دعم ألبان الأطفال.. شعبة الأدوية: السعر 5 جنيهات والتكلفة تتخطى 150|فيديو
أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرف التجارية، أن صناعة الدواء في مصر شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، مدعومة بزيادة القدرات التصنيعية والتكنولوجية داخل المصانع المحلية، إلى جانب توافر كوادر بشرية مؤهلة تمتلك خبرات واسعة في مختلف مجالات صناعة المستحضرات الدوائيةن وأن الدواء المصري أصبح يتمتع بمستويات مرتفعة من الجودة، إلى جانب قدرته على المنافسة من حيث الأسعار مقارنة بالعديد من البدائل المستوردة، مؤكدًا أن الصناعة المحلية تمثل أحد المكونات الأساسية لمنظومة الأمن الدوائي في مصر.
الدواء المصري.. جودة عالمية
وأشار رئيس شعبة الأدوية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «تفاصيل» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن المصانع المصرية شهدت تطورًا في التكنولوجيا المستخدمة بعمليات الإنتاج، بما ساعد على تحسين جودة المستحضرات الدوائية ورفع قدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية، لافتًا إلى أن الإمكانات المتوافرة حاليًا داخل قطاع الدواء تتيح إنتاج مستحضرات تتوافق مع مستويات الجودة والمعايير المعمول بها عالميًا، وأن امتلاك مصر لقاعدة صناعية دوائية قوية يمثل عنصرًا مهمًا في دعم استقرار السوق وتوفير احتياجات المواطنين، خاصة في ظل أهمية تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وتعزيز القدرة على توفير البدائل المحلية ذات الجودة المناسبة والأسعار التنافسية.
ولفت رئيس شعبة الأدوية، إلى أن أحد أبرز الأمثلة على قدرة صناعة الدواء المصرية تمثل في نجاح مصر في القضاء على فيروس سي من خلال الاعتماد على منتج دوائي محلي، مشيرًا إلى أن نسب النجاح التي تحققت وصلت إلى نحو 99.5%، وهو ما اعتبره نموذجًا يعكس الإمكانات التي تمتلكها الدولة في مجال الصناعات الدوائية، وأن هذا الإنجاز حظي بتقدير من منظمة الصحة العالمية، مؤكدًا أن تجربة مكافحة فيروس سي أظهرت أهمية توافر الدواء محليًا، سواء من ناحية القدرة على الإنتاج أو توفير العلاج بأعداد كبيرة وبأسعار يمكن للدولة والمواطن تحملها.
دعم حكومي لقطاع الصحة
وأكد رئيس شعبة الأدوية، أن الدولة تواصل تقديم الدعم لقطاع الصحة من خلال عدد من البرامج التي تستهدف توفير المنتجات الطبية والدوائية للمواطنين، موضحًا أن برامج الدعم لا تقتصر على الأدوية التقليدية، وإنما تشمل كذلك بعض المنتجات الصحية الأساسية التي ترتبط باحتياجات الفئات المستحقة، وأن برنامج دعم ألبان الأطفال يأتي ضمن هذه البرامج، حيث تتحمل الدولة جانبًا كبيرًا من تكلفة المنتجات بهدف إتاحتها للمواطنين بأسعار مدعمة، بما يضمن استمرار حصول الأسر المستحقة على احتياجاتها من الألبان دون أن تمثل التكلفة الحقيقية عبئًا كبيرًا عليها.
وكشف رئيس شعبة الأدوية،عن حجم الدعم المقدم لألبان الأطفال، موضحًا أن إحدى العبوات المدعمة يتم طرحها للمواطن بسعر يقارب 5 جنيهات فقط، في حين تتجاوز تكلفة إنتاج العبوة الواحدة 150 جنيهًا، وهو ما يعكس حجم الفارق الذي تتحمله الدولة ضمن منظومة الدعم، وأن برنامج الدعم يشمل نحو 25 مليون عبوة من ألبان الأطفال، مؤكدًا أن هذه الأرقام تكشف حجم الإنفاق الذي تتحمله الدولة لضمان وصول المنتجات إلى المواطنين المستحقين بأسعار مناسبة، رغم ارتفاع تكلفة الإنتاج الفعلية.
الصناعة المحلية.. الأمن الدوائي
وشدد رئيس شعبة الأدوية، على أن دعم الصناعة المحلية لا يقتصر تأثيره على توفير الدواء بأسعار مناسبة، وإنما يمتد إلى تعزيز الأمن الدوائي وتقليل مخاطر الاعتماد المفرط على الاستيراد، خاصة بالنسبة إلى المنتجات الأساسية التي تمس احتياجات المواطنين بصورة مباشرة، وأن تطوير المصانع ورفع كفاءة الكوادر البشرية والاستمرار في تحديث التكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج يمثل مسارًا مهمًا للحفاظ على قدرة الصناعة المصرية على المنافسة، سواء داخل السوق المحلية أو في الأسواق الخارجية، مع الالتزام بمعايير الجودة المطلوبة.

واختتم الدكتور علي عوف، بالتأكيد على أن ما شهدته صناعة الدواء المصرية من تطور خلال السنوات الماضية يعكس حجم الإمكانات التي تمتلكها مصر في هذا القطاع، مشيرًا إلى أن استمرار دعم الصناعة والبرامج الصحية، ومنها دعم ألبان الأطفال، يساهم في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الصحية والاقتصادية.


