رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

12 محطة فقط.. «الصحة الفلسطينية» تكشف كارثة محطات الأكسجين في غزة|فيديو

محطات أكسجين في غزة
محطات أكسجين في غزة

حذر الدكتور خليل الدكران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، من تفاقم الأوضاع الصحية داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن المنظومة الطبية تواجه أزمة غير مسبوقة نتيجة استمرار نقص الأجهزة والمستلزمات الطبية وقطع الغيار، مشيرًا إلى أن القطاع لم يستقبل أي أجهزة طبية منذ بداية الحرب، وأن الأوضاع لم تشهد تحسنًا ملموسًا حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، وأن ما وصل إلى قطاع غزة خلال الفترة الماضية اقتصر على كميات محدودة من الأدوية وبعض المستلزمات الطبية، بينما لم تدخل الأجهزة الطبية اللازمة لدعم المستشفيات والمرافق الصحية، فضلًا عن غياب قطع الغيار الضرورية لإصلاح المعدات التي تعرضت للتلف أو التدمير.

المستشفيات تواجه نقصًا حادًا

وأشار متحدث الصحة الفلسطينية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الأزمة لا تقتصر على نقص الأجهزة الطبية الجديدة، وإنما تمتد إلى عدم توفير قطع الغيار اللازمة للمعدات الموجودة داخل المستشفيات، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يقلص قدرة المرافق الصحية على تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمرضى والمصابين، وأن سلطات الاحتلال لم تسمح كذلك بدخول قطع الغيار الخاصة بالمولدات الكهربائية، التي تمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار تشغيل المستشفيات والمرافق الطبية، لافتًا إلى أن انقطاع أو تعطل مصادر الطاقة يهدد قدرة الطواقم الطبية على تشغيل الأجهزة الحيوية والأقسام التي تحتاج إلى كهرباء بصورة مستمرة.

وكشف متحدث الصحة الفلسطينية، عن تراجع عدد محطات الأكسجين العاملة في قطاع غزة بصورة كبيرة، موضحًا أن عدد المحطات التي لا تزال قادرة على العمل انخفض إلى 12 محطة فقط من أصل 34 محطة، وهو ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمنظومة الصحية، وأن الوضع أكثر صعوبة فيما يتعلق بأجهزة تعبئة أسطوانات الأكسجين، حيث لا يعمل حاليًا سوى 4 أجهزة من أصل 30 جهازًا مخصصًا لهذه المهمة، محذرًا من أن المحطات والأجهزة العاملة معرضة للتوقف في أي وقت نتيجة عدم توافر قطع الغيار اللازمة لإجراء أعمال الصيانة والإصلاح.

نقص الأدوية والمستلزمات

وأكد متحدث الصحة الفلسطينية، أن أزمة نقص المعدات الطبية تمتد إلى مختلف القطاعات الصحية داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن أكثر من 55% من الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفرًا، في حين وصلت نسبة المستلزمات الطبية التي نفد مخزونها إلى نحو 59%، وصفًا الوضع الصحي في القطاع بأنه «كارثي بكل معنى الكلمة»، موضحًا أن استمرار النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات يضع الأطباء والكوادر الصحية أمام تحديات كبيرة، ويؤثر على قدرة المستشفيات في التعامل مع المرضى والحالات الحرجة التي تحتاج إلى تدخلات علاجية عاجلة.

وأشار متحدث الصحة الفلسطينية، إلى استمرار ما وصفه باستهداف المنظومة الصحية، لافتًا إلى تعرض مستودعات للمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى للقصف قبل نحو 10 أيام، ما أدى إلى تدميرها، مؤكدًا أن خسارة المخازن تزيد من صعوبة توفير الاحتياجات الطبية الأساسية للمستشفيات، وأن تدمير المستودعات والمنشآت الطبية لا يؤدي فقط إلى فقدان المباني والمعدات، وإنما يتسبب أيضًا في ضياع كميات من الأدوية والمستلزمات التي تحتاج إليها الطواقم الطبية لعلاج المرضى، في وقت تعاني فيه المنظومة أصلًا من انخفاض شديد في المخزون.

محطات أكسجين في غزة
محطات أكسجين في غزة

20 ألف بحاجة للعلاج خارج غزة

واختتم الدكتور خليل الدكران، بالتحذير من أن المنظومة الصحية في قطاع غزة باتت على حافة الانهيار الكامل إذا استمر الحصار ومنع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية بالكميات المطلوبة، مؤكدًا أن المستشفيات بحاجة إلى دعم عاجل للحفاظ على قدرتها التشغيلية، لافتًا إلى استمرار التأخير في إجلاء المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى تلقي العلاج خارج القطاع، موضحًا أن هناك نحو 20 ألف مريض ومصاب بحاجة إلى العلاج خارج غزة، وهو ما يزيد من خطورة الأوضاع الإنسانية والصحية، ويجعل سرعة توفير الرعاية الطبية والإجلاء للحالات المحتاجة أمرًا بالغ الأهمية.

تم نسخ الرابط