مفاجأة كبرى.. خبير سياحي: العلمين تستعد لاستقبال السياح من روسيا وأوروبا|فيديو
أكد الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن منطقة الساحل الشمالي تشهد خلال الفترة الحالية تحولًا واضحًا نحو السياحة الدولية، في ظل تنامي أعداد الزائرين القادمين من دول الخليج العربي، إلى جانب بعض الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى أن المنطقة تستعد لاستقبال رحلات طيران مباشرة من روسيا إلى مطار العلمين الدولي، وهو ما يمثل خطوة جديدة لدعم حركة السياحة الوافدة، وأن التطور الكبير الذي شهدته منطقة العلمين والساحل الشمالي على مستوى البنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات ساهم في تعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين والسائحين، مؤكدًا أن المنطقة لم تعد مجرد مقصد صيفي محلي، وإنما تتجه بصورة متسارعة إلى أن تصبح وجهة سياحية دولية متكاملة.
الساحل الشمالي.. الاستثمارات العالمية
وأشار الخبير السياحي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الطفرة التكنولوجية والتطوير المتواصل للبنية التحتية في مدينة العلمين والساحل الشمالي أسهما في استقطاب عدد كبير من الشركات العالمية الكبرى، موضحًا أن طبيعة الاستثمارات بالمنطقة تشهد تغيرًا ملحوظًا خلال الفترة الحالية، خاصة مع الانتقال من الاعتماد بصورة أساسية على الاستثمار العقاري السياحي التقليدي إلى التوسع في الاستثمار الفندقي المباشر، وأن عدد الغرف الفندقية في الساحل الشمالي يقترب حاليًا من 5 آلاف غرفة، في مؤشر على زيادة الاهتمام بالقطاع الفندقي وتوفير طاقة استيعابية قادرة على استيعاب النمو المتوقع في أعداد السائحين، لافتًا إلى أن خطط التوسع لا تتوقف عند الأرقام الحالية.
وأوضح الخبير السياحي، أن التوقعات تشير إلى إضافة نحو 3500 غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2027، على أن تتبع هذه الغرف سلاسل فندقية عالمية كبرى، وهو ما من شأنه تعزيز تنوع مستويات الإقامة والخدمات المتاحة أمام الزائرين، وتلبية احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، وأن دخول علامات فندقية عالمية إلى الساحل الشمالي يعكس ثقة متزايدة في قدرة المنطقة على استقطاب السياحة الدولية، كما يدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاستثمارية التي تتمتع بها مدن الساحل، خاصة مع تطوير شبكات الطرق والمطارات والخدمات الحديثة.
عوامل طبيعية.. الساحل للسائحين
ولفت الخبير السياحي، إلى أن اعتدال المناخ خلال فصل الصيف يمثل أحد أبرز عوامل الجذب للسائحين، خاصة القادمين من دول الخليج العربي، بالتزامن مع توافر مطارات حديثة تسهل الوصول إلى المنطقة وتقلل من الوقت والجهد اللازمين للانتقال إليها، وأن الساحل الشمالي يشهد كذلك تنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية والسياحية المتنوعة، وهو ما ساعد على زيادة الإقبال، موضحًا أن نسب إشغال الفنادق وصلت في بعض الفترات إلى 100%، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإنفاق من جانب العائلات والوفود السياحية.
وأكد الخبير السياحي، أن الخطط المستقبلية تستهدف تحويل الساحل الشمالي ومناطق مثل رأس الحكمة وعلم الروم إلى واجهات سياحية عالمية تضاهي في مستوى الخدمات والتجهيزات وجهات شهيرة مثل الريفيرا الفرنسية، من خلال تطوير المنشآت السياحية والاعتماد على الحلول الذكية والتقنيات الحديثة، وأن الهدف لا يقتصر على توفير منتج سياحي يعتمد على الشواطئ خلال أشهر الصيف، وإنما يتضمن بناء منظومة سياحية متكاملة قادرة على العمل طوال العام، بما يضمن زيادة معدلات الإشغال واستدامة النشاط السياحي والاستثماري.
السياحة الثقافية والمؤتمرات
وأضاف الخبير السياحي، أن تطوير الساحل الشمالي يمكن أن يفتح المجال أمام أنماط جديدة من السياحة، من بينها سياحة المؤتمرات والفعاليات والسياحة الثقافية، من خلال التكامل مع مدينتي الإسكندرية والقاهرة، بما يتيح للسائح الجمع بين الإقامة الساحلية وزيارة المواقع الثقافية والتاريخية، وأن هذا التكامل يمكن أن يساهم في زيادة متوسط مدة إقامة السائح، من خلال تقديم برامج ورحلات اختيارية إلى المحافظات والمناطق المجاورة، بدلًا من اقتصار الزيارة على الإقامة في الساحل خلال موسم الصيف فقط.

واختتم الدكتور حسام هزاع، بالتأكيد على أن التطورات المتسارعة التي يشهدها الساحل الشمالي، إلى جانب الاستثمارات الفندقية الجديدة وارتفاع مستوى البنية التحتية وزيادة حركة الطيران الدولي، تضع المنطقة أمام فرصة حقيقية للتحول إلى مركز سياحي دولي متكامل، قادر على جذب أسواق جديدة وتنويع المنتج السياحي المصري على مدار العام.


