناوي: مصر مؤهلة لقيادة مشروعات الطاقة المتجددة|فيديو

دور مصر في الطاقة
دور مصر في الطاقة النظيفة

أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية وعضو نقابة المهندسين، أن مصر تمتلك مقومات طبيعية وجغرافية كبيرة تؤهلها لتحقيق تقدم واسع في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، موضحًا أن الموارد الطبيعية التي تتمتع بها البلاد تمثل عنصرًا أساسيًا لجذب الاستثمارات والتوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء النظيفة خلال السنوات المقبلة، وأن مصر تتميز بارتفاع معدلات سطوع الشمس على مدار العام، إلى جانب امتلاكها مساحات واسعة يمكن استغلالها في إقامة محطات ومشروعات الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تمنح مصر ميزة تنافسية مهمة مقارنة بالعديد من الدول، وتدعم توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.

قوة مصر في الطاقة الشمسية

وأشار خبير الطاقة الكهربائية، خلال لقاء على قناة «النيل للأخبار»، إلى أن محافظات الصعيد تتمتع بمعدلات مرتفعة من سطوع الشمس، حيث يمكن أن يصل عدد ساعات السطوع خلال فصل الصيف إلى نحو 12 ساعة يوميًا، بينما يبلغ المتوسط على مدار العام قرابة 8 ساعات، وهو ما يمثل فرصة كبيرة أمام التوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة، وأن ارتفاع عدد ساعات سطوع الشمس لا يمثل الميزة الوحيدة لمصر، وإنما يتكامل مع توافر الأراضي المناسبة لإقامة المحطات الشمسية، مؤكدًا أن تحديد المواقع يتم وفق دراسات وبيانات فنية تراعي طبيعة المنطقة ومدى ملاءمتها لإنتاج الطاقة، بما يرفع كفاءة المشروعات ويحقق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

وأوضح خبير الطاقة الكهربائية، أن «الأطلس الشمسي» يمثل أداة مهمة لتحديد المناطق الأكثر ملاءمة لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية في مصر، من خلال البيانات المتعلقة بمعدلات الإشعاع الشمسي وساعات السطوع وغيرها من العوامل التي تساعد في اختيار المواقع المناسبة لإنشاء المحطات، وأن جنوب مصر يأتي في مقدمة المناطق التي تتمتع بفرص واعدة في هذا المجال، مشيرًا بصورة خاصة إلى محافظات أسوان وسوهاج وأسيوط، باعتبارها من المناطق التي يمكن أن تستفيد بصورة كبيرة من مشروعات الطاقة الشمسية وفق البيانات التي استعرضها خلال حديثه، بما يدعم التوسع في إنتاج الكهرباء النظيفة.

مزايا استثمارية للطاقة الشمسية

وتحدث خبير الطاقة الكهربائية، عن الحوافز والمزايا التي يمكن أن يستفيد منها المستثمرون الراغبون في تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية داخل مصر، موضحًا أن تخصيص الأراضي لفترات زمنية طويلة يمنح المستثمر درجة أكبر من الاستقرار، ويساعده على وضع خطط واضحة لتنفيذ المشروع وتشغيله واسترداد تكلفته على مدار فترة الاستثمار، وأن استقرار تخصيص الأراضي يمثل عاملًا مهمًا عند اتخاذ قرارات الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة أن هذه المشروعات تحتاج إلى استثمارات كبيرة وفترات زمنية مناسبة للتنفيذ والتشغيل، مؤكدًا أن توافر هذه المقومات يعزز قدرة القطاع على جذب المزيد من رؤوس الأموال.

وأشار خبير الطاقة الكهربائية، إلى أن الدولة تتيح للمستثمرين إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مع إمكانية بيع الكهرباء المنتجة إلى الشبكة، موضحًا أن وجود آليات لشراء الطاقة من المشروعات الجديدة يمثل حافزًا مهمًا أمام المستثمرين الراغبين في دخول قطاع الطاقة المتجددة، وأن أسعار شراء الكهرباء المنتجة من المشروعات الشمسية تخضع لآليات تفاوض وفق النظم المتبعة، بما يساهم في خلق فرص استثمارية جديدة وزيادة عدد المشروعات العاملة في هذا المجال، مؤكدًا أن التوسع في الاستثمارات الخاصة بالطاقة الشمسية يمكن أن يدعم تنويع مصادر إنتاج الكهرباء في مصر.

الطاقة المتجددة.. التنمية المستدامة

وأكد خبير الطاقة الكهربائية، أن التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة لا يرتبط فقط بزيادة إنتاج الكهرباء، وإنما يمتد إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وتحسين جودة الحياة، خاصة أن مصادر الطاقة النظيفة تساعد على خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري التقليدي وما يرتبط به من انبعاثات وملوثات، وأن مصر عملت خلال السنوات الماضية على تطوير قطاع الكهرباء والطاقة من خلال تنفيذ مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء، إلى جانب تحديث شبكات النقل والتوزيع وتطوير مراكز التحكم، بما ساهم في رفع كفاءة منظومة الكهرباء وتعزيز استقرار الشبكة القومية وقدرتها على استيعاب مصادر جديدة للطاقة.

وأضاف خبير الطاقة الكهربائية، أن توجه مصر نحو الطاقة النظيفة لا يقتصر على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإنما يشمل كذلك التوسع في مجالات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، باعتبارهما من المجالات الواعدة التي تحظى باهتمام متزايد عالميًا، ويمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات والصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، وأن امتلاك مصر موارد طبيعية متميزة في مجال الطاقة الشمسية والرياح، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية وتنفيذ مشروعات جديدة للطاقة المتجددة، يمنحها فرصة كبيرة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، وجذب المزيد من الاستثمارات المرتبطة بالتحول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات.

الدكتور أحمد الشناوي
الدكتور أحمد الشناوي

مقومات مصر.. الطاقة النظيفة

واختتم الدكتور أحمد الشناوي، بالتشديد على أن توافر الشمس والرياح والمساحات اللازمة لإقامة المشروعات، إلى جانب تطور شبكة الكهرباء والبنية التحتية، يمثل قاعدة قوية أمام مصر لمواصلة التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، موضحًا أن الاستثمار في هذا القطاع يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية وبيئية متعددة، وأن استغلال المقومات الطبيعية التي تمتلكها مصر بصورة مدروسة، مع استمرار تطوير التشريعات والبنية التحتية وتشجيع الاستثمار، يمكن أن يدعم طموح الدولة في تعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، ويفتح المجال أمام المزيد من مشروعات الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين الأخضر خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط