«بعيدًا عن الفلوس».. كاتب صحفي يكشف سر سعادة الأسرة المصرية|فيديو
قال محمد توفيق، الكاتب الصحفي، إن الإحصائيات ونتائج عدد من الدراسات العلمية التي تناولت مفهوم السعادة لدى المصريين تشير إلى أن الأسرة والعلاقات الاجتماعية تأتي في مقدمة المصادر التي تمنح المواطن المصري الشعور بالرضا والاطمئنان، مؤكدًا أن السعادة لا ترتبط دائمًا بالماديات أو امتلاك الثروة، وأن الدراسات التي بحثت في أسباب سعادة المصريين توصلت، في أكثر من دراسة، إلى أن الجانب الأسري والاجتماعي يحتل المرتبة الأولى، خاصة عندما يشعر الإنسان بالاطمئنان على أسرته ووجود حالة من الترابط بين أفرادها.
الأسرة مصدر السعادة الأول
وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه ببرنامج «صباحك مصري» المذاع عبر قناة «دي إم سي 2»، إلى أن شعور الفرد بالاطمئنان على أسرته يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في حالته النفسية والاجتماعية، موضحًا أن المصريين ينظرون إلى استقرار الأسرة باعتباره عنصرًا أساسيًا في الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة، وأن قوة العلاقات بين أفراد الأسرة ووجود حالة من التواصل والدعم المتبادل تمنح الإنسان شعورًا بالأمان، لافتًا إلى أن هذه الروابط تظل حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية، سواء من خلال الاهتمام المتبادل أو مشاركة أفراد الأسرة في المناسبات والمواقف المختلفة.
وتابع الكاتب الصحفي، أن الجانب الاجتماعي لا يتوقف عند الأسرة فقط، وإنما يمتد إلى العلاقات مع الأصدقاء والمحيطين، موضحًا أن التجمعات الاجتماعية وجلسات الأصدقاء تمثل جزءًا مهمًا من الحياة اليومية للمصريين، وتساهم في خلق أجواء من البهجة وتخفيف الضغوط، وأن اللقاءات الاجتماعية والتجمعات مع الأصدقاء تحمل أهمية خاصة في حياة المصريين، باعتبارها فرصة للتواصل وتبادل الأحاديث والمشاركة في التفاصيل اليومية، وهو ما ينعكس على الحالة النفسية ويعزز الشعور بالراحة.
جلسات الأصدقاء.. شعور المصريين
وأكد الكاتب الصحفي، أن طبيعة المجتمع المصري تتميز بقوة العلاقات الاجتماعية، سواء داخل الأسرة أو بين الأصدقاء والجيران والمعارف، وهو ما يجعل التواصل الإنساني عنصرًا مؤثرًا في نظرة المصريين إلى السعادة، بعيدًا عن الحسابات المادية وحدها، وأن هذه العلاقات تمنح الإنسان شعورًا بأنه محاط بأشخاص يمكنه الاعتماد عليهم وقت الحاجة، مشيرًا إلى أن الإحساس بالدعم والانتماء والتواصل مع الآخرين يمثل جزءًا أساسيًا من جودة الحياة بالنسبة للكثير من المصريين.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الاستقرار الاقتصادي يأتي في المرتبة الثانية ضمن مصادر السعادة لدى المصريين، بعد الأسرة والعلاقات الاجتماعية، موضحًا أن مفهوم الاستقرار المادي لا يعني بالضرورة امتلاك مبالغ ضخمة أو تحقيق مستوى مرتفع من الثراء، وأن الأمر يرتبط بدرجة أكبر بما يطلق عليه المصريون «الستر»، أي قدرة الشخص على توفير احتياجاته الأساسية والعيش في مستوى من الاستقرار دون الشعور المستمر بالعجز عن تلبية متطلبات الحياة اليومية.
متطلبات الحياة اليومية
وأضاف الكاتب الصحفي، أن امتلاك القدرة على توفير الطعام والسكن والتعليم والعلاج وغيرها من الاحتياجات الأساسية يمنح الفرد قدرًا من الطمأنينة، حتى إذا لم يكن يمتلك ثروة كبيرة أو مستوى مرتفعًا من الدخل، وأن مفهوم «الستر» يمثل جزءًا مهمًا من الثقافة الاجتماعية المصرية، ويرتبط بالشعور بالأمان والقدرة على مواجهة متطلبات الحياة، موضحًا أن المواطن قد يشعر بالسعادة عندما تتوافر له حياة مستقرة وأسرته بخير واحتياجاته الأساسية متاحة، وأن ترتيب مصادر السعادة يعكس طبيعة المجتمع المصري الذي يضع العلاقات الأسرية والاجتماعية في مقدمة أولوياته، ثم ينظر إلى الجانب الاقتصادي باعتباره عاملًا مهمًا لتحقيق الاستقرار، وليس بالضرورة باعتباره وسيلة للوصول إلى الثراء.

واختتم الكاتب الصحفي محمد توفيق، بالتأكيد على أن السعادة بالنسبة للمصريين ترتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، يأتي في مقدمتها الاطمئنان على الأسرة والترابط بين أفرادها، ثم العلاقات الاجتماعية ولقاءات الأصدقاء، يليها الاستقرار الاقتصادي والقدرة على توفير الاحتياجات الأساسية، بما يجعل السعادة مفهومًا يرتبط بالاستقرار والرضا أكثر من ارتباطه بحجم الثروة.


