برامج تدريبية.. متحدث الأوقاف: مفيش سقف لتطوير خطاب الأئمة|فيديو
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن خطاب الأئمة شهد تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد إخضاعهم لبرامج ودورات تدريبية تستهدف رفع مستوى الأداء العلمي والفكري، موضحًا أن التدريب أسهم في تعزيز قدرة الأئمة على التعامل مع عدد من المفاهيم والقضايا التي ترتبط بحياة المواطنين واحتياجاتهم اليومية، وأن عملية تطوير الخطاب الديني لا يمكن أن تتوقف عند مرحلة معينة، في ظل التغيرات المستمرة التي يشهدها المجتمع، مؤكدًا أن كل مستجد يظهر في حياة المواطنين يحتاج إلى خطاب ديني قادر على فهمه والتعامل معه بصورة مناسبة ومتوازنة.
أهمية تجديد الخطاب الديني
وأوضح متحدث الأوقاف، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6»، المذاع على قناة «الحياة»، أن ربط الخطاب الديني بواقع الناس يمثل الخطوة الأولى في عملية التجديد، مشيرًا إلى أن الإمام لا بد أن يكون على دراية بالقضايا التي تشغل المواطنين، وأن يمتلك القدرة على تناولها بصورة تساعد على تقديم إجابات مناسبة تتوافق مع احتياجات المجتمع، وأن دور الإمام في الوقت الراهن يتطلب معرفة أوسع من مجرد الإلمام بالعلوم الدينية، موضحًا أن المتغيرات الاجتماعية والفكرية والثقافية المتسارعة تفرض ضرورة تطوير أدوات الأئمة باستمرار، حتى يتمكنوا من التعامل مع القضايا الجديدة التي تظهر داخل المجتمع.
وأكد متحدث الأوقاف، أن تطوير أداء الإمام يشمل جوانب متعددة، من بينها توسيع مداركه ومعارفه، وتعزيز قدرته على فهم طبيعة القضايا التي تواجه المواطنين، مشددًا على أن الخطاب الديني الفعال هو الذي ينطلق من واقع المجتمع ويخاطب احتياجاته الحقيقية، وأن الإمام يحتاج إلى امتلاك أدوات تساعده على التواصل مع مختلف الفئات، والتعامل مع اختلاف اهتماماتهم ومستوياتهم الفكرية، موضحًا أن التدريب المستمر يساهم في رفع كفاءة الأئمة وتحسين قدرتهم على تقديم خطاب ديني يتسم بالاعتدال والوعي.
مساران لتطوير تدريب الأئمة
وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن الوزارة، بقيادة الدكتور أسامة الأزهري، تعمل على تطوير منظومة تدريب الأئمة من خلال مسارين رئيسيين، أحدهما محلي والآخر دولي، بهدف الارتقاء بالمستوى العلمي والفكري للأئمة، وإتاحة فرص أكبر للتعلم والتطوير واكتساب الخبرات، وأن تنوع مسارات التدريب يستهدف إعداد الإمام بصورة أكثر شمولًا، بحيث لا يقتصر تطويره على العلوم الشرعية، وإنما يمتد إلى مجالات معرفية وفكرية تساعده على فهم الواقع والتعامل مع المتغيرات التي تفرضها طبيعة الحياة المعاصرة.
ولفت متحدث الأوقاف، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سبق أن وجه بالارتقاء بأحوال الأئمة فكريًا وعلميًا وماديًا، موضحًا أن وزارة الأوقاف تعمل على تنفيذ هذه التوجيهات من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطوير قدرات الأئمة ورفع مستوى أدائهم، مشيرًا إلى إلحاق دفعات متتالية من الأئمة بالأكاديمية العسكرية للتدريب لمدة ستة أشهر، مؤكدًا أن هذه البرامج تمثل جزءًا من جهود الوزارة الرامية إلى إعداد الإمام بصورة متكاملة، من خلال الجمع بين المعرفة الدينية والتأهيل الفكري والمهارات اللازمة للتعامل مع المجتمع.
تطوير الإمام.. العلوم الدينية
وأكد متحدث الأوقاف، أن الهدف من برامج التدريب هو منح الإمام قدرًا أكبر من المعرفة في مجالات متعددة، بما يمكنه من التعامل مع القضايا المختلفة التي تفرضها الحياة اليومية، موضحًا أن الإمام يحتاج إلى فهم أوسع للواقع حتى يستطيع تقديم خطاب يتسم بالوعي والاتزان، وأن تطوير الإمام يمثل استثمارًا مباشرًا في تطوير الخطاب الديني، لأن كفاءة الإمام وقدرته على فهم المتغيرات تنعكس على طبيعة الرسائل التي يقدمها للمواطنين، مشددًا على أهمية استمرار التدريب وعدم الاكتفاء بما حصل عليه الإمام خلال مراحل دراسته السابقة.

واختتم الدكتور أسامة رسلان، بالتشديد على أن تجديد الخطاب الديني ليس إجراءً مؤقتًا، وإنما عملية مستمرة تتطلب مواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها المجتمع، مؤكدًا أن القضايا الجديدة تفرض بدورها ضرورة تحديث معارف الأئمة وأدواتهم بصورة مستمرة، وأن الوزارة تستهدف بناء إمام قادر على فهم الواقع والتعامل مع قضاياه المختلفة، إلى جانب امتلاكه أدوات علمية وفكرية تساعده على تقديم خطاب ديني متوازن، يراعي احتياجات المواطنين ويتفاعل بصورة إيجابية مع المتغيرات الاجتماعية والفكرية.


