رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قاعدة انتاجية.. شعبة الأدوية: المنتج المحلي حائط صد أمام نقص الأنسولين|فيديو

صناعة الانسولين في
صناعة الانسولين في مصر

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن صناعة الدواء المصرية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشددًا على أن الدواء المحلي والأنسولين المصري يتمتعان بمستويات جودة تضاهي المعايير العالمية، وأن الصناعة الوطنية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في حماية السوق المحلية من تداعيات أزمات نقص الأدوية عالميًا، وأن المنتج المحلي كان بمثابة حائط صد أمام أزمات نقص الأنسولين التي شهدتها بعض الأسواق، مؤكدًا أن امتلاك مصر قاعدة إنتاجية محلية ساعد على توفير احتياجات المرضى وتقليل الاعتماد على الواردات في قطاع دوائي شديد الحساسية.

حجم إنتاج الدواء المصري

وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع على قناة «النهار»، إلى أن المصانع الوطنية تغطي نحو 92% من عدد الوحدات الاستهلاكية للأدوية في مصر، وهو ما يعادل نحو 85% من القيمة المالية للسوق، موضحًا أن نسبة الأدوية المستوردة تتركز بصورة أساسية في المنتجات ذات التكنولوجيا العالية التي تحتاج إلى تقنيات تصنيع متقدمة، إذ أن الأنسولين يتم إنتاجه محليًا لصالح وزارة الصحة وهيئة التأمين الصحي ومنظومة الشراء الموحد منذ نحو 10 سنوات، مؤكدًا أن استمرار التصنيع المحلي لهذا المنتج الحيوي يمثل خطوة مهمة في تعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجات المرضى بصورة مستقرة.

ولفت رئيس شعبة الأدوية، إلى أن مصر تصدر حاليًا منتجاتها الدوائية إلى نحو 10 دول في وسط أفريقيا وشرق أوروبا، مشيرًا إلى وجود استعداد لدى المصانع الوطنية لمضاعفة كميات التصدير خلال الفترة المقبلة، بما يعزز حضور المنتج المصري في الأسواق الخارجية ويدعم قدرة قطاع الدواء على زيادة موارده من العملة الأجنبية، وأن التوسع في التصدير يعكس تطور قدرات الشركات والمصانع المصرية، موضحًا أن تعزيز الحضور الخارجي للدواء المصري يحتاج إلى استمرار تطوير خطوط الإنتاج والالتزام بمعايير الجودة، بما يساعد المنتجات الوطنية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

رقابة على المصانع

وأوضح رئيس شعبة الأدوية، أن المصانع المصرية تعتمد في تصنيع منتجاتها على مواد خام يتم استيراد جانب منها من دول أوروبية والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن عملية التصنيع تخضع لرقابة وتفتيش دوري من الجهات المختصة، بما يضمن الالتزام بالمعايير المطلوبة، وأن حصول المصانع على تقييمات وتصنيفات جودة مرتفعة يمثل مؤشرًا على تطور الصناعة الدوائية المصرية، مؤكدًا أن جودة المنتج النهائي لا تعتمد فقط على مصدر المادة الخام، وإنما على منظومة التصنيع والرقابة والاختبارات التي يخضع لها الدواء قبل طرحه للمستهلك.

ووصف رئيس شعبة الأدوية، استمرار هذا الاعتقاد بأنه مرتبط بما سماه «عقدة الخواجة»، مؤكدًا أن الحكم على الدواء يجب أن يكون قائمًا على المعايير العلمية وليس على جنسية المنتج أو بلد التصنيع، وأن هيئة الدواء المصرية لا تسمح بطرح أي دواء محلي في السوق إلا بعد التأكد من استيفائه متطلبات الجودة وإثبات التكافؤ الحيوي عند انطباقه، موضحًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان فعالية وأمان المنتجات الدوائية المطروحة أمام المواطنين.

الأنسولين نصف تكلفة المستورد

وأكد رئيس شعبة الأدوية، أن الأنسولين المحلي يتمتع، بحسب ما ذكره، بالمادة الفعالة والكفاءة المطلوبة، بينما يصل سعره للمواطن إلى نحو نصف سعر المنتج المستورد، وهو ما يساهم في تخفيف الأعباء المالية عن المرضى، إلى جانب تقليل التكلفة التي تتحملها الدولة في توفير الأدوية الحيوية، وأن انخفاض سعر المنتج المحلي مع الحفاظ على معايير الجودة يحقق فائدة مزدوجة، تتمثل في توفير الدواء للمواطن بأسعار أكثر ملاءمة، وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجات السوق بعيدًا عن التقلبات التي قد تحدث في الأسواق العالمية.

ودعا رئيس شعبة الأدوية، إلى عدم الاعتماد على التجارب الشخصية أو الانطباعات الفردية عند المفاضلة بين المنتجات الدوائية، مطالبًا بالاستناد إلى الدراسات العلمية والتقارير الطبية المعتمدة عند تقييم فعالية الأدوية وجودتها، وأن توطين صناعة الدواء يرتبط بصورة مباشرة بمفهوم الأمن القومي الصحي، مستشهدًا بما شهدته مصر من ضغوط مرتبطة بنقص الأنسولين خلال عام 2018، موضحًا أن تعزيز الإنتاج المحلي خلال السنوات التالية ساعد على سد الفجوة وتوفير احتياجات السوق.

 الدكتور علي عوف
 الدكتور علي عوف

قيادة صناعة الدواء إقليميًا

واختتم الدكتور علي عوف، بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواصل العمل على زيادة القدرات الإنتاجية لقطاع الصناعات الدوائية، من خلال دعم التصنيع المحلي وتعزيز فرص التوسع في الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن امتلاك قاعدة صناعية قوية يمثل أحد أهم عناصر تأمين احتياجات المواطنين، وأن تقارير دولية تتوقع لمصر فرصًا كبيرة في قيادة قطاع الصناعات الدوائية على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكدًا أن استمرار الاستثمار في الصناعة والتكنولوجيا والجودة يمكن أن يعزز مكانة الدواء المصري ويزيد قدرته على المنافسة عالميًا.

تم نسخ الرابط