إشعال الفتنة.. «حاتم صابر» يفضح مخططات الإخوان لضرب وحدة المصريين|فيديو
أكد العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن جرائم العنف والإرهاب التي ارتكبتها جماعة الإخوان، ولا سيما عقب ثورة 30 يونيو، كشفت عن مخططات استهدفت زعزعة استقرار الدولة المصرية وتهديد تماسك المجتمع، مشيرًا إلى أن الاعتداءات التي طالت دور العبادة خلال تلك المرحلة مثلت واحدة من أخطر صور محاولات نشر الفوضى، وإن التقديرات تشير إلى تعرض نحو 64 كنيسة ومبنى كنسيًا للحرق والتدمير عقب أحداث أغسطس 2013، موضحًا أن الاعتداءات وقعت بصورة متزامنة في 17 محافظة، واستخدمت خلالها أساليب عنيفة من بينها زجاجات المولوتوف والحجارة، في مشهد عكس اتساع نطاق الاعتداءات واستهداف المنشآت الدينية.
أهداف استهداف الكنائس
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»،أن الاعتداءات على الكنائس لم تكن، بحسب تقديره، أحداثًا منفصلة أو عشوائية، وإنما جاءت ضمن محاولات أوسع للضغط على المجتمع المصري وإثارة الانقسام بين أبناء الوطن، مؤكدًا أن استهداف دور العبادة يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية، وأن الهدف الاستراتيجي من هذه الهجمات كان محاولة إحداث شرخ طائفي وخلق حالة من الاقتتال الداخلي، موضحًا أن استهداف المواطنين الأقباط ارتبط، وفق رؤيته، بمحاولة معاقبتهم على موقفهم الوطني ودعمهم لثورة 30 يونيو وخارطة الطريق التي أعقبتها، بما يخدم مخططات دفع البلاد نحو الفوضى.
وأكد خبير مكافحة الإرهاب، أن محاولات إشعال الفتنة الطائفية كانت تستهدف الوصول إلى مرحلة أكثر خطورة تتمثل في تهديد النسيج المجتمعي والدفع نحو صدامات داخلية واسعة، مشددًا على أن الحفاظ على الوحدة الوطنية كان ولا يزال أحد أهم عناصر حماية الدولة المصرية من مخاطر الإرهاب والتطرف، وأن الجماعات الإرهابية تراهن عادة على استغلال الأزمات والانقسامات الاجتماعية لتحقيق أهداف سياسية وأمنية، لافتًا إلى أن الوعي الشعبي بطبيعة هذه المخططات أسهم في إفشال محاولات جر المجتمع المصري إلى صراعات داخلية، مؤكدًا أن وحدة المصريين مثلت عاملًا رئيسيًا في مواجهة هذه التحديات.
أجندة التنظيم الدولي
وتطرق خبير مكافحة الإرهاب، إلى ما وصفه بطبيعة الأجندة التنظيمية لجماعة الإخوان منذ تأسيسها عام 1928، مؤكدًا أن الجماعة، وفق رؤيته، اعتمدت على تنظيم عابر للحدود، وأن أولوياتها لم تتوافق مع مفهوم الدولة الوطنية والمواطنة بالشكل الذي يراه مناسبًا للدولة المصرية، واصفًا الجماعة بأنها تنظيم سعى إلى تحقيق أهدافه السياسية عبر مراحل متدرجة، مشيرًا إلى ما سماه خطة رباعية تقوم على «التمكين، والتوريط، والإزاحة، ثم الإطاحة عبر الحرب الأهلية»، مؤكدًا أن الشعب المصري أصبح أكثر إدراكًا للمخاطر التي يمكن أن تنتج عن استغلال الدين في الصراع السياسي.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب، إلى تحرك الدولة المصرية لإعادة بناء وترميم الكنائس والمنشآت التي تعرضت للاعتداءات، مؤكدًا أن حماية دور العبادة وإعادة إعمارها تمثل رسالة واضحة بأن استهداف أي مكون من مكونات المجتمع المصري لن يؤدي إلى تفكيك الدولة أو النيل من تماسكها، وأن جهود إعادة الإعمار عكست حرص الدولة على استعادة الأوضاع الطبيعية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب التأكيد على حماية جميع المواطنين ودور العبادة، مشيرًا إلى أن التعامل مع آثار الاعتداءات لم يقتصر على الجانب الإنشائي، وإنما ارتبط أيضًا بمواجهة التداعيات الأمنية والاجتماعية التي خلفتها موجة العنف.

نجاح الدولة.. أفشل المخططات
واختتم العقيد حاتم صابر، بالتشديد على أن استعادة الدولة لقدرتها على فرض الأمن وحماية المواطنين كانت من أهم العوامل التي أسهمت في إحباط مخططات نشر الفوضى، مؤكدًا أن الرهان على تفجير الخلافات بين المصريين لم يحقق أهدافه أمام تماسك المجتمع، مؤكدًا على أهمية استمرار مواجهة الفكر المتطرف، وترسيخ مفهوم المواطنة، وتعزيز الوعي بمخاطر التحريض الطائفي، مشددًا على أن الحفاظ على وحدة المجتمع يمثل خط الدفاع الأول أمام محاولات التنظيمات الإرهابية استغلال الخلافات لإضعاف الدولة وزعزعة استقرارها.


