احذروا.. استشاري: 4 أمراض خطيرة تصيب الإنسان بسبب قلة الحركة والجلوس| فيديو
حذر الدكتور ناجي الفريد، استشاري الأمراض الباطنة، من تزايد مخاطر الإصابة بالأمراض غير المعدية المرتبطة بأنماط الحياة والعادات اليومية، مؤكدًا أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على الصحة وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات، خاصة مع انتشار بعض السلوكيات غير الصحية خلال السنوات الأخيرة، وأن الاهتمام بالصحة لا ينبغي أن يبدأ بعد ظهور الأعراض، وإنما من خلال اتباع نمط حياة متوازن وإجراء الفحوصات الطبية بصورة منتظمة، بما يساعد على اكتشاف أي تغيرات صحية في مراحل مبكرة والتعامل معها بشكل أفضل.
خطورة الأمراض غير المعدية
وأشار استشاري الأمراض الباطنة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الأمراض غير المعدية لا تنتقل من شخص إلى آخر عن طريق العدوى، لكنها ترتبط بمجموعة من العوامل الوراثية والبيئية والسلوكية، موضحًا أنها تشمل أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول والسكري، وأن قائمة المشكلات الصحية المرتبطة بهذه العوامل قد تمتد إلى هشاشة العظام، التي يمكن أن ترتبط بنقص فيتامين «د»، إلى جانب بعض المشكلات العصبية التي قد تتأثر بنقص فيتامين «ب»، مؤكدًا أن اكتشاف أسباب المشكلات الصحية مبكرًا يساعد في وضع الإجراءات المناسبة للوقاية والمتابعة.
ولفت استشاري الأمراض الباطنة، إلى أن خطورة هذه الأمراض تكمن في إمكانية تطورها تدريجيًا دون ظهور أعراض واضحة في بعض الحالات، وهو ما يجعل المتابعة الطبية الدورية أمرًا مهمًا، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أو تاريخ مرضي داخل الأسرة، وأن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة من أبرز العادات التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بنمط الحياة، داعيًا إلى التخلص من الخمول قدر الإمكان وإدخال النشاط البدني ضمن الروتين اليومي، بما يتناسب مع الحالة الصحية والعمر.
قلة الحركة والتاريخ العائلي
وأوضح استشاري الأمراض الباطنة، أن العوامل الوراثية والتاريخ المرضي للعائلة يمثلان كذلك عناصر مهمة ينبغي وضعها في الاعتبار، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب يحتاجون إلى اهتمام أكبر بالوقاية والفحوصات الدورية، وأن وجود تاريخ عائلي للإصابة لا يعني بالضرورة حتمية الإصابة بالمرض، لكنه يستدعي زيادة الوعي بعوامل الخطورة، والاهتمام بالنظام الغذائي والنشاط البدني والوزن، فضلًا عن إجراء الفحوصات الطبية التي تساعد في اكتشاف أي مؤشرات مبكرة.
ونصح استشاري الأمراض الباطنة، بممارسة الرياضة بصورة منتظمة، مؤكدًا أن النشاط البدني من العادات المهمة للحفاظ على صحة الجسم وتقليل تأثير الخمول والجلوس لفترات طويلة، مع ضرورة اختيار النشاط المناسب لكل شخص وفقًا لحالته الصحية وقدرته البدنية، داعيًا إلى الاهتمام بالنظام الغذائي من خلال الإكثار من تناول الفواكه والخضروات، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون، والابتعاد قدر الإمكان عن المقليات والدهون المشبعة والمصنعة، موضحًا أن الاختيارات الغذائية اليومية تلعب دورًا رئيسيًا في الحفاظ على الوزن وصحة القلب والأوعية الدموية.
التدخين والنوم والوزن عوامل مهمة
وشدد استشاري الأمراض الباطنة، على ضرورة التوقف عن التدخين بمختلف أشكاله، باعتباره من العادات التي تؤثر سلبًا على الصحة وترتبط بالعديد من المخاطر، مؤكدًا أن الإقلاع عن التدخين يمثل خطوة مهمة ضمن أي خطة للوقاية من الأمراض المزمنة وغير المعدية، وأهمية الحفاظ على وزن مناسب والحصول على قدر كافٍ من النوم، موضحًا أن تنظيم نمط الحياة لا يعتمد على عنصر واحد فقط، وإنما يحتاج إلى مجموعة متكاملة من العادات الصحية التي تشمل الحركة والغذاء والنوم والابتعاد عن السلوكيات الضارة.
ونصح استشاري الأمراض الباطنة، بإجراء فحوصات طبية دورية كل 6 أشهر، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة أو تاريخ عائلي للإصابة، على أن تشمل متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول والدهون الثلاثية، إلى جانب فحص مستويات فيتامين «د» وفقًا لتقييم الطبيب، وأن الانتظام في الفحوصات يساعد على اكتشاف أي تغيرات صحية في وقت مبكر، ما يتيح التعامل معها قبل تطورها إلى مشكلات أكثر تعقيدًا، مشددًا على أن الوقاية مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي الفرد بعاداته اليومية وحرصه على متابعة حالته الصحية.

مواجهة الأمراض غير المعدية
واختتم الدكتور ناجي الفريد، بالتأكيد على أن مواجهة الأمراض غير المعدية لا تقتصر على العلاج بعد ظهور المرض، وإنما تبدأ أساسًا من الوقاية وتغيير نمط الحياة، من خلال الحركة المنتظمة والغذاء المتوازن والنوم الكافي والابتعاد عن التدخين، إلى جانب الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية.


