النقد الدولي: مصر سددت 16 مليار دولار منذ بدء الإصلاح الاقتصادي في 2016|فيديو
كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق، تفاصيل مسار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية، موضحًا أن القاهرة دخلت في ثلاثة برامج متتالية مع الصندوق بدأت منذ نوفمبر 2016، واستهدفت دعم الاستقرار الاقتصادي ومساندة برنامج الإصلاح في مواجهة التحديات المختلفة، وأن البرنامج الأول بدأ في نوفمبر 2016 واستمر حتى عام 2019، بينما جاء البرنامج الثاني خلال فترة جائحة كورونا في 2020 و2021، قبل بدء البرنامج الثالث الحالي في أكتوبر 2022، والذي جرى تفعيله بصورة رسمية في مارس 2024.
مراحل برامج صندوق النقد
وأشار المدير التنفيذي للنقد الدولي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن البرامج الثلاثة جاءت في مراحل اقتصادية مختلفة، حيث تعامل كل برنامج مع مجموعة من التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن مسار التعاون امتد لنحو عشر سنوات، وشهد تقديم تسهيلات مالية لمساندة الاقتصاد المصري خلال فترات اتسمت بارتفاع معدلات عدم اليقين، وأن البرنامج الأول جاء في إطار مرحلة إصلاح اقتصادي شهدت تنفيذ مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية، بينما فرضت جائحة كورونا تحديات استثنائية استدعت برنامجًا جديدًا للتعامل مع تداعيات الأزمة، قبل أن تأتي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية لتفرض احتياجات إضافية خلال البرنامج الحالي.
وأوضح المدير التنفيذي للنقد الدولي، أن إجمالي التسهيلات التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي عبر البرامج الثلاثة بلغ حتى 30 يونيو 2026 نحو 25.3 مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعكس حجم التعاون المالي الذي تم خلال فترة اقتربت من عشر سنوات، وأن حصول مصر على هذه التسهيلات جاء في إطار برامج محددة والتزامات متفق عليها، موضحًا أن التعامل مع التمويلات لم يكن منفصلًا عن تنفيذ مجموعة من السياسات والإصلاحات الاقتصادية التي استهدفت دعم الاستقرار وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط والصدمات.
مصر سددت 16 مليار دولار
وأشار المدير التنفيذي للنقد الدولي، إلى أن مصر التزمت بسداد المستحقات المالية عليها وفق الجداول الزمنية المحددة، موضحًا أنها سددت حتى 30 يونيو 2026 نحو 16 مليار دولار من أصل إجمالي التسهيلات التي حصلت عليها والبالغة 25.3 مليار دولار، وأن الالتزام بمواعيد السداد يمثل مؤشرًا على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الصندوق، موضحًا أن عمليات السداد تمت وفق الجداول المتفق عليها بين الجانبين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها مصر والمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأكد المدير التنفيذي للنقد الدولي، أن مصر لم تكتف بسداد أجزاء من أصل التسهيلات، وإنما قامت كذلك بسداد جميع الفوائد المستحقة على هذه المبالغ وفقًا للالتزامات المحددة، مشيرًا إلى أن موقف المديونية يعكس انتظام مصر في الوفاء بمستحقاتها المالية، وأن إجمالي الموقف في 30 يونيو 2026 أظهر تراجع قيمة المبالغ المتبقية على مصر من إجمالي التسهيلات التي قدمها صندوق النقد الدولي إلى نحو 9.3 مليار دولار، بعد سداد جزء كبير من الالتزامات المستحقة.
تراجع المديونية.. التزام مصر
ولفت المدير التنفيذي للنقد الدولي، إلى أن انخفاض المبلغ المتبقي إلى هذا المستوى يأتي نتيجة الالتزام بسداد المستحقات وفق الجداول الزمنية المقررة، مؤكدًا أن الأرقام الخاصة بالتسهيلات والمدفوعات توضح مسار التعاون المالي بين مصر والصندوق خلال السنوات الماضية، وأن الفترة الممتدة منذ نوفمبر 2016 شهدت مجموعة من التطورات الاقتصادية الكبرى، بدءًا من تنفيذ البرنامج الأول، مرورًا بالتعامل مع تداعيات جائحة كورونا، وصولًا إلى البرنامج الحالي الذي جاء في ظل أزمات عالمية وإقليمية متتالية.
وأكد المدير التنفيذي للنقد الدولي، أن استمرار التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي على مدار هذه الفترة يعكس طبيعة التحديات الاقتصادية التي واجهتها الدولة، وكذلك أهمية البرامج التي تم تنفيذها لدعم الاستقرار المالي والنقدي خلال مراحل مختلفة، وأن إجمالي ما تم سداده، إلى جانب الالتزام بسداد الفوائد المستحقة، يعكس حرص مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، مشيرًا إلى أن المتبقي من إجمالي التسهيلات أصبح في حدود 9.3 مليار دولار وفق بيانات 30 يونيو 2026.

أرقام التسهيلات والسداد
واختتم الدكتور محمد معيط، بالتأكيد على أن أرقام التسهيلات والسداد توضح بصورة مباشرة مسار التعاون المالي بين مصر وصندوق النقد، حيث حصلت القاهرة على 25.3 مليار دولار عبر ثلاثة برامج منذ نوفمبر 2016، بينما تمكنت من سداد 16 مليار دولار من أصل التمويلات، إلى جانب جميع الفوائد المستحقة، ليصل المتبقي إلى نحو 9.3 مليار دولار.


