بعد امتصاص الصدمات.. البورصة: احتياطي النقد الأجنبي تجاوز 50 مليار دولار|فيديو
أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال أصبح انعكاسًا واضحًا لأداء الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة المصرية مع بداية الأزمة الجيوسياسية في المنطقة ساهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع التداعيات الخارجية وتقليل تأثير الصدمات على الأسواق المحلية، وأن البنك المركزي اضطلع بدوره في إدارة السياسة النقدية، بينما أظهرت العملة المصرية قدرًا كبيرًا من المرونة، وهو ما ساعدها على امتصاص تداعيات الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد خلال الفترة الماضية.
البورصة.. الاقتصاد المصري
وأشار رئيس البورصة، خلال مداخلة في مقدم برنامج «من مصر» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن تضافر الإجراءات الحكومية والسياسات النقدية ساهم في استعادة ثقة المستثمرين بصورة كبيرة، سواء المستثمر المحلي أو الأجنبي، موضحًا أن تحسن مؤشرات الاقتصاد انعكس على أداء سوق المال وزيادة الإقبال على التداول والاستثمار، وأن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 50 مليار دولار يمثل أحد المؤشرات التي تعكس تحسن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات الخارجية، مؤكدًا أن هذه التطورات ساعدت على توفير قدر أكبر من الطمأنينة للمستثمرين ودعم الثقة في السوق المصرية.
وأكد رئيس البورصة، أن الاقتصاد المصري تمكن من التعامل مع الصدمات الناتجة عن الحروب والتوترات التي شهدتها المنطقة، موضحًا أن الأسواق المالية تأثرت بهذه التطورات لكنها استطاعت مواصلة العمل وتحقيق مستويات ملحوظة من النشاط، وأن البورصة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة زيادة كبيرة في أحجام التداول اليومية، موضحًا أن متوسط التداولات قبل عدة سنوات كان يدور حول نصف مليار جنيه يوميًا، قبل أن يرتفع إلى نحو ملياري جنيه في العام التالي، ثم إلى 5 مليارات جنيه، وصولًا إلى 10 مليارات جنيه خلال النصف الأول من العام الجاري.
أحجام تداول تاريخية
ولفت رئيس البورصة، إلى أن السوق شهد خلال الأيام الأخيرة قفزة غير مسبوقة في أحجام التداول، موضحًا أن التداولات وصلت إلى نحو 15 مليار جنيه في بعض الأيام، ثم سجلت 18 مليار جنيه في اليوم السابق للتصريحات، بينما بلغت في اليوم نفسه نحو 16 مليار جنيه، وأن هذه المستويات تمثل طفرة تاريخية في أداء السوق المصري، مشيرًا إلى أن البورصة لم تشهد مثل هذه الأحجام من التداول من قبل، وهو ما يعكس حالة الزخم الكبيرة التي يشهدها سوق المال خلال الفترة الحالية.
وأوضح رئيس البورصة، أن ارتفاع أحجام التداول لا يرتبط فقط بزيادة عدد المستثمرين، وإنما يعكس أيضًا اتساع نطاق النشاط داخل السوق وتزايد اهتمام المستثمرين بمختلف الأدوات المالية، في ظل التطورات الاقتصادية التي تشهدها مصر والمنطقة، إذ أن الذهب يمثل إحدى الأدوات الاستثمارية التي يمكن للمستثمرين اللجوء إليها، مؤكدًا أن الاستثمار في الذهب لا يتعارض بالضرورة مع الاستثمار في البورصة.
تأثير ارتفاع أسعار الذهب
وشدد رئيس البورصة، على أهمية تنويع الاستثمارات وعدم الاعتماد على أداة مالية واحدة، موضحًا أن توزيع الاستثمارات على مجموعة متنوعة من الأدوات يساعد المستثمر على إدارة المخاطر والتعامل بصورة أفضل مع التغيرات التي تشهدها الأسواق، وأن الأسهم تمثل إحدى الأدوات المهمة في منظومة الاستثمار، خاصة أنها ترتبط بشركات تعمل في قطاعات اقتصادية مختلفة، وهو ما يتيح للمستثمر إمكانية توزيع أمواله بين عدد كبير من الأنشطة بدلًا من التركيز على قطاع واحد.

واختتم عمر رضوان، بالتأكيد على أن اختلاف الأدوات الاستثمارية يمنح المستثمر مساحة أكبر لبناء محفظة متنوعة تتناسب مع أهدافه ومستوى المخاطر الذي يستطيع تحمله، مشيرًا إلى أن الذهب والأسهم وغيرهما من الأدوات يمكن أن تكون جزءًا من استراتيجية استثمارية متوازنة، وأن الأداء القوي للبورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة الزخم التي يشهدها السوق، موضحًا أن ارتفاع أحجام التداول إلى مستويات تاريخية، بالتزامن مع تحسن مؤشرات الاقتصاد وارتفاع الاحتياطي النقدي، يمثل تطورًا مهمًا في مسار سوق المال المصري وقدرته على جذب المستثمرين المحليين والأجانب.


