رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رمضان عبد المعز: الفرح بالمولد النبوي شكر لنعمة الإسلام|فيديو

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

استهل الشيخ رمضان عبد المعز، حديثه بالتأكيد على عظمة مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما حمله من مشاعر الرحمة والحب والشفقة تجاه أمته، مشيرًا إلى أن سيرته النبوية تكشف مدى حرصه على المسلمين حتى في أصعب المواقف وأعظمها، وهو ما يعكس قيمة الاقتداء به والتعرف إلى أخلاقه ومواقفه الإنسانية والإيمانية، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمل هم أمته، مستشهدًا بما يروى عن موقفه يوم القيامة، حين يسجد تحت العرش ويدعو الله سبحانه وتعالى قائلًا: «يا رب أمتي أمتي»، في مشهد يعبر عن شدة تعلقه بأمته وحرصه على نجاتها.

مكانة النبي ورحمته بأمته

وأشار الداعية الإسلامي، خلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، إلى أن هذا الموقف يجسد جانبًا عظيمًا من رحمة النبي صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أنه في ذلك اليوم العظيم لا ينشغل بأقرب الناس إليه بقدر انشغاله بأمته، وهو ما يؤكد أن محبة الرسول ليست مجرد مشاعر عابرة، وإنما مسؤولية تقتضي معرفة سيرته والتمسك بهديه وأخلاقه، متطرقًا إلى الجدل المرتبط بمشروعية الاحتفال بالمولد النبوي، موضحًا أن الفرح برسول الله صلى الله عليه وسلم يرتبط بما ورد في القرآن الكريم من الدعوة إلى الفرح بفضل الله ورحمته، مستشهدًا بقوله تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل رحمة مهداة للعالمين.

وأكد الداعية الإسلامي، أن الحديث عن المولد النبوي ينبغي أن يرتبط بمعاني الشكر لله على نعمة الإسلام، والفرح برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، والتعريف بسيرته بين الأجيال، موضحًا أن مظاهر البهجة المرتبطة بهذه المناسبة يمكن أن تكون وسيلة لإدخال السرور على الأطفال وتعريفهم بسيرة الرسول وأخلاقه في أجواء محببة إلى نفوسهم، وأن الاحتفال بالمولد لا ينبغي أن يتوقف عند المظاهر الخارجية، وإنما تكون قيمته الحقيقية في استحضار سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والتعرف إلى مواقفه، والاقتداء برحمته وحلمه وصدقه وأمانته، مؤكدًا أن محبة الرسول تظهر بصورة عملية من خلال السلوك والأخلاق والتعامل مع الآخرين.

بكاء النبي على أمته

ونقل الداعية الإسلامي، قصة مؤثرة حول شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته، موضحًا أنه بكى من شدة الشفقة والخوف عليهم، في موقف يعكس عمق الرحمة التي حملها الرسول للمسلمين وحرصه المستمر على هدايتهم ونجاتهم، وأن الله سبحانه وتعالى أرسل جبريل عليه السلام ليطمئن النبي، ونزلت البشارة التي تؤكد عناية الله بأمته، من خلال قوله: «يا محمد، إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك»، معتبرًا أن هذه الكلمات تحمل دلالة واضحة على مكانة الأمة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى شدة رحمته بها.

واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، بالتأكيد على أن الصورة الأصدق للاحتفال بالنبي صلى الله عليه وسلم تتمثل في اتباع سنته، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، والتأسي بأخلاقه الكريمة في الحياة اليومية، موضحًا أن محبة الرسول ينبغي أن تتحول إلى سلوك عملي ينعكس على علاقة الإنسان بأسرته ومجتمعه ومن حوله، وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مثالًا في الرحمة والكرم وحسن التعامل، وأن استحضار سيرته في المناسبات الدينية يجب أن يكون فرصة لإحياء هذه القيم داخل المجتمع، مؤكدًا أن الرسول هو «الأكرم» الذي حمل الخير والرحمة للبشرية، وأن الاقتداء به يظل الطريق الأهم للتعبير عن محبته وتعظيم رسالته.

تم نسخ الرابط