رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الاتصالات: «عدم الحيازة» تعفي المواطن من المساءلة.. وارتفاع شكاوى لـ 6 آلاف

استثمار عدم الحيازة
استثمار عدم الحيازة لخطوط لمحمول

أكد المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، أن المسؤولية القانونية عن استخدام خطوط الهاتف المحمول لا تنتقل إلى المواطن لمجرد تسجيل أحد الأرقام باسمه دون علمه، موضحًا أن تحديد المسؤولية والإدانة يخضعان للتحقيقات التي تجريها الجهات المختصة، وفقًا لما يتوافر من قرائن وأدلة وشهادات، وأن ظهور أرقام مسجلة باسم المواطن دون معرفته لا يعني تلقائيًا ثبوت ارتكابه أي مخالفة أو جريمة، مؤكدًا أن الجهات المعنية هي صاحبة الاختصاص في فحص كل واقعة على حدة وتحديد المسؤول عنها بناءً على الأدلة المتاحة.

موقف المواطن قانونيًا

وأشار متحدث تنظيم الاتصالات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «العنكبوت» المذاع عبر قناة «أزهري»، إلى أن المواطن الذي يكتشف وجود خطوط محمول مسجلة باسمه ولا يعلم عنها شيئًا يستطيع التوجه إلى أي فرع من فروع شركات الاتصالات، واتخاذ الإجراءات المقررة لإثبات عدم حيازته لهذه الخطوط، من خلال التوقيع على «استمارة عدم الحيازة»، وأن هذه الخطوة تتيح التعامل مع الأرقام محل المشكلة وإيقافها، بما يساعد على توثيق موقف المواطن وإثبات أنه لم يكن حائزًا فعليًا للخطوط التي ظهرت مسجلة باسمه، مؤكدًا أهمية المبادرة إلى اتخاذ الإجراء بمجرد اكتشاف الواقعة وعدم الانتظار.

وأكد متحدث تنظيم الاتصالات، أن التعامل الرسمي مع الخطوط غير المعروفة للمواطن يمثل إجراءً مهمًا لحماية حقوق المستخدمين، خاصة في الحالات التي قد تكون فيها الأرقام قد استُخدمت خلال فترة سابقة في معاملات أو أنشطة لا علاقة لصاحب البيانات بها، وأن منظومة التعامل مع هذه الحالات تستهدف تصحيح بيانات العملاء والتأكد من حقيقة الحيازة، موضحًا أن الإجراءات التنظيمية التي يتم تطبيقها تهدف في المقام الأول إلى ضبط سوق الاتصالات وحماية المشتركين من أي استخدام غير مشروع للبيانات.

النيابة تحدد طبيعة المخالفات

وأوضح متحدث تنظيم الاتصالات، أن تحديد ما إذا كانت الوقائع المرتبطة بشركات المحمول الأربع تمثل شبهة جنائية تستوجب الإحالة إلى النيابة العامة أو تندرج ضمن المخالفات الإدارية، هو أمر يعود إلى النيابة العامة باعتبارها جهة التحقيق المختصة، وأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمارس اختصاصاته التنظيمية والإدارية وفقًا للصلاحيات الممنوحة له بموجب التراخيص والقواعد المنظمة لقطاع الاتصالات، مع استمرار العمل على معالجة أوضاع العملاء الذين لا تتوافق بياناتهم المسجلة مع القواعد المعمول بها.

وكشف متحدث تنظيم الاتصالات، عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الشكاوى الرسمية التي تلقاها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بشأن وجود خطوط مسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، موضحًا أن إجمالي الشكاوى وصل إلى نحو 6 آلاف شكوى، بعدما سجل في وقت سابق نحو 3 آلاف شكوى ثم ارتفع إلى 4 آلاف خلال الأيام الماضية، وأن الزيادة في أعداد الشكاوى تعكس تفاعل المواطنين مع الإجراءات الجديدة وحرصهم على مراجعة البيانات المسجلة بأسمائهم، مؤكدًا أن الجهاز يتعامل مع جميع الشكاوى الواردة إليه بجدية، ويعمل على فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار اختصاصاته.

الجهاز يتعامل بحسم مع الشكاوى

وشدد متحدث تنظيم الاتصالات، على أن حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات تمثل أولوية، موضحًا أن الجهاز يتابع الشكاوى المتعلقة بالخطوط المسجلة دون علم أصحابها، بالتوازي مع الإجراءات التي تستهدف تنظيم قواعد بيانات العملاء ورفع مستوى دقة البيانات، وأن المرحلة الحالية تشهد عملية توفيق أوضاع للعملاء الذين توجد لديهم بيانات غير مكتملة، بما يتوافق مع القواعد التنظيمية المعمول بها، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى منظومة أكثر دقة في تسجيل بيانات خطوط المحمول وحماية المستخدمين.

وكشف متحدث تنظيم الاتصالات، عن بدء التطبيق الفعلي لنظام البصمة البايومترية، المعروف باسم «بصمة الوجه»، لعمليات بيع وشراء وإلغاء خطوط الهاتف المحمول خلال شهر سبتمبر المقبل، باعتبارها إحدى الآليات الجديدة التي تستهدف تعزيز دقة التحقق من هوية صاحب الخط، وأن الاعتماد على وسائل تحقق أكثر تطورًا من شأنه دعم منظومة تسجيل الخطوط والحد من المشكلات المرتبطة بتسجيل أرقام بأسماء أشخاص دون علمهم، بما يعزز من مستوى الأمان في سوق الاتصالات ويحافظ على بيانات المشتركين.

المهندس محمد إبراهيم
المهندس محمد إبراهيم

تحذير من شائعات المحمول

واختتم المهندس محمد إبراهيم، بالتشديد على ضرورة حصول المواطنين على المعلومات المتعلقة بخطوط المحمول وإجراءات تحديث البيانات من المصادر الرسمية فقط، وعدم الاعتماد على المنشورات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية الرجوع إلى الصفحات والمنافذ الرسمية للجهاز وشركات الاتصالات للحصول على التعليمات الدقيقة، محذرًا من الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المتضاربة التي قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات غير صحيحة، خاصة مع استمرار تحديث منظومة تسجيل خطوط المحمول وتطبيق آليات جديدة للتحقق من هوية المستخدمين.

تم نسخ الرابط