رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الصحة الفلسطينية: المنظومة الصحية في غزة على حافة الانهيار|فيديو

المنظومة الصحة في
المنظومة الصحة في غزة

حذر الدكتور خليل الدكران، المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، من التدهور المتسارع الذي تشهده المنظومة الصحية في قطاع غزة، مؤكدًا أن المستشفيات والمرافق الطبية تواجه ظروفًا بالغة الصعوبة نتيجة استمرار الأزمة ونقص الإمكانات الطبية اللازمة لتقديم الخدمات الأساسية للمرضى والمصابين، وأن الوضع الصحي في القطاع يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، في ظل استمرار القيود المفروضة على دخول الأجهزة والمستلزمات الطبية، مشيرًا إلى أن المستشفيات تعاني من نقص حاد في المعدات التي تحتاج إليها الأطقم الطبية للتعامل مع الحالات المختلفة.

تدمير نصف الأجهزة الطبية

وأشار متحدث الصحة الفلسطينية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن أكثر من 50% من الأجهزة الطبية الموجودة في مستشفيات ومرافق قطاع غزة تعرضت للتدمير، موضحًا أن هذا الوضع تسبب في تراجع القدرة التشغيلية للمنظومة الصحية، وزاد من صعوبة التعامل مع الأعداد الكبيرة من المرضى والمصابين الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة، وأن القطاع الصحي في غزة بحاجة عاجلة إلى مجموعة واسعة من الأجهزة والمستلزمات الطبية، لافتًا إلى أن الأولوية تشمل محطات الأكسجين، وأجهزة الأشعة، وأجهزة الأشعة المقطعية، إلى جانب المعدات الطبية الضرورية لاستمرار عمل الأقسام المختلفة داخل المستشفيات والمرافق الصحية.

وكشف متحدث الصحة الفلسطينية، عن عدم وجود أي جهاز رنين مغناطيسي يعمل حاليًا في قطاع غزة، موضحًا أن غياب هذا النوع من الأجهزة يمثل تحديًا كبيرًا أمام الأطباء في تشخيص العديد من الحالات التي تحتاج إلى فحوصات دقيقة ومتقدمة، وأن الأزمة لا تتعلق فقط بتوفير الأجهزة الطبية الجديدة، وإنما تمتد إلى توفير المستلزمات وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المعدات الموجودة بالفعل، مؤكدًا أن استمرار تعطل الأجهزة يؤدي إلى تقليص الخدمات التشخيصية والعلاجية التي تستطيع المستشفيات تقديمها للمرضى.

نقص الكهرباء.. تشغيل المستشفيات

ولفت متحدث الصحة الفلسطينية، إلى أن المنظومة الصحية تحتاج كذلك إلى مولدات كهربائية ومستلزمات تشغيل المختبرات والأجهزة الطبية، في ظل أهمية توفير مصادر طاقة مستقرة لضمان استمرار العمل داخل المستشفيات والأقسام الحيوية، وأن تشغيل الأجهزة الطبية يعتمد بصورة أساسية على توافر الكهرباء والمستلزمات الفنية، مشيرًا إلى أن أي نقص في هذه الاحتياجات ينعكس مباشرة على قدرة الأطقم الطبية على تقديم الرعاية المطلوبة، خاصة في الأقسام التي تتعامل مع الحالات الحرجة وتحتاج إلى تشغيل مستمر للأجهزة.

وأكد متحدث الصحة الفلسطينية، وجود احتياج ملح للأجهزة والمستلزمات الخاصة بمرضى الكلى، إلى جانب المعدات اللازمة لأقسام العناية المركزة، موضحًا أن أكثر من 55% من الأجهزة الطبية في هذه القطاعات تعرضت للتدمير، الأمر الذي يزيد من صعوبة تقديم الخدمات الصحية للمرضى الذين يعتمدون على هذه الأقسام بصورة مستمرة، وأن مرضى الكلى والحالات الموجودة في العناية المركزة يمثلون من أكثر الفئات احتياجًا إلى الأجهزة الطبية، مؤكدًا أن نقص المعدات يضع ضغوطًا إضافية على الأطقم الطبية ويحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة.

المنظومة الصحة في غزة
المنظومة الصحة في غزة

الحضانات تواجه نقصًا حادًا

واختتم الدكتور خليل الدكران، بالتأكيد على أن الحضانات وأقسام العمليات تعاني أيضًا من نقص العديد من الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع يضع تحديات كبيرة أمام تقديم الرعاية اللازمة للأطفال حديثي الولادة والمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية، وأن المنظومة الصحية في قطاع غزة باتت على حافة الانهيار، في ظل استمرار عدم السماح بدخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار الضرورية لإصلاح المعدات التي تعرضت للتدمير أو التهالك، مؤكدًا أن معالجة الأزمة تتطلب توفير الاحتياجات الطبية والتشغيلية بشكل عاجل، إذ أن استعادة قدرة المستشفيات على العمل تحتاج إلى دعم متواصل يشمل الأجهزة الطبية، وقطع الغيار، ومصادر الطاقة، ومستلزمات المختبرات والأقسام المتخصصة، حتى تتمكن المنظومة الصحية من مواصلة تقديم الخدمات للمرضى والمصابين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

تم نسخ الرابط