انتخابات الفيفا.. مصر و5 اتحادات عربية تجدد الثقة في «إنفانتينو»
أعلن المهندس هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، دعمه لـ «جياني إنفانتينو»، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بالتزامن مع الأزمة التي يواجهها الاتحاد الدولي عقب تراجع إنفانتينو عن خطة مقترحة لجذب استثمارات خاصة إلى عدد من بطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم، جاء ذلك ضمن بيان مشترك وقّعه رؤساء ستة اتحادات عربية لكرة القدم، بينها مصر وقطر والمغرب ولبنان والسودان وموريتانيا، أكدوا خلاله تجديد الثقة في قيادة إنفانتينو، ودعم جهوده الرامية إلى تطوير كرة القدم عالميًا وتوسيع فرص التعاون بين الاتحادات والقارات المختلفة.
دعم عربي لرئيس الفيفا
وأكد رؤساء الاتحادات العربية الستة، أن كرة القدم تمثل وسيلة مهمة للتقريب بين الشعوب وتعزيز التعاون بين المؤسسات الرياضية، مشددين على تقديرهم للجهود التي يبذلها إنفانتينو من أجل تطوير اللعبة وزيادة فرص المشاركة أمام مختلف المناطق حول العالم، وأن الاتحادات العربية الموقعة تتطلع إلى استمرار التعاون مع رئيس الفيفا خلال الفترة المقبلة، بهدف بناء مستقبل أكثر قوة وازدهارًا لكرة القدم العالمية، إلى جانب تعزيز مساهمة كرة القدم العربية في المشهد الدولي.
وضم البيان، توقيع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، وهاني أبوريدة رئيس الاتحاد المصري، وفوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي، وأحمد يحيى رئيس الاتحاد الموريتاني، إلى جانب رئيسي اتحادي لبنان والسودان، ويأتي الدعم العربي لإنفانتينو في وقت يواجه فيه رئيس الفيفا ضغوطًا متزايدة بسبب خطته السابقة لجذب استثمارات من القطاع الخاص إلى حقوق البطولات الكبرى التابعة للاتحاد الدولي، حيث اقترح فصل الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم وبيع حصة تبلغ 20% لمستثمرين من القطاع الخاص.
أزمة استثمارات الفيفا
من ناحية أخرى، كانت الخطة تستهدف جمع نحو 4.2 مليار دولار، إلا أن موجة اعتراضات واسعة دفعت إنفانتينو إلى التراجع عنها وسحب المقترح، بعدما أثارت مخاوف مرتبطة بطريقة إدارة الحقوق التجارية للبطولات الكبرى ومستقبل الحوكمة داخل الاتحاد الدولي، وتحوّلت الأزمة إلى مواجهة علنية بعدما دعت ثلاثة اتحادات قارية، هي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، إنفانتينو إلى الاستقالة، في خطوة عكست حجم الانقسام داخل منظومة كرة القدم الدولية.

وفي تطور جديد، أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم سحب خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه لإنفانتينو في وقت سابق من العام، مؤكدًا أن القرار جاء عقب اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد ومراجعة التطورات الأخيرة داخل الفيفا، مشيرًا إلى تقديره للدعم الذي يقدمه الفيفا لكرة القدم الأيرلندية، لكنه أبدى مخاوف بشأن قضايا الحوكمة والشفافية، إلى جانب ما وصفه بغياب التشاور الفعال مع الاتحادات الأعضاء خلال التعامل مع المقترحات الأخيرة.
إنفانتينو.. اختبار انتخابات الفيفا
وتزامن ذلك مع مقترح مالي كان يتضمن حصول الاتحادات الأعضاء على منحة قدرها 20 مليون دولار خلال الدورة المالية المقبلة، مع إمكانية مضاعفة المبلغ في حال موافقة الاتحادات على الصفقة الاستثمارية التي أثارت الجدل، ورغم تصاعد المعارضة من جانب عدد من الاتحادات القارية، لا يزال إنفانتينو يمتلك شبكة واسعة من الحلفاء داخل كرة القدم العالمية، من بينهم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، إلى جانب الاتحادات العربية الستة التي أعلنت دعمها الصريح له.
ويكتسب موقف الاتحادات العربية أهمية خاصة في ظل امتلاك كل اتحاد وطني صوتًا واحدًا في انتخابات رئاسة الفيفا، وهو ما يجعل الحشد الجماعي للاتحادات القارية أمرًا غير مضمون، حتى في حال اتخاذ بعض القارات موقفًا موحدًا تجاه الانتخابات المقبلة، فيما يضم مجلس الفيفا عددًا من الموقعين على البيان العربي، ومن بينهم هاني أبوريدة والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وفوزي لقجع وأحمد يحيى، ما يعكس الوزن المؤسسي والسياسي لهذا الدعم داخل منظومة كرة القدم الدولية.
إنفانتينو داخل الاتحادات الوطنية
ومن المقرر أن تكون الانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا اختبارًا حقيقيًا لقوة إنفانتينو داخل الاتحادات الوطنية، خاصة في ظل استمرار الجدل حول الحوكمة وإدارة الحقوق التجارية والتعامل مع الاتحادات الأعضاء، ويحتاج إنفانتينو إلى أغلبية بسيطة تبلغ 106 أصوات إذا واجه منافسًا واحدًا فقط، بينما ترتفع متطلبات الفوز في الجولة الأولى إلى أغلبية الثلثين، أي 141 صوتًا، إذا وصل عدد المرشحين إلى ثلاثة أو أكثر.


