37 درجة.. الأرصاد: انخفاض الحرارة لا يعني انتهاء الموجة الحارة|فيديو
كشفت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، تفاصيل حالة الطقس اليوم الخميس، موضحة أن البلاد تشهد انخفاضًا طفيفًا في درجات الحرارة يتراوح بين درجتين و3 درجات مئوية، مقارنة بذروة الارتفاعات التي شهدتها خلال الأيام الماضية، مع استمرار الأجواء شديدة الحرارة والرطبة خلال ساعات النهار، وإن درجة الحرارة العظمى المتوقعة على القاهرة الكبرى اليوم تسجل نحو 37 درجة مئوية، مقابل 40 درجة سجلتها القاهرة خلال اليومين الماضيين، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض يمثل تراجعًا محدودًا في حدة الموجة شديدة الحرارة التي بدأت البلاد تتأثر بها منذ يوم الاثنين الماضي.
انخفاض الحرارة.. أجواء حارة
وأوضحت عضو الأرصاد الجوية، خلال تصريحات لبرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع عبر القناة الأولى، أن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء الأجواء شديدة الحرارة، خاصة مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة، لافتة إلى أن الإحساس بالحرارة يظل أعلى من القيم المسجلة فعليًا على محطات الرصد، وأن البلاد لا تزال تتأثر بامتداد منخفض الهند الموسمي، بالتزامن مع تأثرها بكتل هوائية شمالية رطبة قادمة من البحر المتوسط، وهو ما يساهم في زيادة معدلات الرطوبة ويجعل الطقس أكثر حرارة وإجهادًا خلال ساعات النهار، ولا سيما فترة الظهيرة.
وأكدت عضو الأرصاد الجوية، أن درجة الحرارة المحسوسة على القاهرة الكبرى تصل اليوم إلى نحو 39 درجة مئوية في الظل، موضحة أن ارتفاع الرطوبة يجعل المواطنين يشعرون بدرجات حرارة أعلى من المسجلة، رغم التراجع النسبي مقارنة بيومي الثلاثاء والأربعاء، وأن المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط تسجل درجات حرارة أقل من القاهرة ومحافظات الوجه البحري، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة بها يجعل الأجواء حارة ورطبة خلال ساعات النهار، مع اختلاف الإحساس بالطقس من منطقة إلى أخرى وفقًا لنشاط الرياح.
تحسن نسبي في أجواء الليل
وأوضحت عضو الأرصاد الجوية، أن ساعات الليل تشهد تحسنًا نسبيًا في الإحساس بدرجات الحرارة، خاصة بعد غياب أشعة الشمس وبدء نشاط الرياح خلال فترات المساء والليل، وهو ما يساعد على تلطيف الأجواء، رغم استمرار ارتفاع معدلات الرطوبة في معظم الأنحاء، وأن نسب الرطوبة تتجاوز 80% خلال ساعات الليل في القاهرة الكبرى والوجه البحري، بينما قد تصل إلى أكثر من 90%، وربما 95%، في المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط، مؤكدة أن نشاط الرياح في المناطق المكشوفة يساهم في تحسين الإحساس بالطقس.
وحذرت عضو الأرصاد الجوية، من استمرار تكون الشبورة المائية خلال الساعات الأولى من الصباح على عدد من الطرق الزراعية والسريعة والقريبة من المسطحات المائية، موضحة أن الشبورة قد تؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية في بعض المناطق قبل أن تتلاشى تدريجيًا مع سطوع أشعة الشمس، وأن فرص ظهور الشبورة المائية تستمر خلال صباح غد الجمعة، وقد تبدأ تقريبًا من الرابعة فجرًا وتمتد حتى السابعة أو الثامنة صباحًا في بعض المناطق، مطالبة قائدي السيارات بتوخي الحذر وخفض السرعات والالتزام الكامل بتعليمات المرور للحفاظ على سلامتهم.
استقرار نسبي.. البحر المتوسط
وقالت عضو الأرصاد الجوية، إن ارتفاع الأمواج اليوم وغدًا الجمعة يدور حول مترين، وهو ما يجعل حالة البحر مستقرة وآمنة بصورة عامة في أغلب الشواطئ، مع ضرورة الالتزام بتعليمات مسؤولي الإنقاذ وعدم تجاوز المناطق المخصصة للسباحة، وأن بداية الأسبوع المقبل قد تشهد تغيرًا في حالة البحر، وتحديدًا اعتبارًا من يوم السبت، حيث من المتوقع أن تتجاوز ارتفاعات الأمواج 2.5 متر، داعية المصطافين إلى زيادة درجات الحذر والالتزام بالمناطق الآمنة المخصصة للسباحة، خاصة مع اختلاف طبيعة الأمواج والتيارات من شاطئ إلى آخر.
وكشفت عضو الأرصاد الجوية، عن وجود فرص ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة اليوم الخميس وغدًا الجمعة على بعض المناطق الساحلية المطلة على البحر المتوسط وشمال الوجه البحري، نتيجة وجود منخفض جوي في طبقات الجو العليا، إلى جانب ظهور بعض السحب المنخفضة خلال فترات الصباح وعلى مدار اليوم، وأن فرص سقوط الأمطار تتراوح بين 20 و30% على المناطق الساحلية وشمال الوجه البحري، بينما تتراجع فرص وصولها إلى المناطق الداخلية مثل القاهرة الكبرى ومدن القناة، وتصبح ضعيفة للغاية، وقد تقتصر في حال سقوطها على أمطار خفيفة تساعد بصورة محدودة على تلطيف الأجواء وتنقية الهواء.

انخفاضات جديدة.. الأسبوع المقبل
واختتمت الدكتور منار غانم، بالتأكيد على أن انخفاض درجات الحرارة يستمر حتى غد الجمعة، مع تسجيل درجة حرارة عظمى تبلغ 37 درجة مئوية على القاهرة الكبرى، مشيرة إلى أن البلاد قد تشهد مزيدًا من الانخفاض التدريجي خلال الأسبوع المقبل، وأن درجات الحرارة تتجه تدريجيًا نحو العودة إلى المعدلات الصيفية المعتادة، إلا أن ارتفاع نسب الرطوبة سيظل عاملًا مؤثرًا في الإحساس بالحرارة خلال الفترة المقبلة، ما يستدعي استمرار الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة.


